المضيفة المتسلطة

لمحة نيوز

كنت شايلة ابني اللي عنده 3 شهور في طيارة راجعة عشان أشوف جوزي، ولما المضيفة أعلنت إن الرحلة عليها زيادة عدد، حصل هدوء غريب في الكابينة لحد ما ابني بدأ يصرخ من الألم. دانا، رئيسة طاقم الضيافة، ما شافتش قدّامها غير إزعاج، وبدل ما تساعدني، قربت مني بوجه متجمد وقالت: “ابنك صوته عالي… هتضطري تنزلي.” ما لحقتش حتى أرد، لقيتها ماسكة ذراع ابني بقوة وساحباه من حضني وبتجرّني معاها قدام 200 راكب، كإننا بنتهان مش بنتطرد. رمتني على الممر، ادّتني ابني كإنه شنطة فيها عطل وقالت بسخرية: “يومك سعيد.” والباب اتقفل بيني وبين أبسط حقوقي. ساعتها الإهانة اتبخرت وتحول كل اللي جوايا لغضب بارد. هما مافكروش إنهم أهانوا راكبة، هما ما يعرفوش

إن الطيارة دي أصلاً ملك عيلتي، وإن الشركة دي احنا اللي ماسكين فيها أعلى سلطة. مسحت دموعي، وشلت ابني على صدري، وطلبت رقم واحد بس يعرف معنى إن اسم العيلة يتحط في موقف زي ده. اتصلت برئيس مجلس الإدارة بنفسه، بصوت مش صوت أم، بصوت وريثة لإمبراطورية طيران كاملة: “رحلة 302 اللي خرجت من بوابة 14… حصل اعتداء جسدي عليّا وعلى ابني. محتاجة الطيارة ترجع فورًا.” ماردش حتى بكلمة، مجرد “تمّ.” بعدها بدقتين، شاشات المطار كلها تغيّر فيها مسار الرحلة: “302… عائدة إلى البوابة.” الركاب اتصدموا، الطيار اتشدق، ودانا بدأت تفقد لونها بمجرد لما سمعوا النداء الأمني: “إجراء أمني طارئ… العودة فورًا.” لما الطيارة وقفت والباب اتفتح، كل الناس
اللي كانوا ساكتين بقوا شهود. الأمن دخل الأول، ووراه المدير الإقليمي للشركة، ووراهم جوزي اللي كنت راجعة عشانه. أول ما شافني أنا وابني، جري علينا، شاف علامة الحمرة على ذراع ليو من قبضة دانا، وشال نظره عنها وبقى كله غضب. دانا حاولت تتمسك بهدوئها، وقامت تقول إن “الطفل كان بيبكي بطريقة بتهدد سلامة الركاب.” بس قبل ما تكمل، قام أحد الركاب قال بصوت عالي: “احنا كنا كلنا هنا… هي جذبت الطفل من أمه بالعافية.” وراكبة ثانية صوّرت كل حاجة من اللحظة اللي اتخانقوا فيها معايا. الفيديو اتشغّل قدام المدير، قدام الطاقم، قدام جوزي… وقدام دانا اللي وِشّها وقع من الرعب. اتجردت من شارتها في ساعتها، وتم تسليمها لأمن المطار بتهمة الاعتداء
وتعريض رضيع للخطر. المدير الإقليمي وقف قدامي وأنا شايلة ليو وقال: “اللي حصل مش هيعدّي، والشركة كلها مدينة لك باعتذار رسمي وتعويض كامل.” بس الحقيقة؟ ولا اعتذار ولا تعويض كان يهمني في اللحظة دي. كل اللي كان يهمني إني ماسكة ابني وواقف جنبي راجل بيحبنا بجد. مسك إيدي وقال: “انتهى زمن إن حد يقدر يقربلكم.” مشيت على الممر وإحنا خارجين من الطيارة، الركاب بصّولي بطريقة مختلفة… مش كأم اتطردت، لكن كحد وقف وصوته اتسمع. وبعدها بيوم واحد، كل الشركات الإخبارية كانت بتتكلم عن “حادثة رحلة 302”، والدانا اتشالت نهائي من السجلات المهنية للطيران. أما ليو… فنام في حضني لأول مرة من غير ألم ولا خوف، وكأن العالم كله اتعدل بس علشانه

تم نسخ الرابط