لم يمر دقيقة علي ولادتها
"لَم يمر حتى دقيقة واحدة على ولادتها، وفجأة دخلت حماتها عاصفة من الشتائم والتهديدات… صوفيا لم تكن تعرف أن حياتها على وشك الانقلاب رأسًا على عقب."
ريحة المستشفى كانت مليانة مطهر وبياض الفراش الجديد. صوفيا ريد كانت ماسكة بنتها المولودة، مرهقة لكن وشها منور بالفرحة. كل وجع، كل دمعة، كل انقباض كان يستاهل وهي بتهمس لابنتها:
"أهلًا بيكي في الدنيا يا حبيبتي. ماما هنا."
لكن فرحتها ما طولتش. باب المستشفى انفتح فجأة، ودخلت فيكتوريا لانجلي، حماتها، ومعاها كام فرد من العيلة. الجو اتوتر، ونظرة فيكتوريا الباردة وقعت على صوفيا.
"مبروك يا عزيزتي… بس أثبتِلي قد إيه إنتِ عديمة الفايدة،" قالت فيكتوريا بسخرية، وقربت أكتر.
عيون صوفيا اتسعت، مش مصدقة ومختلطة فيها الخوف مع التعب. جوزها، إدوارد لانجلي، كان بعيد عن النظر، مش قادر يبص في عينيها.
"ماما… بليز، دلوقتي مش الوقت—" بدأ يقول.
"الوقت؟" قالت فيكتوريا بحدة. "ده بالظبط الوقت! إنتِ لسه ولدتِ، وبرضه فشلتِ في كل اللي متوقع منك. وقّعي، وإلا هتشوفي النتيجة. فاهمة؟"
صوفيا شدت إيديها حوالين البيبي. البيبي تحرك، وصوفيا أخدت نفس عميق، بتحاول تسيطر على الخوف. حواليها، الطاقم الطبي كان واقف، مش عارف يتدخل ازاي.
فيكتوريا مدّت لها قلم وكومة الورق.
"وقّعي! دلوقتي!"
لكن صوفيا كان ليها حساب تاني. العيلة ماكنوش
بهدوء متعمد، حطت صوفيا البيبي بأمان في السرير، رفعت ضهرها وبصت في عيني فيكتوريا.
"إنتِ فاكرة إني عديمة الفايدة،" قالت بصوت هادي لكن واثق.
"فاكرة مفيش حاجة أحمي بيها نفسي ولا ابنتي؟ إنتِ غلطانة."
فيكتوريا رمشت، متفاجئة من الثقة في كلام صوفيا.
صوفيا طلعت التابلت من شنطتها. في ثواني، دخلت على حساباتها وحوّلت أهم أصولها في صندوق حماية يحميها ويحمي بنتها. شركات، عقارات، استثمارات — كله بقى بعيد عن أي حد.
عيلة لانجلي تجمدت. لأول مرة فهموا إنهم استهانوا بالمرأة اللي حاولوا يحطموها.
"إنتِ… إنتِ يعني… عندك
صوفيا ابتسمت ابتسامة هادئة، مليانة قوة.
"مش بس فلوس. أنا أقوى من أي تهديد منكم، وأي حد يحاول يأذي بنتي هيلاقي نفسه قدامي."
إدوارد وقف مذهول، وعنده شعور بالذنب. حاول يقترب منها، لكن صوفيا رفعت إيديها كإشارة توقفه.
"ابقى بعيد، إدوارد. اللي حصل ده مش مجرد غلطات. أنا اتعلمت إزاي أحمي نفسي وابنتي… وإنتِ كنتِ جزء من اللي حاول يهينني."
الآن، كل خطط العيلة للسيطرة عليها انهارت. صوفيا أخدت ابنتهما من السرير، وخرجت من المستشفى بابتسامة هادئة على وشها، عارفة إن بداية حياتها الجديدة مع ابنتها هتكون أقوى وأفضل، بعيد عن أي تهديد أو تحكم.
اللي حاولوا يقللوا من قيمتها…