طلقني زوجي بعد ما انجبت توأم
بعد ثلاث ساعات فقط من وضعي التوأم بعملية قيصرية مؤلمة كنت ما زلت أتنفس بصعوبة ووجهي شاحب وشعري ملتصق بجبيني من العرق حين فتح مارك باب الغرفة بعنف كأن دخوله إعلان حرب. كان يمسك ملفا عسليا سميكا وبجانبه كلوي مساعدته الشابة المتأنقة بفستان حريري لا يليق بمشهد أم على سرير المستشفى. تجاهل طفلينا في الحاضنة تجاهلني تماما ثم ألقى الملف على صدري بقوة فارتطم بالجرح الطري حتى شعرت بصدمة الألم تخترق صدري. قال ببرود لا يشبه أي ذكريات بيننا وقعي. مظهرك مهزلة. CEO بمكانتي مينفعش مراته تكون بالشكل ده. نظرت إليه بعينين مثقلتين بالتعب والخذلان وهمست مارك توأمك هناك. لكنه ضحك ساخرا ووضع ذراعه حول خصر كلوي كأنه يعرض بديلا فوريا أنا خلصت من دور الأب. انتي بقيتي عبء وبتشوهي صورتي. وقعي قبل ما أسيبك من غير ولا حاجة. لم أجادل لم أبك لم أتوسل. أمسكت القلم بيد ترتعش من الألم ووقعت. ثم أغلقت الملف وقلت له ببرود مذهل حتى لنفسي مبروك يا مارك بقيت حر. ابتسم ابتسامة انتصار طفلية وغادر الغرفة تاركا خلفه رائحة
في صباح اليوم التالي قاد مارك سيارته الأستون مارتن نحو مقر فانس غلوبال وهو يصفر بنشوة جاهز لبدء حياته كملك أعزب. دخل من البوابة الخاصة مرر بطاقته فصدر الصوت القصير الذي لم يسمعه قط في حياته بيب بيب. الوصول مرفوض. عقد حاجبيه جرب مرة ثانية. نفس الصوت. حاول الدخول من الردهة الرئيسية فوجد البوابات مقفلة أمامه. صرخ في وجه الأمن انتو عارفين أنا مين! أنا ال! لكن الحارس قال دون اهتزاز صلاحياتك ألغيت يا سيدي وممنوع من دخول المبنى. ارتفع صوته بغضب هستيري مين عمل كده! نادوا رئيس مجلس الإدارة حالا! وفجأة ساد صمت غريب في الردهة حين انفتحت أبواب المصعد الفاخر. خرجت أنا.
لم أكن الزوجة المتعبة المرهقة التي تركها بالأمس. كنت أرتدي بدلة بيضاء حادة جالسة على كرسي كهربائي أنيق شعري مرفوع في كعكة دقيقة ونظارة داكنة تخفي العيون التي بكت بالأمس وصارت أقوى اليوم. خلفي المستشار
انتشر الخبر خلال ساعات إقالة CEO شركة فانس غلوبال بطريقة صادمة. وبعد أسبوع ظهرت أمام الصحافة جالسة على كرسيي المتحرك بثقة تليق بوريثة إمبراطورية وأعلنت تمت إقالة المدير التنفيذي السابق بسبب مخالفات مالية واستغلال المنصب. وبعد انتهاء المؤتمر وجدت رسالة صوتية منه صوته منهار متقطع يلهث وكأنه يغرق آنا كلوي سابتني الشركة رفضتني أنا آسف اتكلمي معايا بس. استمعت إليه حتى النهاية ثم أرسلت له رسالة واحدة شكرا أفعالك كانت الترقية اللي كنت محتاجاها. ثم حظرته إلى الأبد.
بعد ستة أشهر كنت أدفع عربة طفلي في حديقة الشركة بينما الموظفون يلقون التحية باحترام لم أره من قبل. لم أعد امرأة على سرير المستشفى تبكي وحيدة. أصبحت أقوى أذكى وأشد قسوة مما يتوقعه أحد. توقفت عند نافورة الماء حملت التوأم وضممتهما إلى صدري وقلت بهدوء ماما هتبني إمبراطورية علشانكم. ثم رفعت رأسي وابتسمت ابتسامة لا تشبه أي ابتسامة سابقة. كانت ابتسامة امرأة انتصرت. النهاية.