اسكرييت بقلم ساندي عاطف
- هو أنا قُلت لك إني بحبك النهارده؟
بَص لي بطرف عينه:
- قُلت لأ يا ملك.
اتنهِـدت:
- وأنت جاي تقولي لا قبلها بيوم بعد ما خلاص جهزت كُل حاجة؟
- اللي جهزتيه الغيه عادي.
- عادي!
سِكت ثواني بعدين كملت برجاء:
- يا عُمر بقى، خليك جدع مرة في حياتك يا أخي!
- بجد واللهِ؟ طب عشان الكلمتين دول مفيش مرواح يا ملك، خِلصنا بقى، حوار واتقفل.
- بس..
قبل ما أكمل لقيته قام وسابني ورزع باب الشقة ونِزل.
إنسان عصبي بشكل مش طبيعي ومبيتناقِش حتى! يعني إيه مش عايزني اروح فرح أقرب صاحبة ليا! والبيه كمان مش عاجبه الفستان وبيقول ضيق، طب هو عارف أنا بقالي كام سنة بحلم بفرحها؟ ولا بجهز الفستان ده بقالي قد إيه؟
الوقت اتأخر وهو لِسه مارجعش وفونه مقفول كمان، استنيت ساعة والتانية والتالتة والرابعة!
على الساعة 3 الفجر حسيت باب الشقة بيتفتح، كُنت هقوم أجري أساله كُنت فين بس أفتكرت أنه زعقلي ففضلت مكاني، لقيت باب الأوضة بيتفتح وحسيت بيهمس:
- أنا أسف.
مردتش فكمل:
- عارف إنك صاحية على فكرة، مش هتنامي وأنا مش موجود.
قُمت قعدت وقُلت بعصبية:
- بجد واللهِ؟ أما أنت عارف إني مش هنام مِن غيرك
- إيه في إيه؟ إهدي على نفسك شوية يا بيبي مش كِده!
سِكت دقيقة بعدين قال:
- أنا فكرت في موضوع فرح حنين على فكرة.
ابتسمت، حبيب عيني الواد ده آه واللهِ، كُنت عارفة أنه هيوديني ومش هيهون عليه زعلي و..
- وقراري زي ما هو مش هتروحي برضو.
ابتسامتي تلاشت وبصيت بعيد وخدت نفس في محاولة إني معيطش.
- غير باللي هقولك عليه.
بصتله:
- بمعنى؟
ابتسم وميل جاب شنطة من جمب السرير:
- يعني هتروحي بالفستان ده.
قولت بزعل:
- بس الفستان التاني ده بقالي كتير بصمم فيه واللون والقُماش، تعبت فيه أوي.
- طب شوفي د كِده.
قومت وقفت جمب السرير وطلعت الفستان و.. إيه ده؟؟
- ده بجد؟
- بجد.
كان نُسخة من الفستان بتاعي، نفس اللون نفس التصميم من فوق بإختلاف إن ده واسع جِدًا من عند الوِسط، بس بجد كِده أحلى كتير!
أنا ازاي غبية وكُنت عاملة تصميمه ضيق؟ ماكنش ضيق بالمعني الحرفي يعني بس.. بس كِده حِلو أوي.
سِبت الفستان على
- هو أنا قُلت لك إني بحبك انهارده؟
ضِحك:
- تؤ اتخانقتِ بس.
ضِحكت وخبطته في كِتفه:
- طب بحبك.
بعدني عنه وباس راسي:
- يلا ناميلك كام ساعة عشان تلحقي تروحيلها بدري.
بالفعل نمت شوية بعدين صحيت روحتلها، وفضلت معاها طول النهار، كُنت قاعدة فوق دماغ الميكب ارتيست وواخدة بالي من كُل تفصيلة ولا كأنها بنتي واللهِ.
- خلصتِ؟
- اه يا حبيبي خلصت، قول لعبدالرحمن يطلع ياخُدها.
- تمام يا حبيبتي، اقفلي واحنا طالعين.
طلعوا هُما الاتنين، هي مِسكت إيده ونزلوا وأنا وعُمر وراهُم وركبنا كُلنا عربية عُمر، بعدين طلعنا على مكان السيشن اتصورا لوحدهم واتصورا مع عيلة حنين واتصورا مع عيلة عبدالرحمن، وهي اتصورت معايا أنا وصحابنا البنات، وعُمر وعبدالرحمن اتصورا مع صحابهم الرجالة، وهما الاتنين اتصورا معايا أنا وعُمر، وأنا وعُمر اتصورنا، بص شايف النحلة اللي هناك دي؟ اتصورت برضو.
طلعنا أخيرًا على القاعة وابتدت الاحتفالات المُعتادة.
طبعًا بعد تحذير كتير من عُمر إني مش هرقُص رقصت برضو عادي ده فرح حنين هو ماله ده؟ أكيد مارقصتش قُدام حد يعني، البنات عاملين دايرة وكل شوية واحدة ترقُص مع العروسة، استغليت ان اللي بيصور راح عند العريس
بعد حوالي 3 ساعات روحت قعدت جمبه بإرهاق:
- رجلي مش قادره بجد.
- من الرقص طبعًا.
- لا من الهيلز.. احم، رقص ايه؟
رَفع حاجبه:
- فكراني ماشوفتكيش؟
- ما هو.. ما هو أصل..
- اسكتِ يا ملك.
بصيت في الارض:
- أنا آسفة.
اتنهِـد:
- خلي اليوم يعدي على خير الله يخليكِ.
اليوم خِلص وروحناهُم بعربيتنا زي جبناهُم، طلعناهُم فوق مع أهلهُم بعدين نزلنا ركبنا عربيتنا ومشينا.
كان مركز في الطريق فحطيت إيدي على إيده:
- لِسه زعلان؟
بصلي وبعدين رجع بَص للطريق:
- ملك أنا بغير وعصبي بطريقة مش طبيعية فبجد بلاش تختبريني، اللي حصل النهارده هنساه يا ملك، بس بجد لو اتكرر تاني!
- هاتعمل ايه؟
- هعاقبك عقاب وحش أوي يا ملك.
- هتضربني؟
بص لي ورفع حاجبه ورجع بص للطريق تاني:
- وهو الراجل اللي يمد إيده على مراته عشان يعاقبها ده كِده يتسمى راجل؟ في طُرق كتير للعقاب يا ملك غير الضرب، ماينفعش أستقوى على كائن أضعف مني جُسمانيًا.
ضِحكت:
- طب واللهِ أنا اختارت صح.
مِسك إيدي اللي كانت على إيده :
- كُنتِ جميلة أوي النهارده.
ابتسمت:
- هو أنا قُلت لك إني
تَــمَــت.
"أين أنا مِن كُل أنتَ الذي بداخلي؟"
بقلم # _ساندي_عاطف.