سيبولي الكبيرة

لمحة نيوز

غالب رد بنبرة مختلفة خالص:
"هروحله…"
تارا مسكت إيده بسرعة:
"لوحدك؟!"
غالب بص لها وقال بهدوء:
"الموضوع ده… لازم أخلصه أنا."
في المكان التاني…
حنين كانت واقفة، قلبها بيدق بعنف، وعينيها بين جبران والشاب.
جبران قال ببرود:
"قدامك اختيارين… يا تتعاوني… يا الموضوع يعقد أكتر."
حنين رفعت دقنها وقالت بثبات رغم خوفها:
"وأتعاون في إيه؟"
جبران ابتسم وقال:
"في إننا نعرف الحقيقة… الحقيقة اللي أبوكي مخبيها."
حنين اتوترت:
"بابا مخبي إيه؟!"
جبران قرب خطوة وقال بهدوء مخيف:
"ده اللي هنعرفه… سوا."
الشاب كان واقف ساكت، لكن عينيه على حنين… وكأن في صراع جواه.
وفجأة قال:
"كفاية كده النهارده."
جبران بص له باستغراب:
"إيه؟"
الشاب رد بحزم:
"هي مش هتتكلم تحت ضغط… سيبها."
جبران ضيق عينه، لكن واضح إنه بيفكر.
وبعد لحظة، ابتسم ابتسامة غامضة:
"ماشي… نشوف أخرتها."
وبص لحنين وقال:
"استريحي… بكرة يوم طويل."
حنين اتاخدت لمكان تاني جوه المبنى، وقلبها مليان أسئلة وخوف…
وفي نفس اللحظة…
غالب كان سايق
عربيته بسرعة جنونية، وعينيه مليانة غضب.
وقال لنفسه بصوت واطي:
"لو جرالك حاجة… مش هسيب حد فيهم…"
يتبع…العربية وقفت فجأة قدام المكان، وغالب نزل منها بسرعة وعينيه مليانة غضب. المكان كان هادي بشكل مريب، لكن واضح إن في حراسة.
قبل ما يتحرك، صوت جه من وراه:
"كنت متأكد إنك هتيجي."
غالب لف بسرعة… واتفاجئ.
"إنت!"
كان نفس الشاب اللي واقف جنب جبران.
الشاب قال بهدوء:
"لو دخلت بالطريقة دي… مش هتخرج. اسمعني الأول."
غالب قرب منه بعصبية:
"أنا جاي آخد حنين وامشي… أي حد هيقف في طريقي هعدّي عليه."
الشاب بصله بثبات:
"وأنا جاي أساعدك… بس لازم تفهم إن الموضوع أكبر من كده."
غالب سكت لحظة، وده خلا الشاب يكمل:
"أبو حنين… مكانش مجرد راجل غلبان الفلوس اتسرقت منه… هو كان شريك قديم لجبران… وفي حاجة كبيرة اختفت."
غالب عقد حواجبه:
"إيه الحاجة دي؟"
الشاب رد:
"مستندات… فيها كل حاجة… أسماء، صفقات… ناس كبيرة."
غالب فهم إن الموضوع مش بسيط:
"وحنين مالها؟"
الشاب قال:
"مفتاح… أبوها خبّى الحقيقة عنها…
بس هي من غير ما تعرف عندها اللي بيدوّروا عليه."
في الداخل…
حنين كانت قاعدة لوحدها، بتحاول تستوعب كل اللي بيحصل.
افتكرت كلام أبوها… مواقف غريبة… خوفه الدائم…
وفجأة افتكرت حاجة.
السلسلة اللي دايمًا مخلعهاش من رقبتها.
مسكتها بإيدها، وقلبها دق بسرعة.
"معقول…؟"
بره…
غالب والشاب دخلوا بهدوء من مدخل جانبي.
الشاب قال:
"معانا وقت قليل… جبران مش بيستنى كتير."
غالب قال بحدة:
"أنا مش طالع من هنا من غيرها."
جوه الغرفة…
الباب اتفتح فجأة، وحنين قامت بخضة.
غالب دخل بسرعة:
"حنين!"
حنين عينيها دمعت أول ما شافته:
"غالب!"
قرب منها بسرعة، واطمن إنها كويسة:
"إنتي تمام؟"
هزت راسها:
"أيوه… بس مش فاهمة حاجة."
الشاب دخل وراهم وقال:
"مفيش وقت… لازم تمشوا حالًا."
لكن قبل ما يتحركوا…
صوت تصفيق بطيء جه من الباب.
"مشهد مؤثر فعلًا."
جبران كان واقف، ووراه رجالته.
غالب وقف قدام حنين وقال بثبات:
"خلاص… الموضوع خلص."
جبران ابتسم:
"العكس… ده لسه بيبدأ."
وبص لحنين:
"معاكي حاجة مش كده؟"
حنين سكتت،
لكن إيدها مسكت السلسلة بدون وعي.
جبران لاحظ، وابتسامته وسعت:
"كنت عارف."
لحظة توتر سادت المكان…
وفجأة…
الشاب اتحرك بسرعة ووقف قدام جبران:
"خلاص يا جبران… كفاية لحد كده."
جبران بصله بصدمة:
"إنت بتعمل إيه؟!"
الشاب قال بحزم:
"بأنهي كل حاجة… النهارده."
وفجأة… دخلت قوة أمنية المكان، وصوتهم ملأ القصر.
جبران حاول يهرب، لكن اتمسك.
بعد ساعات…
في الخارج، الشمس بدأت تشرق.
حنين كانت واقفة جنب غالب، لسه مرعوبة شوية، لكن مرتاحة.
بصت له وقالت:
"إنت جيت عشاني…"
غالب ابتسم ابتسامة خفيفة:
"كنت لازم."
الشاب قرب منهم، وقال:
"الموضوع انتهى… المستندات رجعت… وكل واحد هيتحاسب."
حنين بصتله وسألته:
"إنت مين؟"
ابتسم وقال:
"واحد كان بيحاول يصلّح غلطة قديمة."
ومشي.
تارا كانت واقفة بعيد، أول ما شافت غالب رجع، جريت عليه بفرحة:
"إنت كويس!"
غالب ضحك لأول مرة بارتياح:
"كويس."
بص لها شوية، وبنبرة أهدى قال:
"شكلي مش همشي تاني."
تارا ابتسمت، وعينيها لمعت.
حنين بصت للسلسلة في إيدها، وبعدين شالتها
بهدوء، وكأنها بتقفل صفحة قديمة.
الشمس طلعت أكتر، والنور ملأ المكان…
وكل واحد فيهم بدأ حكاية جديدة…
بعيد عن الخوف… وقريب من الحقيقة.

تم نسخ الرابط