«من الأفضل أن تبدئي في كسب رزقك!» صرخ زوج أمي بينما كنت مستلقية على السرير للتو خرجت من الجراحة بالكاد أستطيع التحرك قلت له إنني لا أستطيع العمل بعد صفعني بقوة فسقطت على أرضية المستشفى طعم الدم المعدني في فمي ويدي ترتجفان صاح «توقفي عن التظاهر بالضعف!» اسمي هانا ريد وكنت في التاسعة عشرة عندما قرر زوج أمي أن الألم وسيلة للتحفيز خضعت لجراحة قبل ثلاثة أيام جراحة عاجلة للبطن بعد شهور من الألم غير المعالج الذي تجاهلته لأن غياب العمل لم يكن خيارًا في منزلنا خرجت المستشفى بي أسرع من اللازم قيود التأمين الأوراق الأعذار المعتادة عدت إلى المنزل مع غرز
ووصفة طبية وتعليمات بالراحة الراحة لم تكن شيئًا يصدقه فرانك ريد وقف عند قدم سريري ذراعيه متقاطعتين وفكه مشدود يحدق بي وكأنني مشكلة قد سئم من حلها أخيرًا كانت أمي في العمل دائمًا ما تكون هناك عندما تحدث المشاكل «من الأفضل أن تبدئي في كسب رزقك» صرخ فرانك «لن أدفع ثمن العالة» أخبرته أنني لا أستطيع العمل بعد ارتجف صوتي بالكاد أستطيع الجلوس دون أن تدور بي الدنيا حينها صفعني بقوة الضربة جعلتني أندفع جانبًا سقطت عن السرير وارتطمت بأرضية البلاط الصوت حاد ونهائي خدّي احترق امتلأ فمي بطعم الدم المعدني ارتجفت يدي وأنا أحاول النهوض وفشلت «توقفي عن التظاهر
بالضعف» صاح «الكثير من الناس يعملون رغم الألم» كنت مستلقية هناك مذهولة ليس فقط من الضربة بل من الوضوح لم يكن هذا غضبًا بل كان سيطرة مددت يدي نحو هاتفي على منضدة السرير أصابعي متيبسة لاحظ فرانك «ماذا تفعلين؟» صرخ وهو يقترب لم أجب ضغطت على زر واحد ووضعته على السماعة «911 ما هي حالتك الطارئة؟» تجمد فرانك للحظة ثم حاول سحب الهاتف من يدي لكنني أمسكت به بقوة وقالت المتصلة بصوت هادئ «نحن في طريقنا» ظهر الخوف على وجهه لأول مرة منذ بداية الأحداث حاول الصراخ والتهديد لكنني شعرت بقوة لم أعرفها من قبل كنت مستعدة للوقوف عن نفسي ولم أعد خائفة بعد دقائق وصلت
الشرطة دخلت الغرفة وأمسكوا فرانك وألقوا القبض عليه أمي عادت من العمل وانهارت لرؤيتي بحالة صدمة سألت كيف حدث هذا وأخبرتها بكل شيء كل الألم والضرب والسيطرة والتهديد لم تصدق كيف كان من الممكن أن يحدث شيء كهذا داخل بيتها أنا الآن آمنة بعيدا عن فرانك في بيت صديقاتي ومع العلاج والدعم النفسي بدأت أتعافى جسديًا ونفسيًا تعلمت أن لا أحد له الحق في إيذائي وأن القوة ليست في التحمل بصمت بل في الدفاع عن النفس وطلب المساعدة وأن الحرية والأمان أحق من أي شيء آخر وكل يوم أصبح أقوى وأكثر استعدادًا لمواجهة أي شيء المستقبل أمامي وأنا أستعيد حياتي بكل قوتي وإيماني
بنفسي.