الاصدقاء الذين اعتذروا ل الأب

لمحة نيوز

القصة كاملة كاملة كاملة لنرى ان كنتم ستتفاعلون مع القصص الكاملة ام لا
في ممر أحد المستشفيات الحكومية المزدحمة جلس خالد مطأطأ الرأس يفرك يديه بتوتر شديد. بجانبه حقيبة بلاستيكية فيها أوراق طبية وأشعة وابنه الصغير عمر 7 سنوات يجلس بجواره بصمت يراقب ملامح والده المنكسرة.
كانت الزوجة في الداخل تحتاج إلى دعامة قلبية عاجلة وتكلفة المستلزمات التي لا يغطيها التأمين تتجاوز قدرة خالد المادية بمراحل.
قام خالد وأجرى مكالمة هاتفية بعيدا عن ابنه لكن صوته كان مسموعا بوضوح وسط هدوء الممر
يا أخي والله لولا الضرورة ما طلبتك.. المبلغ كبير وأنا سأكتب لك وصل أمانة.. زوجتي بتموت.. طيب.. طيب.. جزاك الله خير عذرك معك.
أغلق الهاتف والدموع محبوسة في عينيه. كانت هذه المكالمة الخامسة والرد واحد الظروف صعبة.
عاد وجلس بجوار ابنه ووضع رأسه بين كفيه وتمتم بكلمات خرجت من قاع قلبه بصدق المضطر
يا رب.. انغلقت كل الأبواب وما عاد لي وجه أطلب من أحد.. دبرها من عندك يا رب.. أنا عاجز وأنت القدير.
كان عمر يسمع ويرى. لم يفهم تفاصيل المال لكنه فهم أن والده طلب من الناس فخذلوه ثم طلب من الله وهو

يبكي.
قام عمر بهدوء وقال لأبيه بابا سأذهب لأشرب الماء.
أومأ الأب برأسه دون أن ينظر إليه.
ذهب عمر إلى آخر الممر حيث توجد ماكينة القهوة والمشروبات ووقف هناك حائرا. لم يكن يريد الماء.
أخرج من جيبه العيدية التي كان يجمعها منذ أشهر مبلغ بسيط جدا عبارة عن عملات ورقية ومعدنية.
وقف في زاوية الممر ورفع يده الصغيرة بالنقود نحو سقف المستشفى وقال ببراءة طفل ويقين رجل
يا رب.. بابا اتصل بأصحابه وما حدا أعطاه.. أنا معي هذه الفلوس خذها كلها بس اشفي ماما وما تكسر خاطر بابا.. هو يحبك ويصلي لك دائما.
كان يقف بالقرب من الماكينة رجل خمسيني يرتدي بدلة بسيطة بيده كوب قهوة ينتظر خروج نتائج تحاليل زوجته من الغرفة المجاورة.
لفت انتباهه منظر الطفل وهو يرفع المال للسقف ويتمتم.
اقترب الرجل ببطء وانحنى لمستوى الطفل وقال بهدوء ماذا تفعل يا حبيبي.
خاف عمر قليلا ثم قال أنا أتفق مع الله.. بابا ليس معه فلوس لماما وأنا معي.. أريد أن أعطيها لله ليساعدنا.
تسمر الرجل مكانه. هزته الكلمات. لم تكن مجرد كلمات طفل كانت رسالة موجهة لقلبه مباشرة.
سأل الرجل الطفل وأين والدك.
أشار عمر بيده هناك.. الذي
يضع يده على وجهه.
طلب الرجل من الطفل أن ينتظره دقيقة وذهب تجاه مكتب الحسابات وسأل الموظف بصوت خافت عن حالة المريضة التي يجلس زوجها هناك.
عرف المبلغ وعرف أن العملية متوقفة على الدفع الفوري.
أخرج الرجل بطاقته البنكية دون تردد وسدد المبلغ كاملا وطلب من الموظف طلبا واحدا صارما
لا تذكر اسمي أبدا.. قل له فاعل خير وانتهى الأمر.. وهذه الفاتورة أعطها له ليصرف الدواء.
ثم عاد الرجل إلى الطفل عمر الذي كان لا يزال واقفا ينتظر استلام الله للمبلغ.
جثا الرجل على ركبتيه أمام الطفل والدموع تلمع في عينيه وقال له مبتسما
يا بني.. الله قبل عرضك. لقد قبل دعوتك فورا وسخرني لك.. احتفظ بفلوسك لتشتري هدية لماما لما تخرج بالسلامة.. اتفقنا.
عاد عمر يركض لأبيه والفرحة لا تسعه بابا.. بابا.. الله وافق! الله دفع الفلوس!.
لم يفهم الأب شيئا حتى نادى عليه موظف الحسابات وسلمه إيصال السداد وتصريح دخول العمليات.
ذهل الأب من دفع كيف.
قال الموظف فاعل خير.. ادع له.
التفت الأب حوله يبحث عن هذا الشخص فلم يجد إلا وجوه الغرباء.
نظر لابنه عمر فتذكر دعوته الصادقة.
ابنه وبكى ليس بكاء الحزن بل بكاء من
استشعر معية الله.
أدرك حينها أن اتصالا واحدا برب السماء بقلب صادق ولو كان قلب طفل أسرع وأوثق من ألف اتصال بعباد الأرض.
التأمل في القصة العبرة الواقعية
الواقعية في الأسباب الله لا ينزل كيسا من الذهب من السماء بل يسخر عباده لعباده. الرجل الذي دفع المال كان موجودا في نفس المكان والزمان لسبب والطفل كان السبب المحرك.
اليقين لا يحتاج لغة فصحى دعوة الطفل كانت بكلمات ركيكة وبسيطة لكنها خرجت من قلب موقن بأن الله موجود ويسمع بينما نحن الكبار قد ندعو وقلوبنا معلقة بالأسباب لا برب الأسباب.
إغلاق الأبواب أحيانا يغلق الله في وجهك أبواب البشر الأصدقاء الذين اعتذروا للأب ليردك إليه ليسمع صوتك وليكون الفرج منه وحده فلا تكون لغيره عليك منة.
كما قال أحد الصالحين
لو علمتم كيف يدبر الله الأمور لكم لذابت قلوبكم من محبته.
نصيحة عملية
في المرة القادمة التي تضيق بك السبل جرب أن تذهب إلى الله بقلب هذا الطفل.. قلب لا يرى في الوجود فاعلا إلا الله.
إذا أعجبتك القصة لا تبخل علينا بتعليق و ملصقات تشجيعا لنا 
واعمل متابعة لصفحة قصص فير ليصلك كل جديد من القصص الكاملة والممتعة 
ولا
تنس الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى ﷺ

تم نسخ الرابط