كنت يبتسم بقلم زيزي

لمحة نيوز

اتقفل، لكن الصوت ما اتقفلش.
صوت همسات، وصوت فوضى بدأت تولع جوا.
فجأة موبايل محمود رن.
مرة اتنين تلاتة.
وقف فجأة وبصلي من بعيد من خلال الزجاج.
وبعدين فتح الموبايل.
وشه اتغير.
إنت عملت إيه؟ صوته كان عالي وهو بيخرج بسرعة.
أنا ما رديتش.
نورهان مسكت دراعي
بابا هو في إيه تاني؟
ساعتها الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت رجولي هادي طالع من الناحية التانية
إنت اللي لعبت في اللعبة غلط يا أستاذ سامي.
سكت.
إحنا كنا متابعين كل خطوة.
نورهان بصتلي بخوف
مين ده؟
قبل ما أرد، لقيت عربية سودا واقفة قدام القاعة من بعيد مش كانت موجودة من شوية.
بابها اتفتح.
ونازل منها راجلين.
مش من المعازيم.

محمود ظهر عند الباب، بيجري علينا وهو بيزعق
إنتوا فاكرين الموضوع هيعدي كده؟
بس فجأة وقف.
لأنه شاف العربيات.
وشاف الرجالة اللي نازلين منها.
والمرة دي هو اللي سكت.
أنا أخدت نفس ببطء وقلت بصوت واطي لنورهان
أنا قلتلك قبل كده اللي بدأ يضغط على حد غلط، لازم يكون مستعد للرد.
نورهان همست
رد على مين؟
قبل ما أجاوب، الراجل اللي في الموبايل قال آخر جملة
الملف اللي فتحته ده مش ملكك لوحدك.
وفجأة
نورهان بصت في عيني.
والمرة دي، بصت كأنها فهمت إن الفرح ماكنش البداية
كان مجرد غطاء للي جاي.
والعربيات بدأت تقفل علينا الطريق العربيات السودة قفلت علينا الطريق تمامًا، والشارع قدام القاعة بقى
كأنه فاضي إلا من صوت المزيكا اللي لسه طالع ضعيف من جوه.
نورهان مسكت في إيدي بقوة لأول مرة من بداية الليلة.
محمود وقف مكانه، وشه فقد كل الثقة اللي كان لابسها طول الفرح. الرجالة اللي نزلوا من العربية ما اتكلموش، بس وجودهم كان كفاية يخلي الجو يتجمد.
الموبايل اللي في إيدي فضل شغال والصوت رجع تاني بهدوء
إنت دخلت في حاجة أكبر منك يا أستاذ سامي الملف ده مش مجرد فضيحة عائلية.
سكت لحظة، وبعدين قال
ده ملف فلوس. وشراكات. وناس كبيرة مش بتحب يتفتح بابها.
ساعتها بصيت لنورهان، وقلت بهدوء إركبي العربية.
محمود اتقدم خطوة
استنى الموضوع مش زي ما فاكرين!
لكن صوت واحد من الرجالة قطع كلامه
إنت
خلصت دورك.
وفي لحظة واحدة، محمود اتسحب بعيد عن الباب، من غير صراخ من غير مقاومة كأنه اتشل من حضوره.
نورهان شهقت، وأنا فتحت باب العربية بسرعة وركبتها.
ركبت جنبها وقولت للسواق
امشي.
العربية اتحركت ببطء الأول وبعدين بسرعة.
من المراية، شفت القاعة بتبعد، والرجالة واقفين، ومحمود واقف لوحده لأول مرة من غير قناع.
الموبايل رن تاني بس المرة دي ما رديتش.
نورهان كانت بتبص في الطريق، دموعها نازلة بس صوتها هادي بابا إحنا كسبنا ولا دخلنا في مشكلة أكبر؟
بصيت قدامي وقلت إحنا بس بدأنا نعرف الحقيقة.
وسكت لحظة، وبعدين ضفت
والحقيقة عمرها ما بتبقى النهاية.
العربية اختفت في أول الطريق، والليل
قفل وراها
بس الليلة دي ما خلصتش.
هي بس بدأت بشكل مختلف.

تم نسخ الرابط