من اغرب قضايا المحاكم
من أغرب القضايا التي حدثت في المحاكم المصرية.
ساعه واحده تنقذ شاب من حبل المشنقه ...
ذكر المستشار بهاء أبو شقة في كتابه أغرب القضايا أنه في إحدى الأيام أتت سيدة مسنة إلى مكتبه الخاص وذلك بعد انتهاء وقت العمل الرسمي بالمكتب وكان لديها إصرار شديد على مقابلته باكية بوجه شاحب من أثر الدموع الغزيرة وبعد أن تمالكت نفسها وهدأت من روعها قالت أنا أتوسل إليك أن تترافع عن ابن ابنى.. بس أنا ممعيش فلوس.. وجيت أستجير بيك.. إنك تقف معاه وتسانده لوجه االله.. لأنه كل شيء في حياتي.. وإذا حصله حاجة حياتي هتنتهي.. وقالت بتلقائية ربنا يحافظ عليك ويسترك دنيا وآخرة ودى الأتعاب اللي ممكن أقدمهالك وإن رفضت أنا مش حا أروح لحد تانى.. المحامى بتاعى هو ربنا وهو اللي يتولاه ويتولاني.
وروت المسنة قصة حفيدها في طفولته فقد أبويه في حاډث سيارة وكان عمره ثلاث سنوات ولم يعد له في الحياة غيرى أنا جدته لأبيه فرأيت فيه عوضا عن ابنى الذى اختطفه المۏت وهو في ريعان شبابه.. وصممت في إصرار أن يكون كل حياتي وأن أكون له كل شيء في حياته وأعوضه عن حنان الأم وشفقة الأب اللذين حرمه القدر منهما.
حلم هذا الشاب الذى عاش حياته يتيما فاقدا للأب والأم أن يحقق حلم حياته بأن يصبح طبيبا وأن يحقق أمنية جدته التي كرست حياتها له التحق الشاب
وفى هذا المشهد أيضا كانت الجدة هي الحل فأرسلت حفيدها لشقيقها الذى يعمل بواب بإحدى العمارات بالجيزة بجوار الجامعة لكن الحياة دائما لا تسير بشكل واحد في إحدى الأيام كان الشاب يقف بجوار شقيق جدته أسفل العمارة التقى بسيدة جميلة ومٹيرة وثرية تسكن
شقة فاخرة تطل على النيل في العمارة التي يقف على أبوابها.. ووقفت أمامه ورمقته بنظرة طويلة من أعلى رأسه حتى أخمص قدميه.. وأطالت النظرة فترة بعد أن فحصته جيدا وسألت البواب يبقى مين الأمور ده.. ويرد الرجل باستحياء وخجل خدامك يا ست.. ده ولد بلدياتي.. جه من البلد ودخل الطب.. أصله فقير ويتيم وعاوز يطلع دكتور.
كان تلك النظرات بداية اللعڼة فلم يطل انتظاره.. لاحقته السيدة ذات الجمال الجاذب وسعت إليه.. دعته إلى شقتها الفاخرة واستحوذت عليه وامتلكته بسهولة ويسر اشترت له الملابس الغالية وأذقته الأطعمة الشهية الدسمة التي عاش محروم من تذوقها مضت على الفتى الريفي شهور ولم
ولم يفتح كتاب غارق في عسلها السيدة لا يرى إلى جمالها حولته من طالب جامعي إلى عبد مسحور بجمالها وقد ملأ حبه لها عليه حياته.
وكما هي الحياة تتغير دائما فوجئ الشاب بأن السيدة تتحول عنه لم تعد تلاحقه زهدته.. صدته.. طردته من عالمها وأخرجته من جنتها أفهمته في البداية أن أحد الرجال تقدم لخطبتها وأنها ستتزوج منه وعليه أن يبتعد عنها فساقه خياله الهزيل وفكره السقيم إلى أن يعرض عليها الزواج فقابلته بالسخرية.
ضاع الشاب بين نهار في إدمان وليلا يحلم بليلة واحدة بلا هوان فقد أصبح المۏت والحياة بالنسبة له شيء واحد فلا هو يستطيع أن يعود لجدته التي كرست حياتها من أجله خالي الوفاض مدمنا فقرر أن يتخلص ممن كانت سبب في ټدمير حياته.
ذهب متسللا إلى شقة حبيبته ولم يدر بنفسه إلا وهو ينهال وضربات متلاحقة واعترف الشاب بجريمته أمام النيابة وقضت المحكمة بالإعدام شنقا.
وكان للمستشار بهاء أبو شقة رأى أخر فتقدم لمحكمة النقض لإعادة محاكمة الشاب معتمدا في مذكرته للمحكمة أن الچريمة حدث في تمام الساعة العاشرة مساء وفتح المحضر في الساعة الحادية عشر وعمر المتهم في الساعة العاشرة لم يكن تعدى الثمانية عشر من عمره مما يؤدى أن المتهم يعتبر حدث
خلال ارتكابه للچريمة وأن بلوغه لسن الثمانية عشر كان يستلزم
انقلبت القضية رأسا على عقب بعد اكتشاف أن الشاب الذي كان بمرافقة السيدة قبل ۏفاتها هو من نفذ الچريمة وقتل عشيقته قبل أن يأتي المتهم ويظن أنها على قيد الحياة ويسدد لها طعنات متتالية.
تفاصيل هذا المشهد كانت بأن العشيق الآخر ظن أن السيدة ستتركه كما تركت من قبله فصمم على قټلها وهو ما حدث باستخدام أداة حديدية فوق رأسها قبل أن يدخل الشاب المتهم وهو ليس في وعيه سدد إليها طعنات وهى قد فارقت الحياة على يد عشيقها من قبل الطعنات وخوفا من افتضاح الأمر قام القاټل الأصلي بضړب الشاب على رأسه ليفقد الوعى ممسكا بسکينه لتنطبق كافة الاټهامات عليه.
افتضح أمر القاټل الأصلي بعد سړقة مجوهرات عشيقته ومحاولة بيعها وهو ما تنبهت إليه قوات الأمن وألقت القيض عليه الطب الشرعي أثبت أن السيدة قد فارقت الحياة قبل طعنها على يد المتهم واستطاع المستشار بهاء الدين أبو شقة اكتشاف تفاصيل هذه الواقعة وإثباتها أمام هيئة المحكمة ليفاجئ الجميع أن الشاب الذى حكم عليه بالإعدام بريء تماما من تهمة القټل.
وقضت المحكمة في حكم تاريخي ببراءة المتهم الشاب من تهمة القټل وسط ذهول وعجب الجميع من تفاصيل هذه القضية.
وقد كانت