عروسة بدل ل أسامة الهواري

لمحة نيوز

فضلت واقف قدامها مش قادر أستوعب اللي بيحصل، الناس بتضحك وبتصقف وأنا حاسس إن الدنيا كلها بتلف. هي بتبصلي ووشها هادي كأنها عارفة إن في حاجة بس مستنية تشوف رد فعلي. قربت منها وقلت بصوت واطي: "إنتِ... مش اللي شوفتك قبل كده صح؟" ابتسمت وقالت: "فيه حاجات يا أحمد ملهاش وقتها دلوقتي، كل حاجة هتفهمها قريب."

الكلمة دي خلتني أتجمد أكتر. إزاي يعني؟ دي ليلة فرحي مش فيلم غموض! حاولت أكمّل طبيعي بس دماغي مولعة. مين دي؟ وفين البنت اللي شوفتها في الرؤية الشرعية؟

تاني يوم وأنا قاعد جنبها في الأوضة قلتلها بهدوء: "بصي يا سارة، أنا مش عايز أبدأ حياتنا على كدب، قوليلي الحقيقة." سكتت شوية وبصتلي بخوف وقالت: "أنا مش سارة..." الكلمة دي خلت قلبي يقع في رجلي.

"إزاي مش سارة؟!" قالت وهي بتعيط: "اسمي سمر... وسارة أختي التوأم."

كنت هاطير من مكاني. "توأم؟ يعني أنا كنت مخطوب لواحدة واتجوزت التانية؟!" قالت وهي بتحاول تشرح: "سارة قبل الفرح بأسبوع حصلها حادث وهي راجعة من المشغل، دخلت المستشفى وحالتها كانت خطر. أهلنا خافوا يقولولك والفرح كان قرب... فقرروا إني ألبس النقاب وأنزل مكانها لحد ما تشفى."

فضلت ساكت، مش قادر أحدد أنا زعلان ولا مصدوم ولا تايه. حسّيت إني بين نارين... واحدة في المستشفى والتانية قاعدة جنبي وأنا مش عارف أصدق إيه. بس الغريب... وأنا ببص في عيون سمر، حسّيت بحاجة غريبة... راحة؟ ولا يمكن تعاطف؟ مش فاهم، بس كنت متأكد من حاجة واحدة — إن دي مش نهاية الحكاية... دي بداية السرّ الكبير.

من

بعد ما قالتلي إنها مش سارة وأنا مش عارف أنام، دماغي بتلف. كل ما أبص في وشها أتخيل أختها، وكل ما أسمع صوتها أت incert ساوس. بعد يومين جالي تليفون من رقم غريب... صوت ضعيف بيقول: "أحمد؟ أنا... سارة." اتجمدت، قلتلها: "إنتِ فين؟ إيه اللي حصل؟" قالت: "كنت في المستشفى، بس لازم أشوفك... في كلام لازم تعرفه."

رحتلها فورًا، قلبي بيخبط. دخلت أوضتها لقيتها على السرير شكلها تعبان بس عينيها لسه فيها نفس الهدوء اللي خلاني أحبها. قالت: "أنا ماكنتش عايزة الجوازة دي تكمل... وافقت مجاملة لأهلي، بس قلبي في حتة تانية. مكنتش عايزة أظلمك، بس الحادث حصل قبل ما أقدر أقول الحقيقة. وسمر لبست مكاني عشان تحافظ على شكل العيلة."

الكلام نزل عليا زي الصاعقة. يعني أنا

كنت بحلم ببنت عمرها ما كانت عايزاني، واللي اتجوزتها بالصدفة هي اللي ضحت بنفسها عشان غيرها!

رجعت البيت وأنا تايه. لقيت سمر قاعدة، أول ما شافتني وشها اتغير. قلتلها بهدوء: "قابلت أختك." دموعها نزلت وقالت: "عرفت كل حاجة؟" قلت: "آه، وعرفت كمان إنك كنتي أجدع من الكل." سكتنا لحظة، وبعدين قالت بخوف: "هتسيبني؟"

بصيتلها وقلت: "أنا كنت بدوّر على زوجة على خلق ودين... وطلعت ليا واحدة ضحت بكل حاجة عشان تنقذ غيرها. يمكن القدر اختار صح وأنا اللي مكنتش فاهم." ابتسمت بخجل والدموع في عينيها، وقالت: "يبقى يمكن ربنا كان كاتبها من الأول."

ومن اليوم ده فهمت إن النصيب ساعات بييجي في شكل غريب، وإن اللي بتحبه مش دايمًا بيكون ليك، بس اللي مكتوبلك هيوصلك حتى لو

ورا نقاب وسرّ.

 

تم نسخ الرابط