في فرحي شُفت حماتي وهي بتحط حاجة في كأسي
في فرحي، شُفت حماتي وهي بتحط حاجة في كأسي — واللي حصل بعدها خلى الكل يسكت!
القاعة كانت منوّرة بالدهب والضحك، والمزيكا شغالة، بس أنا ما كنت سامعة غير دقات قلبي.
اليوم ده المفروض يكون أسعد يوم في حياتي.
لسه متجوزة إيثان — الراجل اللي وقف جنبي في كل حاجة، رغم رفض أهله ليّا من أول يوم.
الناس كلها كانت بتضحك، بتتصور، وأنا كنت حاسة إن أخيرًا ربنا عوضني.
لحد ما شُفتها.
مارجريت، أم إيثان، قاعدة لوحدها في ركن القاعة. لابسة فستان أنيق وابتسامتها شكلها لطيف، بس عينيها… عينيها كلها حقد.
هي عمرها ما كانت بتحبني.
من أول مرة شافتني قالتلي بلُطف مصطنع:
> "إيثان يستحق واحدة من مستواه… مش بنت عادية زَيّك."
بس هو أصرّ عليا، وقالها إنه اختارني ومش هيتراجع.
من يومها وهي بتعاملني كأني سرقت ابنها.
وأنا ماشية عند طاولة
بصّت حوالين القاعة، وبهدوء غريب، طلّعت أنبوبة صغيرة من شنطتها، وصبّت منها نقط بسيطة في الكاس.
وقتها قلبي وقع.
أنا مش مصدقة اللي بشوفه.
وبعدين… راحت وحطّت الكاس ده بالضبط على الطاولة اللي مكتوب عليها اسمي — مكاني!
كنت هصرخ، بس وقفت مكاني متسمّرة.
الناس كانت بتضحك، بتصور، بتسلم عليّا، وأنا كل اللي في دماغي الكاس ده.
إيثان جه ناحيتي، مبتسم:
> "مالك يا حبيبتي؟ كل حاجة تمام؟"
قلتله وأنا بحاول أثبت نفسي:
"آه، تمام… بس شوية دوخة بسيطة."
الموقف كله كان بيخوفني.
هل أتكلم وأقول لحد؟ طب ولو طلعت غلطانة؟
ولو سكت، يمكن أندم لباقي حياتي.
لما الجرسون جه يبدّل الكاسات، بسرعة وأنا بهدوء، بدّلت كاسي بكاسها.
مارجريت ما خدتش بالها.
بعدها بشوية،
رفعنا كاساتنا، والكل قال:
> "للعروسين!"
وشُفتها وهي بتشرب رشفة كبيرة.
في ثواني، وشّها بدأ يبهت، واللون اختفى من ملامحها.
بدأت تمسك صدرها، والكاس وقع من إيدها، والقاعة كلها اتسكتت.
الناس جريت عليها، وإيثان صرخ:
> "ماما! ماما، حد يتصل بالإسعاف!"
أنا واقفة مكاني، جسمي بيتنفض، مش عارفة أتكلم.
في أقل من دقيقة، كانت ممددة على الأرض، مش بتتحرك.
المأذون، والضيوف، والجرسونات… الكل مصدوم.
بعدها بدقايق وصلت الإسعاف، وشالوا مارجريت للمستشفى.
أنا وإيثان ركبنا وراها، وأنا قلبي بيرتعش، خايفة يقولوا إنها ماتت أو حاجة تانية.
لما وصلنا، الدكتور خرج بعد شوية وقال:
> "هي بخير، الحمد لله. واضح إنها شربت حاجة فيها مادة منوّمة قوية. مش قاتلة، بس كانت ممكن تعمل كده لو
كل الناس اتنفسوا الصعداء، بس أنا كنت مشلولة من التفكير.
إزاي أم تعمل كده في فرح ابنها؟ فيا أنا؟
إيثان قعد جنبي وقال بصوت واطي:
> "انتي عرفتي إن في حاجة؟"
سكت شوية، وبعدين قلتله الحقيقة.
وشه تغيّر، وبقى أبيض من الغضب.
> "يعني انتي بدّلتي الكاسات؟"
هزّيت راسي.
"كنت خايفة… ومقدرتش أسكت."
دخل عليها بعدها بشوية. الكل سمع صوته وهو بيزعق.
مارجريت كانت بتبكي وبتحاول تبرّر، وقالت إنها كانت عايزة “تعلّمني درس” علشان أسيبه.
كانت فاكرة إنها هتخوفني بحاجة بسيطة.
بس اللي حصل قلب حياتها كلها.
إيثان قرر يقطع علاقته بيها.
قالها:
> "الست اللي حاولت تأذي مراتي في فرحها… ما تبقاش أمي."
ومن اليوم ده، عمرها ما رجعت حياتنا.
الفرح اللي بدأ بالبريق انتهى بالسكوت، بس في اللحظة دي عرفت إن ربنا كشفلي
مش كل ابتسامة وراها نية طيبة…
وأحيانًا، القدر بيتدخل علشان ينقذك من أقرب الناس.