مش مكفيها

لمحة نيوز

خدت تاكسي بسرعة وروحت البيت.
وأنا واقفة قدام الباب، سمعت صوته وهو بيزعق:
"قولي الحقيقة! علاقتك بالراجل ده إيه؟!"
وهي ردت بتوتر:
"قولتلك مجرد شغل!"
خبطت على الباب بقوة.
فتح الباب بعصبية… ولما شافني اتفاجئ:
"إنتِ؟! جاية ليه؟"
قلت بهدوء:
"جارتنا قالت إن فيه خناقة… خفت الموضوع يكبر."
بص ناحيتها وقال:
"الست دي بتقول إن الراجل اللي شفته معاها مجرد معرفة شغل."
وقفت لحظة وبصيت لها كويس.
وبعدين قلت بهدوء:
"

غريبة…"
قالت بسرعة:
"غريبة إيه؟"
طلعت الموبايل وقلت:
"أصل الراجل اللي كنتِ معاها في المطعم من أسبوعين… قال إنكم بتتقابلوا كتير بره الشغل."
البيت سكت فجأة.
طليقي بص للصورة… واتغير وشه.
"ده… ده مدير الشركة!"
قلت:
"أيوه."
بص لها بغضب:
"إنتِ كنتِ معاه؟"
اتلخبطت وقالت بسرعة:
"دي صورة قديمة."
لكن التوتر كان واضح عليها.
قرب منها وقال بصوت هادي لكنه مخيف:
"يعني كل اللي قولتيه عن الشغل… كان كدب؟"
سكتت.

وسكوتها كان كفاية.
صرخ فجأة:
"اطلعي بره!"
حاولت تعترض، لكنه فتح الباب وقال بحزم:
"البيت ده باسمي… وإنتِ خدعتيني."
مسكت شنطتها وخرجت وهي بتبص لي بنظرة غضب.
الباب اتقفل… والبيت سكت.
قعد طليقي على الكرسي وقال بصوت مكسور:
"أنا كنت فاكر إني كسبت لما سيبتك."
ما رديتش.
قال:
"طلعت خسرت كل حاجة."
وقفت لحظة… وبعدين قلت بهدوء:
"الحياة مش مسابقة."
بص لي وسأل:
"ينفع نبدأ من جديد؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة… لكن
هزيت راسي بالرفض.
"لأ."
استغرب:
"ليه؟"
قلت وأنا ماشية ناحية الباب:
"عشان النهاية دي كانت لازم تحصل… عشان كل واحد فينا يعرف قيمته."
خرجت من البيت.
وأنا نازلة السلم، الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
الصوت كان مألوف…
المدير التنفيذي.
قال وهو بيضحك:
"واضح إن الأمور وضحت."
ابتسمت وقلت:
"الحقيقة… بتظهر في الوقت المناسب."
سكت لحظة، وبعدين قال:
"طيب بما إننا اتكلمنا قبل كده عن الشغل… إيه رأيك نتقابل بكرة
ونتكلم أكتر؟"
فكرت لحظة… وبعدين ابتسمت.
واضح إن القصة…
لسه ما خلصتش.

تم نسخ الرابط