خلال عاصفة تلجية عنيفة، ستّ مشردة وِلدت على الرصيف
خلال عاصفة تلجية عنيفة ست مشردة ولدت على الرصيف لكن لما وقف عندها عشر دراجين اللي حصل بعدها صدم الحي كله
الليل كان حالك والشارع متغطي بطبقة تلج تخلي الأرض تبرق زي المراية. الريح بتعوي كأنها بتصرخ والعربيات ماشية بالعافية النور بتاعها مش قادر يشق الضباب اللي مغرق المدينة.
في نص البرد ده كانت سامانثا ريفيرا أو سام زي ما الناس بتناديها قاعدة متكورة على ناصية الشارع الخامس مع مين ستريت. عندها ٢٩ سنة لابسة جاكيت خفيف وجوانتي مقطوع ومتمسكة في بطنها اللي الوجع فيها بيزيد كل دقيقة.
كانت حامل في شهرها التاسع والطلق بدأ فعلا. حاولت تروح المستشفى بس الشوارع كانت جليد ولا عربية تاكسي راضية توقف.
بدأت تبكي وهي تهمس
يا رب مش هنا مش كده بالله عليك
وفجأة
الزعيم بتاعهم راجل ضخم اسمه جاك تومسون أو زي ما بينادوه هوك ركع جنبها وسألها بهدوء
انتي تمام يا أختي
قالت وهي بتتألم البيبي جاي ومفيش حد يساعدني
ابتسم وقال ولا يهمك انتي مش لوحدك دلوقتي. احنا هنا.
في لحظة كل واحد فيهم بدأ يتحرك. واحد اتصل بالإسعاف واحد جاب بطاطين من الشنطة وواحد تاني خلع الجاكيت بتاعه وحطه عليها.
بقوا دايرة حواليها بيحموها من الهوا والتلج وكأنهم حيطان بشرية.
الناس اللي في البيوت بقوا يتفرجوا من الشبابيك مش مصدقين اللي
الطلق زاد وصوتها علي بس كل مرة كانت تسمع صوت هوك يقولها بهدوء
خدي نفس كده تمام انتي قوية يا سام.
وفجأة صرخ البيبي بصوت عالي صوت صغير لكنه قوي اخترق صمت العاصفة.
الرجالة سكتوا لحظة وبعدين زقفوا كلهم فرحانين.
هوك مسح التلج من على كمه ضحك وقال
مبروك يا أم البطل أنتي والبيبي بخير.
واحد منهم خلع التيشيرت الداخلي ولف بيه الطفل علشان يدفيه وواحد تاني وقف في نص الشارع يشاور على عربية الإسعاف اللي كانت جاية من بعيد.
الإسعاف وصلت وشالوا سام والبيبي. قبل ما الباب يتقفل مسكت إيد هوك وقالت بصوت مبحوح من البكاء
إنتو أنقذتوا حياتي وحياته.
رد عليها بابتسامة صغيرة
انتي اللي
بعد كام أسبوع الجو اتحسن والدنيا بقت دافية شوية.
في نفس الشارع اللي ولدت فيه كانت سام قاعدة على كرسي صغير شايلة ابنها نوح في حضنها لابسة هدوم جديدة ووشها منور.
عدى صوت موتوسيكلات من بعيد ووقفت عشر دراجات عندها. نفس الرجالة بس المرة دي معاهم شنطة كبيرة مليانة لبن وهدوم وألعاب.
هوك نزل بص على الطفل وقال وهو بيضحك
شايف الواد ده ده ابن العاصفة ابن العيلة الجديدة.
ضحكت سام ودموعها نزلت من غير ما تحس
العيلة اللي ربنا بعتها في عز البرد.
ومن يومها سام ما عادتش مشردة.
النادي بتاع آيرون فالتشرز جمع لها تبرعات ولاقوا لها شقة صغيرة وشغل بسيط في محل قريب.
وبقت تروح تزورهم كل أسبوع والبيبي دايما على كتفها يضحك لما