صرصار بجانب جنيني

لمحة نيوز

ذهبَت صديقتي المقرّبة لإجراء مسح روتيني للحمل في أحد المراكز الطبية في نيجيريا. كانت تتوقع زيارة عادية: صورة للجنين، وبعض الطمأنة، وربما دموع خفيفة من الفرحة. لكن ما حدث قلب يومها… وسنوات عمرها.

بينما كان مصوّر السونار يمرر الجهاز على بطنها، توقف فجأة. تجمد، وكأنه رأى شيئًا لا يجب أن يكون هناك. لم يتنفس، لم يتكلم لثوانٍ، ثم نظر إليها بنظرة غريبة وقال بصوت مضطرب:

"سيدتي… هناك شيء بجانب طفلك. يبدو… يبدو كأنه صرصار."

صرصار.
داخل الرحم.
في الصورة.
جنب الجنين.

صديقتي حاولت تفهم: هل تسمع صح؟ هل ده مزاح سخيف؟ ولا الجهاز بيتخيل؟ لكن الرجل كان جادًّا لدرجة إنها فقدت القدرة على الكلام.

قبل أن تستوعب الكارثة المزعومة، بدأ الطاقم الطبي ينصحها بالسفر فورًا—فورًا—إلى الهند. قالوا لها:
"إذا انتظرتِ حتى نهاية الحمل… قد ينمو له أجنحة."

تخيّلوا امرأة حامل، هرمونات، توتر، خوف، ثم يسمعوا جملة زي دي.
بكت. بكت من قلبها. بكت لأن عقلها لم يستوعب كيف يمكن لصرصار أن يعيش داخل الرحم، وبكت لأن الأطباء كانوا يتحدثون بثقة مخيفة.

ومع

ذلك، كل أسبوع كانت ترجع لتعمل مسحًا جديدًا… على أمل:
ربما يختفي؟
ربما كان خطأ؟
ربما أحدهم سيقول:
"آسفين يا ماما… إنذار كاذب."

لكن لا…
نفس الصرصار.
نفس الصورة.
نفس الوجوه الجادة التي لا تبتسم.
نفس الخوف.

وفي النهاية، جمعت ما استطاعت جمعه من أموال، وباعت بعض الممتلكات حتى، وسافرت إلى الهند وهي ترتجف بين القلق والإرهاق.

وهناك… المفاجأة الكبرى.

الأطباء الهنود نظروا إلى المسح دقائق قليلة… ثم انفجروا ضاحكين. حرفيًا.
قال أحدهم:
"سيدتي… لا يوجد صرصار في أي مكان.

الصرصار كان داخل جهاز السونار المستخدم هناك… في نيجيريا."

الجهاز نفسه من الداخل!
ليس الرحم.
ولا الجنين.
مجرد آلة غير مُعتنى بها تضع صرصارًا صغيرًا كديكور دائم في الصور.

تخيلوا… تسافر وهي حامل، تحمل قلبها وقلقها ودموعها، بسبب جهاز واحد… غير مسؤول.

اليوم، صديقتي تصر أنها تريد مقاضاة المستشفى النيجيري.
أما أنا، كصديق وفيّ، فأحاول تهدئتها… وأقول لها:
"اهدّي يا أختي… ده بلد ممكن يخليك تشكي في نفسك قبل ما تشكي في الأجهزة."

هذه هي الحياة في نيجيريا…
تعيش يومك

بسلام، ثم فجأة… تجد نفسك تهرب من صرصار داخل السونار.
 

تم نسخ الرابط