بقولك ايه تتجوزيني بقلم نور محمد

لمحة نيوز

: "بقولك إيه.. تتجوزيني؟"
ليلى (بصدمة): "أفندم! أنت مين أصلاً؟"
يحيى (بضحكة): "أنا اللي هيخليكي تغيري الوش الخشب ده.. بقولك تتجوزيني، إيه طرشة؟"
ليلى: "يعني مجنون وقليل الأدب كمان! ابعد عن طريقي وحياة أمك بدل ما أطلبلك الأمن."
يحيى: "ماشي يا لولى.. بس وحياة أمك لهتجوزك.. سلام يا قمر."

مشي وسابني واقفة بغلي، بس غصب عني ضحكت.. "لولى"؟ مفيش حد بيقولي الاسم ده من سنين! روحت البيت ولقيت ماما كالعادة مجهزة "محضر الجواز" اليومي.

ماما: "ها يا ليلى، مش ناوية تفرحيني؟"
ليلى: "يا ماما أنا عندي شركة ومسؤوليات، مش فاضية للحب والتلزيق ده."

ماما: "يا بنتي العمر بيجري، ونفسي أشوف عيالك قبل ما أقابل وجه كريم."
ليلى: "إن شاء الله يا ست الكل، لما ييجي اللي يخطف قلبي بجد."

نمت وأنا بفكر في الواد المجنون ده، وتاني يوم في الشركة، كنت متعصبة عشان فيه غلط في حسابات الشحنة الجديدة.

ليلى (بزعيق): "يا نهى! ابعتيلي مدير الحسابات الجديد ده فوراً!"
نهى (بسرعة): "حاضر يا فندم."
الباب خبط، ودخل الشخص اللي كنت أتمنى مشوفش وشه تاني.

ليلى: "أنت!! أنت بتعمل إيه هنا؟"
يحيى (ببرود وهو بيعدل الكرافتة): "بشتغل.. مدير حسابات، والظاهر إن المديرة بتاعتي خلقها ضيق."

ليلى: "نهى سيبنا دلوقتي.. بص بقى يا أستاذ يحيى، لو فاكر إن حركات الصياعة دي هتمشي هنا تبقى غلطان."

يحيى (قرب من المكتب وهمس): "والله ما فيه غلط غير إنك لسه ملقبة بـ آنسة.. الشغل هينضبط، بس أنتي وافقي."

ليلى: "اتفضل على

مكتبك، وبكرة الحسابات تكون جاهزة، وإلا هتروح بيتكوا."
يحيى: "رايح.. بس برضه هتجوزك."

مرت الأيام، ويحيى بقى جزء من يومي.. بجنانه، بوردة بيسيبها على مكتبي، بكلمة "لولى" اللي بتخليني أسرح. لحد ما جه يوم، يحيى مجاش الشركة. قلبي انقبض، سألت ندى السكرتيرة قالتلي معرفش.

ليلى: "هاتي ملفه يا ندى، لازم أعرف ماله."
أخدت العنوان ورحت له البيت، قلبي كان بيدق كأنه طبلة. فتحت لي ست طيبة، ملامحها خلتني أتجمد مكاني.. كأني عارفاها من ألف سنة!
مامت يحيى: "أهلاً يا بنتي.. أنتي ليلى صح؟"
ليلى: "أيوة يا طنط.. يحيى فين؟"

مامت يحيى (بدموع): "جوه يا بنتي.. تعبان أوي."
دخلت لقيته نايم، وشه شاحب ومركب محاليل. أول ما شافني حاول يبتسم.

ليلى (بلهفة): "إيه اللي حصلك يا يحيى؟ وقعت قلبي!"
يحيى (بصوت تعبان): "خوفتي عليا؟ يبقى قلبي فاز."
ليلى: "بطل هزار دلوقتي.. أنت تعبان بجد."
يحيى: "شويه إرهاق يا لولى.. المهم إنك جيتي."
خرجت من الأوضة وأنا دايخة، بصيت لمامته وقلت لها: "طنط، أنا حاسة إني عارفاكي.. وحاسة إن يحيى مش مجرد مدير حسابات دخل حياتي صدفة."

مامت يحيى سكتت وراحت جابت صندوق قديم، فتحته وطلعت صورة لولد وبنت صغيرين بيلعبوا في جنينة.

مامت يحيى: "فاكرة (ياسين)؟ ابن الجيران اللي كنتي بتلبيسيه دبجلة العروسة وأنتي عندك 7 سنين؟"

الصدمة لجمت لساني.. يحيى هو ياسين؟ اللي سافر مع أهله بعد وفاة بابا وانقطعت أخبارهم؟
ليلى: "يعني هو عارف؟"

مامت يحيى: "عارف، وجه الشركة مخصوص عشانك..

بس هو مخبي عنك حاجة تانية يا ليلى.. حاجة هي اللي خلته يرجع يطلب إيدك بالسرعة دي قبل ما الوقت يسرقه."

