رسائل امي
أنا لسه عارف إن أمي بتبعت لحبيبتي رسايل قذ.رة بقالها معرفش قد إيه ومش عارف أتصرف إزاي
أنا في العادي جبل ومفيش حاجة بتهزني، وأصحابي بيقولوا عليا متبلد المشاعر، وعشان كدة الكل مستغرب إن حب حياتي عكسي تماماً، إحنا مع بعض بقالنا 8 سنين وعارفها من 10، هي أرق وأطيب إنسانة قابلتها، ذكية جداً وبروفيسورة، بس خجولة وبتحب تهزر، وأنا بعشقها أكتر من أي حد في الدنيا، بس اللي حصل امبارح ده مش قادر أعديه، موبايلي كان بيفصل شحن فكنت بقلب من موبايلها عادي، وجات لها رسالة من صاحبتها، فتحتها عشان أهزر لقيتني قدام كارثة، سكرينات حبيبتي بعتاها لصاحبتها فيها رسايل من أمي في منتهى القذارة، والتواريخ قديمة يعني الموضوع شغال من فترة.
أمي باعتة لها كلام يغلي الدم، بتقول لها هو مخدش خطوة عشان إنتي مجبتيش عيال والرجالة مش بيتجوزوا واحدة تسد خانة وخلاص، ورسالة تانية بتقول لها لو بطلتي تلبسي زي العيال المراهقين وحطيتي ميكب يمكن يشوفك زوجة بدل ما هو شايفك واحدة من
فضلت قاعد ساعات بعدها وأنا باصص في السقف، أول مرة في حياتي أحس إن في حاجة اتكسرت جوايا بالشكل ده، مش غضب وبس، ده خليط قرف ووجع وخذلان، أمي اللي المفروض تكون مصدر أمان اتحولت في لحظة لشخص غريب قادر يؤذي أكتر إنسانة بحبها بالكلام ومن غير ما يرفلها جفن، وأنا بدأت أراجع كل موقف قديم، كل نظرة كانت مش مفهومة، كل تعليق كان بيتقال بنص لسان قدامنا، طلع إن وراه سم بيتبعت في رسايل وأنا مش موجود، وحبيبتي ساكتة، شايلة، ومستحملة،
دخلت عليها وهي في المطبخ بتحضر قهوتنا كأن الدنيا عادي، ضحكتلي نفس الضحكة اللي بحبها، وسألتني هتشربها سادة ولا مظبوطة، وأنا حسيت إني أقل واحد في الدنيا، إزاي سيبتها لوحدها كل ده، إزاي ماخدتش بالي إن في وجع مستخبي ورا هدوئها، سألتها بهدوء وأنا ماسك نفسي بالعافية، ليه مقولتليش؟ ليه استحملتي؟ فابتسمت ابتسامة مكسورة وقالت إنها كانت خايفة عليا، خايفة أكره أمي، خايفة أبقى محشور بين نارين، قالتلي أنا مستعدة أستحمل أي حاجة بس إنت تفضل واقف في النص من غير ما تختار، اللحظة دي حسيت إني لو سكت أكتر من كدة أبقى بخونها.
قولتلها وأنا بصوت واطي بس ثابت إن السكوت مش حل، وإن اللي حصل ده إهانة مش ليها بس، ده إهانة ليا أنا كمان، وإن الحب اللي بينا مش ضعف عشان حد يدوس عليه، وإن أمي لو فاكرة إن القسوة هتفرقنا فهي متعرفنيش، لأول مرة أشوف الدموع في عينين حبيبتي وهي مش بتعيط من وجعها، بتعيط من الراحة، كأن حد أخيراً
قمت في نفس اليوم وكلمت أمي وطلبت أقابلها، من غير صوت عالي ولا شتيمة، بس من غير تراجع، قعدت قدامها وفتحت الموبايل وحطيت الرسايل قدامها، وسألتها سؤال واحد: إنتي كنتي مستنية إيه يحصل؟ سكتت شوية وبعدين بدأت تبرر، تقول أصلها مش مناسبة، أصلها مش شبهنا، أصلها مأثرت عليك، وأنا سمعتها للآخر، وبعدين قولتلها إن اللي عملته ده خيانة، وإن اللي بيحب ابنه مش يكسره في أكتر نقطة حساسة في حياته، وإن أي تواصل بينها وبين حبيبتي بعد كدة هيبقى قلة احترام مش هعديها، وإن اختياراتي مش قابلة للنقاش.
مشيت وأنا قلبي بيوجعني بس راسي مرفوعة، رجعت البيت ولقيت حبيبتي مستنياني، أول ما شافتني فهمت من وشي إ،ن حد كان تايه ورجع مكانه، قلتلها إن الشراكة مش إنك تستحملي لوحدك، وإن اللي بينا يستاهل ندافع عنه حتى لو اللي قدامنا أقرب الناس لينا، يمكن اللي حصل ده وجعنا، بس علمني إن الحب الحقيقي مش بس كلام حلو، الحب موقف، وأنا أخدت موقفي خلاص، ومش