الجزء الثاني والأخير..خلود ضحية الطمع بقلم الكاتب والمحامي كريم محمد

لمحة نيوز

التحقيقات أخدت مسارها الطبيعي وكل التفاصيل اللي قالها حمدي كانت كفيلة إن يتوجه الاتهام لأحمد رسمي، خصوصاً بعد ما الأدلة أثبتت إنه كان موجود فعلاً في البيت اللي جمبهم يوم الجريمة، وفي الآخر أحمد خد إعدام، واتحول حمدي اللي كان عنده ١٤ سنة وقت حدوث الجريمة للأحداث، والناس كلها قالت خلاص القضية اتحلت.

بس لو فاكر إن دي كانت النهاية، تبقى غلبان ولسه متعرفش إن الحقيقة ساعات بتستخبى واللي حصل كان أبعد بكتير من النهاية.

بعد

الحكم بفترة، ظهر محامي من نفس القرية اللي منها أحمد، أستاذ أسامة، طلبوا منه يمسك القضية لكنه رفض في الأول، لحد ما قرر يقراها، ولما قراها حس إن فيها حاجة غلط، حس إن أحمد بريء، وإن شهادة حمدي كلها مش مظبوطة، إزاي ولد صغير يحفظ كلام بالحجم ده؟ وليه حافظ أسم أحمد بالكامل وتفاصيله كلها حتي اسم أولادة، وإزاي مفيش أي أثر لدخول أحمد المكان؟ وإزاي في كل ده محدش شك إن في حد لقن الطفل كل الكلام ده من الأول للآخر؟

المحامي شك بنسبة

كبيرة إن حمدي مش بيقول الحقيقة، وإن في حد حفظه الكلام ده عشان يقوله، وإن لو أحمد كان موجود فعلاً مكنش هيمشي من غير ما يسيب أي أثر، خصوصاً إن كلام حمدي إنه كان لابس جوانتي ونضف المكان وراه كلام مش منطقي.

وبعد سنين من الشغل والبحث قدر  يفتح التحقيق، وبعد ما أحمد قضى ٦ سنين في السجن، قدر الأستاذ أسامة يثبت إن الراجل ده مظلوم، وإن في رجل قانون كبير كان هو اللي حفظ الولد كل الكلام من البداية عشان يطلع أخو جوزها الكبير

من القضية، واعتمدوا على إن حمدي طفل مش هياخد حكم، وهيتحط في الأحداث، واتفقوا إنهم يلبسوا التهمة لأحمد الكهربائي الراجل اللي كان بالصدفة بيصلح كهربا في البيت اللي جمبهم يوم الجريمة، وإن أهل جوزها كلهم كانوا عارفين بالجريمة من بدري، لكن كانوا مضبطين كلامهم وحفظوا هيقولوا إيه.

وهنا انتهت أغرب وأبشع قضية ممكن تسمع عنها، قضية عنوانها الحقيقي إن الظلم ممكن يعيش سنين، بس الحقيقة بتنتصر ولو بعد حين.
قصة حقيقية 
للكاتب/

كريم محمد

تم نسخ الرابط