وقفت مكاني والدموع في عيني.. يا ترى إيه السر اللي يحيى مخبيه؟ وليه مامت يحيى كانت بتبصلي بنظرة كلها وجع ووداع؟ وإيه حكاية "الوقت اللي بيسرقه"؟
#الکاتبه_نور_محمد
الحكاية لسه فيها سر مش متوقع.. لو عاوزين تعرفوا السر اللي يحيى مخبيه عن ليلى وليه رجع فجأة بعد السنين دي كلها.. سيب "تم" وصلي على النبي في التعليقات عشان أنزلك الجزء التاني والأخير وفيه المفاجأة کبیره! 🔥👌

للمزید من القصص والروایات الرائعه ✨❤
تابعونا هنا 👈 الكاتبه نور محمدوقفت بصالها وقلبي بيترعش، وقلت بصوت مهزوز:
"طنط… قوليلي.. في إيه؟ أنا حاسة إن في حاجة كبيرة مستخبية."
قعدت مامت يحيى على الكرسي، ومسكت إيدي بحنان، بس عينيها كانت مليانة دموع وقالت:
"يحيى… عنده مرض في القلب يا ليلى… مرض نادر، واكتشفه من سنة."
الدنيا سكتت حواليا… حرفيًا مش سامعة حاجة.
"يعني إيه؟!"
"يعني حالته بتسوء بسرعة… والدكاترة قالوا إن لازم يعمل عملية خطيرة بره مصر… ونسبة نجاحها مش مضمونة."
رجعت خطوة لورا كأني اتخبطت، ودموعي نزلت غصب عني:
"طب… وهو عارف؟"
"عارف كل حاجة… وعارف كمان إن الوقت مش في صالحه… عشان كده رجع."
اتخنقت وأنا بقول:
"رجع عشان يتجوزني؟!"
هزت راسها وقالت:
"رجع عشان يعيش اللي فاضل له من عمره جنبك… حتى لو أيام قليلة."
حسيت قلبي بيتقطع… كل هزاره، كل كلمة "لولى"، كل نظرة… كان وراها خوف!
دخلت الأوضة تاني

وأنا مش شايفة قدامي، لقيته باصصلي وابتسم ابتسامة ضعيفة:
"مالك يا لولى؟ شكلك عرفتي."
قربت منه وأنا بعيط:
"إنت إزاي تخبي عني حاجة زي دي؟!"
ضحك بهدوء وقال:
"كنت عايزك تحبيني من غير شفقة… مش واحدة تتجوز مريض."
مسكت إيده بقوة وقلت:
"غبي… أنا حبيتك وأنت مجنون، مستفز، قليل الأدب… حبيتك وأنت بتقولي لولى وتستفزني… فاكرني هسيبك دلوقتي؟!"
بصلي بصدمة، وعينيه لمعت:
"يعني…؟"
قربت منه أكتر وقلت:
"آه يا يحيى… أيوة، هتجوزك… حتى لو فاضل لك يوم واحد."
دموعه نزلت لأول مرة:
"أنا كنت خايف…"
"وأنا مش بخاف طول ما إنت معايا."
بعد أسبوع… اتجوزنا.
فرح بسيط جدًا… في بيتهم… مفيش دوشة، بس كان مليان حب.
كل يوم كنا بنعيشه كأنه آخر يوم… ضحك، هزار، ذكريات… حتى تعبه كنا بنعديه سوا.
لحد ما جه يوم العملية…
قبل ما يدخل العمليات، شد إيدي وقال:
"لو ما خرجتش…"
حطيت إيدي على بقه:
"هتخرج… عشان لسه ما زهقتش مني."
ابتسم وقال:
"بحبك يا لولى."
"وأنا بعشقك يا يحيى."
الساعات كانت بتمشي ببطء قاتل…
لحد ما الدكتور خرج…
وقفنا كلنا… وقلبي هيقف.
ابتسم وقال:
"العملية نجحت."
وقعت على الكرسي وأنا بعيط من الفرحة… كأني اتولدت من جديد.
بعد شهور…
كان واقف جنبي في البلكونة، صحته بقت أحسن، والدنيا رجعت تدور بينا من تاني.
بصلي بمكر وقال:
"قوليلي بقى… لو مكنتش مريض… كنتي وافقتي؟"
ضحكت وقلت:
"لا طبعًا."
قرب وقال:
"يبقى المرض طلع مفيد."
ضربته على كتفه وأنا بضحك:
"مجنون!"
همس في ودني:
"بس مجنونك."
ابتسمت وقلبي مليان…
لأول
مرة أفهم إن الحب مش بييجي كامل…
ده بييجي فجأة، غريب، مجنون…
بس لو حقيقي، بيكملنا… وبيخلينا نعيش ألف عمر في عمر واحد. ❤️✨

تم نسخ الرابط