ضيفة مش خفيفة بقلم رين

لمحة نيوز

كل يوم بالليل الراجل ومراته اللي ساكنين معانا في نفس العمارة صوتهم بيعلى فجأة
أنا في البداية مكنتش فاهمة وبعدين سألتها
أنا أجرت الشقة دي مع صاحبتي..
ومن حظي أنا ساكنة تحتهم كل يوم في نفس المعاد بالليل أسمع زعي ق وخناق جاي من الشقة اللي فوقي.. ورغم أن صاحبتي ساكنة في شقة تحتي الصوت بيوصلها فما بالك أنا بقا وأنا ساكنة تحتهم مباشرة..
كنا بنتكلم بالصدفة أنا وصاحبتي وهي سألتني قبل ما أنا كمان أسألها.. واللي هي بردو كانت أجرت شقة قبلي هنا وبعدها قالتلي أن في شقة فاضية فقررت آجي وآخدها بعد ما كنت بدور على شقة من فترة..
وفي أول يوم ليا في الشقة وأحنا بنتكلم صدفة سألتها لما سمعت صوت جاي من الدور اللي فوقي وقولت 
إيه صوت الزعي ق ده!
معرفش.. سألت جارتي وقالتلي في تقريبا راجل ومراته كل يوم يتخانق وا ويكس روا كده.. كل يوم في نفس المعاد..
غريبة دي.. إشمعنا نفس المعاد!
مش عارفة.. طن شي متركزيش معاهم..
تمام..
قفلت معاها يومها
وبصراحة بعدها الموضوع بقا بيضايق ني جدا..
ولما كنت قاعدة في البيت وبما أنه النهاردة أجازة خرجت ورحت مشوار
ولما رجعت.. ولسه بدخل العمارة.. شفت راجل كبير في السن.. تقريبا شكله من الفلاحين..
بصيتله وأنا بآخد خطواتي على السلم في مدخل العمارة..
نادى عليا
الغريب

