عروستي رفضتني في ليلة زفافنا
عروستي رفضتني في ليلة زفافنا
ولما رفعت الغطا وقعت على ركبي من الصدمة.
كان المفروض تكون دي أحلى ليلة في حياتي.
أنا إيثان كولينز مهندس معماري عندي ٣٢ سنة.
اتجوزت أخيرا البنت اللي كنت بحلم بيها من سنين إيزابيلا غرانت.
الفرح كان أسطوري قاعة فخمة زينة ضحك تصوير وكل الناس بتقول يا بختهم.
بس محدش كان يعرف إن بعد ساعات قليلة كل الحلم ده هيتحول لكابوس.
بعد الحفل روحنا جناح شهر العسل في الفندق.
كانت باين عليها مرهقة فقلت أسيبها ترتاح شوية.
قعدت أبص عليها شكلها ساكت بس عيونها كانت فيها حاجة غريبة خوف حزن مش عارف.
ولما قربت منها مديت إيدي أمسك إيدها بلطف
لكنها سحبت نفسها فجأة كأنها خافت مني.
قلت بابتسامة هادية
هاه متوترة شوية عادي يا حبيبتي كل البنات كده أول ليلة.
بس صوتها كان بيرتعش وهي بتهمس
من فضلك يا إيثان
ساعتها قلبي اتقبض.
سكتت شوية وبعدين قالت وهي بتعيط
أنا آسفة ما كانش المفروض أتجوزك.
الكلمة دي نزلت عليا زي الصاعقة.
وقفت مش فاهم حاجة وحاولت أضحك وأقول
إيه الكلام ده إنت تعبانة حصل حاجة
بس كانت بتنهار قدامي.
ملفوفة في بطانية مش عايزة تبصلي.
قربت منها بهدوء ورفعت الغطا
وهنا كانت الصدمة الحقيقية.
ما كانتش لابسة فستان الفرح ولا لبس نوم زي أي عروسة.
كانت لابسة جينز وتيشيرت أبيض
وجنبها شنطة صغيرة متحضرة كأنها مستنية اللحظة دي عشان تمشي.
وقعت على ركبي وأنا مش مصدق
إيزابيلا إنتي كنتي ناوية تسيبيني في إيه!
فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت بصوت متقطع
أنا كنت بحاول أهرب من حد. الجواز منك كان طريقي الوحيد للخروج بس دلوقتي لازم أواجه الحقيقة.
تهربي من مين
من جيمس خطيبي القديم.
اتجمدت مكاني.
كنت أعرف إن ليها ماضي بس عمرها ما اتكلمت عنه.
قالت وهي بترتعش
هو كان مهووس بيا. بيلاحقني في كل مكان.
ولما اتقدمتلي حسيت إنك الأمان اللي بدور عليه بس كنت غلطانة مش لأنك وحش بالعكس لأنك طيب
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
كل حاجة كانت تمثيل
كل ضحكة وكل كلمة حب
اتنهدت وقالت وهي بتحاول تمسح دموعها
ما كنتش ناوية أوجعك بس لو كملت كنت هدمرك معايا. أنا لازم أمشي قبل ما يوصلني.
وفجأة سمعنا خبط عنيف على باب الأوضة.
قلبنا وقف.
إيزابيلا اتجمدت مكانها وشها اتغير تماما.
صوت راجل بيزعق برا
افتحي يا إيزابيلا! أنا عارف إنك جوه!
جريت على الباب وحطيت نفسي قدامه
إنت مين وعايز إيه
رد بصوت غاضب
أنا الشخص اللي سرقت مني مراتي!
قبل ما أستوعب الأمن وصل والشرطة كانت في طريقها.
الراجل ده فعلا كان خطيبها القديم مهووس بيها ومش قادر يتقبل إنها سابته.
خدوه لتحت وإيزابيلا وقفت تبصلي والدموع ماليه عينيها.
قالت بصوت مبحوح
أنا آسفة يا إيثان كنت أتمنى يكون عندي الشجاعة أبدأ من جديد معاك.
وبعدين اختفت من حياتي.
ما عرفتش راحت فين ولا حاولت أتواصل معاها تاني.
الجزء التاني بعد شهور
عدى
كنت خلاص بدأت أرجع شغلي وحياتي بدأت تمشي تاني بس جوايا في جرح مفتوح.
وفي يوم وأنا داخل مستشفى في مشروع تصميم جديد شفتها.
إيزابيلا واقفة قدامي لابسة بالطو أبيض باين إنها بقت ممرضة هناك.
عيوني اتجمدت عليها.
هي كمان شافتني بس ما نطقتش.
قربت منها وقلت بهدوء
كنتي فين كل ده
ردت بصوت واطي
في مكان بعيد كنت بتعالج من خوفي ومن نفسي.
هو لسه بيلاحقك
لا اتحبس بعد اللي حصل في الفندق. بس أنا كنت محتاجة وقت عشان أتعلم أعيش من غير خوف.
سكت شوية وبصيت في عينيها
ولأول مرة شفت فيها سلام مش خوف.
قالت وهي بتتنفس بعمق
إيثان مش طالبة تسامحك بس حابة أقولك كنت أول حد حبني صح.
بس ساعتها أنا ما كنتش جاهزة للحب.
ابتسمت رغم الوجع وقلت
يمكن الحب الحقيقي مش دايما بيكمل بس بيسيب جوانا علامة.
سابتني ومشيت وأنا واقف أتفرج عليها
وحسيت لأول مرة إن النهاية دي مش وجع
هي بداية جديدة
ليه وليها.
النهاية
مش
وأحيانا الانكسار هو اللي بيخلق فينا إنسان أقوى.