اسكريبت جواب بقلم لؤه إبراهيم
هيتجوز عليكِ إزاي؟
رفعت عيني ليها بهدوء،
ابتسمتلها ابتسامة هادية وأنا بقول بشويش:
- معرفش… عرفت بالصدفة، من نقاش بينه وبين أخته.
سبت المبرد من بين إيدي، وطلّعت من الدُرج المانيكير الأحمر،
وابتديت أحط منه على ضوافري.
ابتديت أدندن ورا المزيكا اللي خارجة من
السبيكر الصغير اللي فوق رُخامة المطبخ.
رفعت عيني لعينيها اللي كانت بتبُصلي بقلق،
نظراتها هديت وهي بتسألني بهدوء:
- إنتِ كويسة… صح؟
- كويسة جدًا، متقلقيش عليّا.
- وناوية تعملي إيه؟ هتطلقي؟
- لا.
رديت عليها وأنا عيني على ضوافري اللي لسه
بلونهم بالمانيكير، وأنا بقولها بلا مبالاة:
- مش هتطلق.
- هتعرفيه إنك عرفتي؟
- لا برضو.
قربت مني، وحطّت إيديها على كتفي بشويش وهي بتقولي:
- لؤه… ينفع تعرفيني بتفكّري في إيه؟
- أنا بحبه.
بصيتلها… ووقتها كنت لأول مرة أستوعب،
أول مرة أدرك كبر الموضوع،
أول مرة أخاف… وأقلق.
- بحبه زي الغبية… هو أول حب حقيقي، أول راجل!
قربت عليّا، من غير ولا كلمة،
هادي… من غير دموع.
كنت ساكنة.
كنت لأول مرة أحس إني خايفة.
لأول مرة أحس بعدم الأمان ده.
لأول مرة أحس إن أنا
مشيت وسابتني بعدها بكام ساعة، لما ملقتش مني
أي جواب يطمن قلبها عليّا.
ماكنتش عارفة أنا هعمل إيه،
ماكنتش عارفة إيه الخطوة اللي المفروض آخدها،
ماكنتش عارفة أحدد…
إزاي علاقتنا وصلت للنقطة دي؟
وإزاي أقبل فكرة إن حبيبي قرر في يوم وليلة… إنه يستبدلني!
فات ساعات ووقتها
كنت قاعدة لوحدي في أوضتي، النور هادي،
والسبيكر لسه شغال، بس صوت المزيكا بقى بعيد…
كأن عقلي فصل، كأن وداني مش مستوعبة،
كأن كل حاجة حواليا ما بقتش ليّا.
قُمت، غسلت وشي، رجعت المانيكير الدُرج،
وفتحت درج تاني، طلّعت ورقة… وقلم.
وابتديت أكتب:
- أنا مش هزعّق.
ومش هكسر كُل حاجة حواليا
ومش هخلي آخر يوم ما بينا يكون خناقة.
أنا هقضي معاك… كأن قلبي مش متبهدل
كأن دماغي مش عارفة تنام من الأسئلة.
كأن حُبنا لسة زي ما هو…
وهقفل الباب بعدي من غير صوت.
وهسيبلك الجواب…
على ترابيزتك اللي كنت دايمًا تنسى مفاتيحك فوقها.
رجّعت الورقة مكانها مؤقتًا،
وقمت أرتّب البيت.
حطيت شمعة صغيرة في الصالة، لبست البيچامة
اللي بيحب يشوفني بيها، ورجعت أبُصّ على الساعة.
كان فاضل ساعة… وييجي.
الوقت عدى لغاية
دخل وإبتسم وهو بيبصلي باستغراب:
- الدنيا ضلمة كده ليه؟
- تؤ منوّرة بيك.
ضحك
قضينا الليلة كأننا اتصالحنا بعد خناقة،
كان حنين بشكل غريب…في عيونه نظرات اسف.
بس أنا مردتش أسأل… ولا فتحت مواضيع تقيلة.
قرب مني ، وقال بهدوء:
- وحشتيني.
- وأنا كنت مستنياك.
- بتفكري في إيه؟
- في اللي فات…
وفي إنك كنت أجمل حاجة فيه.
بصلي، عينيه لمعت، وقالي:
- كنتِ دايمًا نُضج، وحنان، وصبر… أنا عمري ما لاقيتك بتكسريني.
- لأنك كنت أماني.
قربني ليه أكتر، وباس إيدي، وقال:
- بحبك.
وأنا ابتسمت، وسكت.
سيبته ينام، وقعدت كملت الجواب.
- صباح الخير يا آدم…
أوقات لازم نسيب اللي بنحبه علشان نعرف نحافظ على نفسنا.
أنا ماكانتش عندي شجاعة أتكلم،
فقررت أكتب.
كنت دايمًا بتحلم تبقى أب…
وربنا اختارني أكون أم لابنك.
آه، أنا حامل يا آدم.
أنا عارفة إنك كنت عايز تبقى أب.
وعارفة إنك محتاج واحدة تانية تحققلك الحلم ده..
وحلمك…
اللي كنت رايح تدوّر عليه بعيد،
كان جاي في طريقي.
خبر حلو عارفة بس الخبر ده،
جه في الوقت الغلط.
قفلت الجواب،
وسبته فوق الترابيزة،
جنب مفاتيحه
الصبح صحيت قبله، كان نايم على جنبُه
وشكله هادي قوي زي الاطفال…
وقُمت وأنا حاسة إن رجلي تقيلة….
دخلت الحمّام، بصيت في المراية… وشّي مش باين
عليه أي حاجة أنا حتى ماعيطتش.
بس جوايا كان فيه كسر…
كأن حاجة جوّا قلبي اتقطعت ومش هتتخيّط تاني!
أنا عارفة إن اللي بينا انتهى،
مش لأنه خلص، بس لأنك يا آدم قررت تنهيه… بإيدك.
قضيت آخر ليلة معاك
وأنا عارفة إني مش هرجع تاني.
وأنا عارفة إني خلاص مش بتاعتك.
مشيت وأنا حاسة إني اتسرقت…
مش بس من حبك! من حقي فيك..
من حقي في أمومتي إنها تبقى منك…
ومني مش من وحدة تانية!
مشيت وأنا عارفة إني كنت هبقى أم للابن
اللي إنت مستني تجيبه من ست غيري!
لأنك افتكرت إني مش نافعة،
وإني مش هعرف أحققهولك.
بس ربنا اختارني
أنا.
بصّيت عليه للمرة الأخيرة.
وشوفت ملامح آدم الحنين
اللي ماعرفش يحافظ عليّ.
اللي استسهل الحل السهل،
وسابني أغرق لوحدي… من غير ما يمدّلي إيده.
وخرجت من غير صوت، من غير دموع، من غير خناقة.
مشيت… وأنا شايلة في قلبي حكاية
انتهت من طرف واحد.
ومشيت وأنا شايلة جوّا قلبي آدم
وابن
ودلوقتي… خسرني.
وخسر ابنه.
وانا كسبت نفسي!
- لؤه إبراهيم.
لو الاسكريبت عجبكُم تقدروا تقولولي في الكومنتس نكمل بارت 2 ولا نكتفي بده، ومتنسوش تقولولي رأيكُم.♥️