بعد ما الطفل بتاعنا مات وقت الولادة جوزي قرب مني وقال بهدوء مش ذنبِك

لمحة نيوز

بعد ما الطفل بتاعنا مات وقت الولادة، جوزي قرب مني وقال بهدوء:
"مش ذنبِك."
وبعدين خرج من الأوضة ومقفلش الباب حتى.
قعدت ساكتة، مش سامعة غير صوت نفسي، لحد ما ابني اللي عنده خمس سنين دخل، قرب مني وقال بصوت واطي:
"ماما… عايزة تعرفي اللي حصل بجد؟… شوفي ده."

وخلّاني أفتكر كل اللي حصل قبلها بكم شهر…

في ضاحية هادية برّه هيوستن، كانت إيملي كارتر، عندها 26 سنة، واقفة في نص أوضتها الصغيرة اللي عايشة فيها مع جوزها جايسون وابنهم الرضيع ليام اللي عمره 3 شهور. كانت عنيها مورّمة من العياط وإيديها بتترعش وهي ماسكة شنطة صغيرة. الخناقة بدأت على شوية أطباق في الحوض… بس زي كل مرة، جايسون قلب الموضوع على حياتها كلها.

"إنتي ما بتعمليش حاجة صح."
جايسون قالها ببرود، وأمه هيلين واقفة وراه زي واحد مستني اللحظة اللي يشمت فيها.
"لا بتطبخي، ولا بتنضّفي، ولا حتى بتعرفي تهتمي بالعيّل."

إيملي حضنت ليام اللي كان عيّطه بيعلى.
"أنا بحاول… والله بحاول. مش بنام. بعمل كل اللي

أقدر عليه."

هيلين ردّت بسخرية:
"لو كنتي ست عاقلة، ابني ما كانش اتعصب. بس أنتي… كله تمثيل."

الكلمة دي كسرت آخر حاجة جواها.
سكتت شوية وبعدين قالت:
"أنا… همشي."

جايسون بص لها وكأنه مش مصدّق، وبعدين وشّه اتغيّر:
"اتفضّلي. مش هتعرفي تعيشي يومين لوحدِك."

إيملي خدت الطفل وطلعت من البيت، دموعها نازلة ورجليها مش شايلة جسمها. ما كانتش عارفة هتروح فين، بس كانت عارفة إنها مش هترجع.

ركبت عربيتها ووقفت في باركينج فاضي ورا سوبرماركت مقفول. لفّت ليام في بطانيته وهي مش قادرة توقف عياطها. موبايلها كان بيرن برسائل من جايسون… غضب، شتيمة، برود… كل حاجة إلا كلمة “إنتي كويسة؟”.

وفجأة، ليام بدأ يكح جامد.
جسمه بقى سخن، ونَفَسه متقطع.
إيملي صرخت:
"يا رب… ليام!!!"

قلبها وقع.
وفجأة خبطة جامدة على إزاز العربية خلتها تقفز من مكانها.

راجل واقف برا، شكله قلق جدًا.
"إنتي بخير؟ ابنِك مش طبيعي… افتحي الباب!"

إيملي فتحت وهي مرعوبة. الراجل شال ليام بسرعة.
"الولد داخل في

أزمة تنفّسية! لازم مستشفى دلوقتي!"

الرجل اسمه مارك، موظف إسعاف كان راجع من شغله وشاف العربية. خد الطفل على المستشفى، وإيملي وراه، لحد ما دخلوا الطوارئ.

بعد فحص طويل، الدكتور قال لها:
"ابنك عنده حساسية شديدة من نوع لبن صناعي معين… غالبًا بيتعرض له بشكل متكرر."

إيملي اتصدمت.
هي ما كانتش بتستعمل اللبن ده.
هي دايمًا بتجيب النوع اللي الدكتور كتبه.

وسمعت كلمة خلّتها تقع:
"ده نوع تاني… مختلف تمامًا. حد كان بيديهوله."

حد… مين؟

الدكتور قال إنها لو كانت اتأخرت ساعة، ليام ما كانش هيعيش.

إيملي انهارت.
ومارك فضل جنبها لحد ما ليام بقي ثابت.

ولما رجعت البيت بعدها بكام يوم علشان تجمع حاجتها، لقت هيلين فاتحة باب أوضته… ماسكة نفس نوع اللبن اللي الدكتور قال إنه خطر، وبتحطه للولد.
كأنها بتعمل ده بقالها كتير.

إيملي جريت عليها:
"إنتي بتعملي إيه؟! ده بيموّت ابني!"

هيلين ردّت ببرود مرعّب:
"وإيه يعني؟ الطفل ده خلى جايسون يبعد عني… وأنا هرجع ابني لوحدي زي زمان.

"

الصمت اللي جه بعدها كان أسود.
جايسون كان واقف وراها… سامع كل حاجة.
بس بدل ما يدافع عن امرأته أو ابنه… قال:
"ماما كانت بتحاول تساعد. إنتي اللي مش عارفة حاجة."

جسم إيملي اتجمّد.
لأول مرة، فهمت…
جايسون وهيلين مش بس مؤذيين… دول خطر.

رفعت الطفل وخدت شنطتها وخرجت… المرّة دي للأبد.

بعد أسابيع، كانت في شقتها الجديدة، ليام بقى أحسن، والحياة بدأت تهدى… لحد ما حصلت الكارثة.

في يوم الولادة، حصلت مضاعفات خطيرة.
إيملي كانت بتنزف… والطفل الجديد ما لحقش يعيش.
جايسون كان موجود… واقف ساكت، ووشّه مافيهوش رحمة.
وبعد ما قال: "مش ذنبِك"، خرج من غير ما يبص فيها.

فضلت لوحدها، مكسورة.

وفجأة ابنها الصغير دخل…
بصوت واطي جدًا قال:

"ماما… أنا سمعت بابا وتيتة بيقولوا إنهم كانوا هيخلّصوا من البيبي… زي ما كانوا هيعملوا في ليام… وبابا قال: المرة دي نجحت."

ومدّ لها تليفون قديم كان مستخبيه…
تسجيل… أصوات… كلام مرعب…

وإيملي عرفت الحقيقة:
الطفل ما ماتش لوحده.

حد ساعد

إنه يموت.

وفي اللحظة دي…
الحزن اتحوّل لغضب… والخوف بقى قوة.

وكانت دي بداية النهاية… لهم، مش ليها.

 

تم نسخ الرابط