أنه نادى على إسمي..
وقفت رجل ي في مكانها تلقائي.. فنادى تاني وبصيتله وقال 
رايحه فين!
طالعه شقتي.. إنت مين!
أنا بواب العمارة.. عم حسن..
عم حسن! أول مره أشوفك يعني..
أنا باجي مره بس كل ما الشقة دي بتتأجر..
ليه!
عشان أح ذرك يابنتي..
م.. من إيه!
في اليوم الثالث.. النهاردة يومك الثالث في الشقة.. والوقت عبارة عن رقم ليه إحتمالين.. إختاري الصح قبل ما ي فوت الأوان.. سيبي كل حاجة وإمشي ومتبصيش وراك مهما حصل..
م.. مش فاهمة قصدك إيه!
طلع في طريقة ومشي ناحية بوابة العمارة.. 
معرفش ليه كان سريع جدا وقتها.. مشيت وراه بس مقدرتش ألح قه..
طلعت وراه.. وفجأة خبطت في شخص.. كان الراجل اللي أجر الشقة ليا إعتذرتله فسألني 
حضرتك كويسة!
ع.. عم حسن موجود!
م.. مين!
ع.. عم .حسن..
مفيش حد هنا إسمه عم حسن..
إ.. إزاي!
نظراته كانت غريبة ليا..
سكت.. كنت مصدومة ومش فاهمه رجعت لورا وقررت أمشي..
هطلع على شقتي بعد اليوم الغريب ده.. ولسه هطلع نادى عليا وقال
عارفه إنك مش أول واحدة تسأليني عن عم حسن ده!
يعني اي!
أنا في بنات كتير.. زيك.. سألوني عنه.. كلهم بيبقوا ساكنين في نفس الشقة بتاعتك وبعد ما بيسألوني عنه ب..
كمل.. مالهم
بيختفوا..
بيختفوا!
عم حسن ده كان البواب في العمارة دي قبلي.. ب..
بس لحد دلوقتي معرفش إنتوا بتعرفوه إزاي! مع أنه إت وفى من فترة قريبة مش بعيدة..
وإنت ليه حكيتلي كل ده! ث.. ثواني.. إتوف ى!
عايز أصدقه.. خايف عليك.. حاسس إن في شئ غلط في شقتك.. شئ مش مفهوم.. رغم أني المفروض مش أقول الكلام ده..
خليك مكاني.. لثواني بس.. قولي هتعمل إيه!
أنا سكت.. الكلام كان غريب عليا لدرجة إني مش قادرة أستوعبة أصلا..
كانت الساعة 740 مساءا..
دخلت البيت وبدأت أفكر في كلامه.. كلام عم حسن..
الجملة.. حسيتها جملة تحذيريه..
رقم بإحتمالين! ف وات أوان.. مبصش ورايا! اليوم الثالث! ده فعلا اليوم الثالث ليا في الشقة..
شوية وبدأت أتوتر أكتر والادرينالين بدأ يعلى كل ما صوت اللي فوقنا يعلى.. الراجل ومراته.. بدأوا تاني خناق هم.. بس المره دي الصوت بقى أعلى..
شوية وسمعت صوت خبط على الباب
إستغربت.. يمكن صاحبتي اللي ساكنة تحتي.. رحت وفتحت.. معرفتهاش فسألت بكل تلقائي وقولت زي أي حد 
م.. مين!
أنا جارتكم اللي ساكنة في الدور اللي فوق..
ج.. جارتنا.. ا.. اللي فوق.. إتفضلي.. محتاجة حاجة!
محتاجاك إنت..
إستغربت كلامها.. شكلها.. نظراتها ووشها اللي ملامحه باهته
دخلت قبل ما أسم حلها حتى..
وفجأة جاتلي رسالة.. مديت أيدي ومسكت تليفوني اللي في جيبي الخلفي.. 
رسالة من صاحبتي.. محت
واها صدم ني لما بعتت ليا وكتبت
أنا بجد إتص دمت.. البواب لما سألته وأصريت عليه قالي الدور اللي فوقنا ده أصلا مفيهوش حد ساكن فيه.. والصوت ده صوت واحد ومراته مات وا من زمان.. الست قتلته وخلصت على نفسها.. 
وقفت في مكاني
وكان التليفون هيقع من أيدي من الصدمة بصيتلها والخوف إتملك مني.. ك.. كان ضهرها ليا..
وفجأة سمعتها وهي بتقول
بيقولوا الضيف لازم يكون خفيف.. أوعدك إني هكون خفيفة.. وهخلص عليك منغير ما تحسي بأي ألم.. و.. وعد..
شفت شئ بيلمع بتطلعه
اللمعه إنعكست في المرايا اللي عند الباب.. لمعة السكينة بس لكن هي إنعكاسها مكنش في المرايا لأنها مش موجودة أصلا..
وعيني لما لمحت الساعة اللي على الحيطة وأنا برجع بضهري ناحية الباب كانت 755 مساءا..
ف.. فهمت الرقم.. ليه إحتمالين.. وهو الرقم ٧ و ٨.. يا أطلع والساعة لسه ٧ لأني لو مطلعتش قبل ٧ وبقت الساعة ٨.. هيف وت الأوان هتكون نهايتي على أيدها
جريت ناحيتي بسرعة رعبتني.. وفي اللحظة الأخيرة قدرت أفتح الباب بإيدي اللي بترجف..
فتحت الباب وجريت جريت لبره العمارة..
ركبت العربية ولمحت عم حسن وهو واقف قدام العمارة لآخر مره.. شفت إبتسامته على وشه لأنه قدر ينقذني قبل ما يختف ي للأبد
مبصتش ورايا زي ما نصحن ي وقررت إني مش هرجع الح ي ده تاني
أبدا مهما حصل.
إسكربت_تخيلي 
ما_رواه_قلمي 
بقلم_رين 
ضيفة_مش_خفيفة

تم نسخ الرابط