ظننتها اخته

لمحة نيوز

الصدمة اللي شافِتها ليلى وهي فاتحة باب الأوضة ما خرجتش من دماغها…
المنظر، الوقفة، قربهم… كل حاجة كانت بتقول إن الموضوع أكبر بكتير من إنها “أخته”.

الدنيا اتسكتت ثواني، بس جوّاها كانت بتولّع.
هي ما قالتش ولا كلمة…
قفلِت الباب براحة، ومشيت على الورق بس قلبها بيصرخ جواها.

نزلت الصالة… قعدت على الكنبة، دماغها مش قادرة تستوعب.
ودقايق بعديها نزل سامح… وهالة وراه، وشّها شاحب كأنها مستنية لحظة الإعدام.

ليلى رفعت عينها عليهم… وصوتها جاف:

> “حد فيكم هيشرح؟”

سامح بلع ريقه…
بص لهالة، وهالة بصت للأرض، وبعدين قال:

> “ليلى… الموضوع مش زي ما انتي فاكرة.”

ضحكت بس ضحكة قصيرة… مرّة:

> “طب ورّيني هيتفَسّر إزاي؟”

سامح حاول

يهدى، قعد قدامها وقال:

> “إحنا… أنا وهالة… مش إخوات.”

الكلمة وقعت زي طلقة.
هالة دموعها نزلت.
ليلى اتجمدت.

> “إيه؟”

سامح غمض عينيه وقال الجملة اللي كانت ليلى بتهرب منها من أول يوم:

> “هي مراتي… مراتي الأولى.”

الدنيا اتقلبت.
الصوت اختفى.
كل اللي اتجمع من شك وقهر… اتأكد.

ليلى قامت واقفة فجأة:

> “يعني انت كنت متجوز… ومخبي عليا؟! وجايب مراتب في بيتي وتقول إنها أختك؟!”

سامح حاول يقرب:

> “ليلى اسمعيني… ده كان من زمان… إحنا كنا منفصلين، كنت فاكر إن حياتي معاها انتهت، وبعدها قابلتك… وإنتي بقيتي كل حاجة.”

صرخت:

> “وهي رجعت وتحوّلت لأختك؟!”

هالة قالت بصوت مكسور:

> “أنا… أنا اللي طلبت منه ما يقولش.

كنت غلطانة… كنت منهارة بعد اللي حصل. بس والله ما كانش قصدي أخرب بيتك.”

ليلى بصتلهم بتقرف:

> “وإيه اللي كان بيحصل بالليل؟! والهمس! والحضن! وتقولّي طمنتها؟! ده اسمه خيانة ولا طبطبة؟!”

سامح وقف عاجز:

> “والله ما حصل حاجة غلط… بس كنت خايف أقولك الحقيقة… خايف تخسري ثقتك فيّ.”

صرخت أكتر:

> “خسرت كل حاجة من لحظة ما فتحت الباب! انت مش فاهم؟!”

سكت…
وهالة كانت بتبكي بصوت مكتوم.

ليلى أخدت نفس طويل… نفس بيطلع سخونة ووجع عمره ما هيرجع زي الأول:

> “انت خنتني من يوم ما دخلت الست دي البيت… خنتني بالكذب.
بالسر.
بالخداع.
مش لازم ألمس واقع خيانة…”
“الكذب نفسه خيانة.”

سامح قرب خطوة:

> “أنا مش عايز أخسرك… ليلى، انتي

حياتي.”

رجعت خطوة لورا:

> “حياتك؟”
“حياتك كانت معاها… وإنت خليتني أعيش أكبر كذبة!”

سكتت لحظة…
بعدين قالت الجملة اللي كانت محبوسة من أول مرة شافتهم قريبين من بعض:

> “أنا بطلب الطلاق.”

سامح اتصدم، وكأنه أول مرة يسمع كلمة بالشكل ده.
هالة رمت نفسها على الكنبة وانهارت في عياط.

> “ليلى… لو سمحتي… اسمعيني بس—”

قاطعته:

> “مافيش حاجة هتتسمع.
خلصت.
أنا أستاهل راجل صريح… مش واحد يخبي مراته القديمة على إنها أخته!”

مسكت شنطتها…
مشيت ناحية الباب.
وقفت ثواني، وبصّت لهم آخر بصّة… بصّة نهاية مشاعر، نهاية ثقة، نهاية بيت.

وخرجت.

وسابت وراها فوضى… وبيت مليان أسرار مكسورة، ملهوش مستقبل ولا ترميم.
سامح قعد على الأرض…
وهالة

فضلت تبكي…
والليل كان أطول من إنه يعدّي بسهولة.

وهنا… تنتهي القصة.
ليلى طلعت من البيت… بس طلعت من الكذبة قبل كل شيء.

تم نسخ الرابط