الانتقام
١٣ سنة انتقام وكل ده علشان أم ماكنتش أم
أنا هدخل في الموضوع على طول القصة دي طويلة فجهز حاجة تشربها وسناك عشان هتحتاج تركيز.
وطبعا الأسماء كلها مستعارة عشان خصوصيتي.
أنا معروف
أخويا مارك
أخويا التاني سام
أختي أليشا
أمي أمي
نبدأ من الأول
أمي كانت نموذج فاشل للأمومة. وأنا عندي سنتين مارك اتولد وبطبيعة أي طفل عنده سنتين اتنرفزت وكنت بغار.
بس مع الوقت جدي وجدتي ربوني صح فهمت إني غلط وبدأت أحبه وأساعد فيه.
المشكلة
أمي ما اهتمتش.
قررت إني شيطان صغير ورمتني على أهلي يربوني وهي مركزة في ابنها الجديد آخر موديل.
نعدي شوية وقت
بقيت 13 سنة مارك عنده 11 أليشا عندها سنة ونص وسام اتولد.
أبويا وأمي اتطلقوا وأمي اتجوزت الراجل الجديد اللي قرر إن الطريقة الصح لتربيتي هي الضرب.
كل ما أبقى نفسي أفهم حاجة أو أعترض اتكسر.
قدام أمي اللي كانت واقفة بتتفرج عادي جدا.
هنا بدأت فكرة الانتقام تتحط جوا دماغي بس وأنا
غير إن أمي وجوزها ماكانوش بيعملوا أي شغل في البيت كل حاجة علينا. تنظيف تغيية لحد الشجر والسطح.
أنا عندي 10 سنين وبيطلعوني على السقف أنضف المطر وأقطع فروع الشجر .
نعدي لسن 14
يوم من الأيام أمي قالت لي ولمارك نراقب أليشا.
بعد فترة حسيت إن الجو هادي زيادة قوم أسأل
فين أليشا
اتقلب البيت.
دورنا جوه وبره ما فكرناش نبص في البركة.
بعدها صرخات
طلعوا أليشا فوق الممر مش بتتنفس.
الإسعاف جت
وماتت في نفس الليلة.
دي كانت غلطة أمي التانية.
بعد أسبوع جات الشؤون الاجتماعية وأبويا دخل في قضية حضانة.
كسبها فترة بس أمي استرجعتنا.
نعدي لسن 18
أنا خلاص داخل أخلص ثانوي وأخويا مارك عنده 15.
اتخانق و دراعه ورجله اتكسرت واتركب له مسامير وتخدير ومسكنات قوية
ومفروض أمي تتابع جرعاته.
وبعدين
جدي راح يجيبني من المدرسة ووشه ميت
وصلنا البيت
وشفت الإسعاف طالعين بكيس أسود.
مارك مات.
جرعة زيادة.
لإن أمي ما كانتش بتشوف شغلها.
ودي كانت الضربة اللي كسرتني وانتهت طفولتي لحظتها.
اتقسمت العيلة نصين
أنا مع أبويا.
وما رجعتش لأمي بعدها.
سام اتاخد من الشؤون واتحط في رعاية ومشوفتهوش من يومها.
وهنا اتولدت جوايا حاجة
مش كره
نار.
واتخذت القرار
هدم حياتها كل شبر فيها.
الانتقام الأول
جدي كان أطيب راجل في الدنيا بس طيبته دي كانت بتتستغل من أمي.
فأنا قلت أدبي معاها بس بطريقة محسوبة
كل ما تطلب حاجة أعارض.
أكسر لها كلام.
أعكنن عليها لحد ما تبكي.
وبعدين ربنا بعتلي هدية سماوية
اتزحلقت في الشغل وكسرت ضهرها.
وأنا
ابتسمت.
بدأت أخبي أدوية الألم
وأحيانا أرميها.
كنت عايزها تتعذب.
وبالفعل اتقبض عليها بعد ما اتسحلت في حادث وهي دايسة بفرملة من ألم المسكنات.
اتسجنت ٦ شهور.
ضحكت وبدأت أجهز المرحلة اللي بعدها.
الانتقام التاني
رجعت بس متدمرة.
وأنا في الجامعة.
والاتفاق مع أهلي تشتغل وتذاكر تقعد ببلاش.
عملت أحلى حركة
حطيت كل حاجاتها في مخزن وأخدت أوضتها.
هي نامت على الكنبة.
والكنبة كانت عاملة مصيدة ألم لظهرها.
وانا
كنت مبسوط.
الانتقام التالت
رجعنا لبيت قديم وأمي بقت أخطر
بقت تقنع أهلي إنهم يشتروا لها مخدرات علشان الألم.
حاولت أوقفهم
مافيش فايدة.
بلغت عنهم مجهول
ماحصلش حاجة.
بس كنت لسه بخبي دواها من وقت للتاني.
طفولي
يمكن.
بس مؤذي
جدا.
الانتقام الأخير
أنا عندي ٣١ سنة دلوقتي
١٣ سنة كاملة من النار اللي جوايا.
جدي مات وجدتي هتتنقل دار مسنين.
أمي فلست أكلت الورث كله ومطلعة عيني.
في يوم قعدت قدامي وقالت
هتعتني بيا بعد ما جدتك تمشي ده واجبك كابني!
ساعتها
وقفت
وبصيت لها نظرة فيها ٣١ سنة كره وقلت
أنتي مش هتشوفي مني غير القسوة.
أنهيتي طفولتي ضيعتي إخواتي خربتي حياتي
هتتسبي لوحدك وهتموتي لوحدك
وأنا
هضحك.
مش هتشوفي أحفاد.
ولا جواز.
ولا هتبقي أمي تاني.
اتحرقي في جهنم.
وقعدت تبكي
وجدتي ماستوعبتش.
وأنا
ارتحت.
أنا هسافر ولاية تانية وهبدأ حياة جديدة
من غيرها.
ولو ليك أخوات
ضمهم.
حبهم.
إوعى تفرط فيهم.
لإن أنا خسرتهم كلهم.