رجل من بني إسرائيل
المحتويات
يروى ان رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله عز وجل أربعين سنة ولم يصبر عنه الشيطان .
أربعون عاما لم يقدر عليه إبليس ولا أعوانه فجمع إبليس الشياطين والمردة وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن لإبليس عرشا على الماء يجمع فيه أعوانه والمردة من الشياطين ثم يرسلهم على بني آدم يرسلهم على فلان المصلي وعلى فلان الصائم وعلى فلان الراكع وعلى فلان الساجد وعلى فلان الذي أسلم حديثا أو قديما ليضلهم عن سبيل الله.
فجمع أعوانه وقال لهم من منكم يقدر على هذا العابد
لنا أربعون عاما لم نقدر عليه فجاء الشيطان ووصفه يسمى الشيطان الأبيض الذي كان يتصدى للأنبياء والمرسلين وقال أنا أتكفل به.
قال اذهب إليه فتمثل هذا الشيطان بصورة رجل راهب عابد ساجد لله فأتاه في الصومعة فدخل عليه يناديه فلم يجيبه برصيص
فلما انتهى من العشرة أيام نظر إليه العابد من بني إسرائيل وقال ما تريد وما شأنك
قال جئت أتمثل بك وأتعبد الله عز وجل مثلك وأصلي وأركع وأتأسى بك فتركه ذلك العابد وجلس معه يصلي فزاد ذلك العابد في صلاته فكان لا ينقطع عن الصلاة إلا بعد أربعين يوما ويصوم أربعين يوما ويفطر يوما حتى يختبره هل يصبر أو لا يصبر فكان الشيطان لخبثه ولمكره يصلي معه أربعين يوما ويصوم معه أربعين يوما ولا يفطر إلا يوما واحدا ولا يرتاح إلا يوما واحدا فتحمله سنة كاملة على هذه الحال يصلي ويصوم ويذكر الله معه وتمثل
قال ماذا تقول
قال أريد أن أبحث عن غيرك يعبد الله أكثر منك.
قال له اجلس.
وكأن العابد قد تشوق إليه.
قال لا.
سوف أتركك لأبحث عن غيرك ولكني أعلمك كلمات احفظها ينفعك الله بها قال وما هي هذه الكلمات
قال كلمات إذا قلتها على مريض شافاه الله وإذا قلتها على مبتلى عافاه الله قال وما هي هذه الكلمات
فعلمه كلمات ثم ذهب وتركه ثم جاء إلى إبليس فقال له إبليس ما صنعت بذلك الرجل
قال قد أهلكته قال كيف هذا
قال اصبر فذهب الشيطان إلى رجل بين الناس فخنقه وصرعه فسقط مچنونا فبحث الناس عن طبيب فتمثل الشيطان على
فأتوا بهذا المچنون إلى ذلك الطبيب فقال لهم الطبيب إن به جنونا لا يقدر عليه إلا رجل واحد من الناس قالوا ومن هو
قال برصيص العابد يقدر عليه ويعالجه فذهبوا به إلى ذلك العابد فقرأ عليه تلك الكلمات فتخلى الشيطان عنه فإذا به يرجع معافى كما كان فخنق الشيطان ثالثا ورابعا وخامسا فانتشر بين الناس أن هذا العابد عنده كلمات إذا قرأها على رجل مريض شافاه الله حتى جاء الشيطان إلى جارية للملك ولحاشيته فصرعها فذهبوا بها إلى هذا العابد الزاهد.
فقال لهم إنني لا أقرأ على النساء وطردهم.
فقال لهم الشيطان اجعلوها في غار عنده فإذا جنت وصرعت أتاها وقرأ عليها فشفيت بإذن الله فجعلوها في الغار.
وانظروا إلى خطواته! والله جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا
متابعة القراءة