الجزء الثاني والأخير من قصة سارة والشيطان

لمحة نيوز

وقفت سارة قدام الكائن المرعب جسمها متسمر في الأرض ورعشة برد وخوف ماشية في عظامها. الكيان كان لابس السرير زي ما يكون ملكه مستنيها وبيبتسم ابتسامة مش ابتسامة بشر ابتسامة بتموت الروح قبل الجسد.
قال بصوته اللي بيشبه صوت بني آدم لكنه مش بشري
متخافيش أنا جيت تاني.
سارة بصوت متقطع
انت انت مين
ضحك ضحكة تخلي القلوب تنشف
عارفة كويس انت اللي ناديت عليا من غير ما تاخدي بالك.
سارة صرخت
أنا! ناديت عليك إزاي
قرب منها بخطوات تقيلة الأرض نفسها كانت بتحس بيه.
لما قلتي مين هييجي يلبسني أنا كنتي بتستدعيني من غير ما تفهمي. كل كلمة ليها باب وإنتي فتحت باب كبير أوي.
سارة بدأت دموعها تنزل مش قادرة تتحرك ولا حتى تسند نفسها.
طب عاوز إيه مني!
قال
عاوز اتفاق بسيط بس مش أي حد يقدر يتحمله.
سارة هزت رأسها بخوف
مش هعمل حاجة سيبني في حالي
اختفت ابتسامته وبصتلها بنظرة

سودة
لو كنتي عايزة أسيبك مكنتيش قريتي القصة تاني. مكنتيش فتحتيني. مكنتيش سمحتيلي أدخل.
سارة شهقت
ده ده مجرد جروب قصص! أنا مكنتش أعرف!
قال وهو بيمد إيده الطويلة الغريبة ناحية وشها
معرفتكش مش مهم المهم إني هنا دلوقتي ومش همشي من غير اللي جاي آخده.
رجعت سارة خطوة ورا أول خطوة تتحركها من ساعة ما شافته.
طيب قول عاوز إيه
قال وهو بيقرب أكتر
ثلاث حاجات لو عملتيهم هسيبك. ولو معملتيش هافضل معاكي في نومك وفي صحيك وفي كل لحظة.
قلبها وقع.
سألت بخضة
إيه هما
رفع ثلاث صوابع كل صباع شكله مش طبيعي متني بزاوية غلط.
أول حاجة توقفي الصلاة خالص.
سارة شهقت
أنا أصلا مش مواظبة
قاطعها
لكن أمك بتزن وصوت الأذان بيدخل أوضتك. واقفي ابعدي انسي. لو قربتي أنا هقرب.
اتجمدت مش عارفة تقول إيه.
قال الصباع التاني
تاني حاجة كل ليلة قبل ما تنامي افتحي الباب وسيبيني أدخل.
دمعت
عينيها
إيه الهبل ده
صرخ صيحة خلت زجاج الشباك يهتز
اعملي زي ما بقول!
وقعت سارة على ركبها من الخضة وحطت إيديها على ودانها.
قرب منها وقال
أما الشرط التالت والأهم إنك ماترجعيش لربنا. لا دعاء لا توبة لا قرآن. انسي. لأن أول ما ترجعي هتنتهي اللعبة ومش هاسمح بده.
سارة كانت بتنهار دموعها نازلة وارتجافها بيزيد.
أنا أنا مش هقدر
مد إيده ولمس طرف شعرها
تقدري وإنتي هتعملي كل اللي قولته لأني هخلي حياتك جحيم لو رفضتي.
فجأة النور قطع.
اللاب نور فجأة لوحده شاشة سودة مكتوب عليها
صليت عارية الجزء الذي لم ينشر
والكلمات بدأت تكتب لوحدها
سارة وافقت.
سارة صرخت
لأ لأ لأ أنا ماوافقتش! سيبني! سيبني!!
الكائن قرب أكتر اتنفس في ودنها وقال
إنتي قلتي أول ما قلتي أعمل إيه دي كانت الموافقة.
صرخت بكل قوتها.
قريتها اتهزت.
بس ولا حد سمع.
وفجأة
الأذان.
صوت المؤذن جه قوي واضح
داخل أوضتها كإن السما كلها بتصرخ.
الكيان رجع لورا بخطوات عنيفة كأنه بيتحرق.
صرخ
اسكتي اسكتي الصوت ده اقفليه اقفليه!!
سارة أول مرة من ساعة ما شافته تقوم وتقف بجرأة رغم رعشتها.
بصوت مخنوق
لأ مش هقفله.
بدأ الكيان يدوب صوته عامل زي ريح جايه من قاع بئر.
ماتقوليهاش بلاش
لكنها بصوت بيرتعش قالت أول آية حافظاها
قل هو الله أحد
صرخ صرخة تقطع الدم.
الأوضة لفت والهواء بقى تقيل.
قال بصوت بيختفي
هتدفعي تمن ده لسه راجعلك مش دلوقتي بس راجع
واختفى.
سارة وقعت على الأرض مش قادرة تتنفس
فضلت تعيط لحد ما جسمها كله فقد قوته.
ولأول مرة في حياتها
قامت
دخلت الحمام
اتوضت وهي مرعوبة
وقفت على سجادة الصلاة
وقالت بصوت بيترعش
يا رب لو كنت غلط سامحني نجيني أنا تبت تبت يا رب.
ولما كبرت للصلاة
الأوضة كلها اتنورت
ولأول مرة
حست بالأمان.
ومن الليلة دي
معدتش تنام عارية
ولا تشغل
أغاني
ولا تقرأ قصص رعب
لكنها كانت كل ما تيجي تصحي نفسها للفجر
تحس بنفس بارد وراها
كأن حد واقف
ومستني.

تم نسخ الرابط