زوجة الأب الثملة... والصرخة التي غيّرت مصير الجميع
زوجة الأب الثملة... والصرخة التي غيرت مصير الجميع
في اللحظة التي سقطت فيها إيميلي كارتر ذات الاثني عشر عاما على أرضية الخشب الباردة كانت أنفاسها متقطعة ويديها الصغيرتان لا تزالان تمسكان بقطعة القماش المبللة. أما في الغرفة المجاورة فكان ضحك خافت ومتهكم يخرج من فم امرأة تحمل زجاجة نبيذ نصف فارغة فانيسا زوجة والدها.
قالت وهي تتمايل من أثر الثمالة
قومي! لسه مخلصتيش المسح! وشيلي الواد اللي بيعيط ده قبل ما أجن!
كان الرضيع أخوها غير الشقيق يبكي بحرقة داخل السرير الصغير لكن إيميلي بالكاد تستطيع رفع رأسها. كانت تنظف وتغسل وتطهو وتغير حفاضات الطفل كل ذلك منذ ساعات الفجر.
فانيسا كانت دائما تردد أن البيت محتاج ست حقيقية ثم تضحك وهي ترفع كأسها في الهواء تاركة الطفلة الصغيرة تتولى كل شيء بينما هي تلهو بهاتفها أو تتحدث مع صديقاتها عن رحلاتها المقبلة.
أما مايكل كارتر والد إيميلي فكان رجل أعمال ناجحا يقضي معظم
اليوم الذي انهارت فيه الطفلة
استيقظت إيميلي في الخامسة صباحا. الأرض ملطخة ببقايا الطعام والزجاجات بعد سهرة صاخبة لفانيسا في الليلة السابقة. جمعت الأطباق مسحت الطاولة غسلت الصحون ثم أسرعت لتهدئة الطفل الذي كان يبكي بلا توقف.
ومع حلول الظهر كانت فانيسا قد استيقظت بوجه متعب وصوت متذمر تطلب القهوة والفطور وكأنها ملكة في قصرها.
قالت وهي تحدق في الأرض
مش نظيفة كفاية. امسحي تاني وإلا هقول لأبوك إنك كسولة.
كانت الكلمات كالسكاكين في صدر الطفلة. لكنها صمتت وانحنت من جديد تمسح الأرضية وهي تتنفس بصعوبة.
ومع غروب الشمس بدأ التعب ينهش جسدها الصغير والدموع تملأ عينيها من الإرهاق والجوع. حينها دفعها جسدها المنهك إلى السقوط أرضا.
إيميلي! قومي! صرخت فانيسا وهي تلوح بزجاجة النبيذ.
لكن الطفلة لم
تمتمت الزوجة بازدراء
بنت مالهاش لازمة... حتى التنضيف مش عارفة تعمله صح.
اللحظة التي تغير فيها كل شيء
ما لم تكن تعلمه فانيسا أن مايكل قد عاد إلى المنزل في ذلك اليوم أبكر من المعتاد بعد أن أنهى اجتماعا مهما قبل الوقت المحدد.
فتح باب القصر وهو ينادي
إيميلي فانيسا
لكن ما رآه جعل الدم يتجمد في عروقه
ابنته الصغيرة ممددة على الأرض والرضيع يبكي بجانبها وفانيسا واقفة بثياب النوم وزجاجة النبيذ بيدها.
صرخ بصوت دوى في أرجاء القصر
إيه اللي بيحصل هنا!
تلعثمت فانيسا
مايكل! دي... دي وقعت بس. كنت هساعدها حالا!
لكن عينيه كانتا تشتعلان غضبا.
انحنى بسرعة واقام ابنته شعر بحرارتها المرتفعة من الحمى والإرهاق ثم التفت نحو فانيسا.
إنت بتستغلي بنتي بتخليها تخدمك وتعتني بالطفل وإنت سكرانة طول الوقت!
حاولت الإنكار لكن صراخه قطع كل محاولة
اخرجي من بيتي حالا! دلوقتي!
جحظت عيناها من الصدمة
مايكل! استنى أنا مراتك!
كنت! قالها ببرود قاتل. بنتي أهم من أي حد.
ثم أشار نحو الباب وصوته لا يزال يرتجف من الغضب والخوف على ابنته.
خرجت فانيسا وهي تصرخ وتشتم لكن الباب أغلق خلفها بقوة أنهت فصول قسوتها.
بعد أيام قليلة...
كانت إيميلي نائمة في غرفتها والضوء الدافئ يتسلل من النافذة. إلى جوارها والدها يمسك يدها ويعتذر بصوت مبحوح
أنا آسف يا حبيبتي... آسف إني ما كنتش هنا أحميك.
ابتسمت له ابتسامة ضعيفة وقالت
مش مهم يا بابا... المهم إنك رجعت.
ومنذ ذلك اليوم تغير كل شيء.
أنهى مايكل زواجه رسميا من فانيسا واستأجر مربية محترفة لرعاية الطفل وأوقف كل رحلاته لفترة طويلة. صار يقضي وقته بين العمل والمنزل يطهو لابنته يساعدها في واجباتها ويعتذر كل مرة يشعر فيها أنه فاته جزء من طفولتها.
الختام
تحولت القصر الذي كان مليئا بالصراخ والدموع إلى بيت دافئ يعمه الحب.
أما فانيسا فاختفت من حياتهم تماما لتبقى ذكرى مؤلمة في ماضيهم ودرسا لا ينسى لما