كلب يخرج من مستشفى بقلم زيزي

لمحة نيوز

كلب بيظهر في مستشفى وقت عاصفة… ومعاه شنطة غامضة قلبت الدنيا كلها.
في الليلة دي، مستشفى "السلام" كانت ساكتة بشكل يخوّف… هدوء غريب يخليك حاسس إن في حاجة هتحصل. المطر كان نازل تقيل، بيخبط في الشبابيك كأنه بيحاول يدخل، ونور النيون الأبيض مدي المكان إحساس بارد وكئيب.
كام مريض قاعدين مستنيين دورهم في صمت، والتعب باين على وشوشهم.
الممرضة "منى" كانت واقفة ورا الاستقبال، بتقلب في الملفات، وكل شوية تبص في الساعة بملل. جنبها الممرض "أحمد" بيحاول يخلص شغله بسرعة.
الحارس "عم سيد" كان قاعد على الكرسي عند الباب، بيشرب شاي وبيبص على المطر.
وفجأة…
صوت نباح عالي قطع الهدوء.
منى رفعت راسها بسرعة: "إيه الصوت ده؟!"
وقبل ما حد يرد…
الأبواب الأوتوماتيك اتفتحت بعنف…
ودخل كلب ضخم، لونه غامق، جسمه كله مبلول من المطر، والماية بتنقط منه على الأرض.
أحمد اتفاجئ وقال: "إيه ده! كلب؟!"
بس الصدمة الحقيقية…
كانت الشنطة السودة المربوطة بإحكام على ضهره.
عم سيد قام بسرعة وجرى عليه: "إيه ده! اطلع برا يا حيوان!"
لكن الكلب ما وقفش… كأنه مش شايفه أصلاً.
كمل ماشي بثقة، كأنه عارف هو رايح فين.
كفوفه كانت بتسيب أثر مية وراه، وهو متجه مباشرة ناحية الاستقبال.
منى رجعت لورا بخضة: "يا نهار أبيض! مين دخل الكلب ده هنا؟! حد يطلّعه فورًا!"
في اللحظة دي…
الكلب وقف قدامها بالظبط.
بص لها… وبعدين بص للشنطة اللي على

ضهره… وبعدين رجع نبح بصوت عالي.
نباحه كان مليان استعجال… وخوف.
كأنه بيستغيث.
الدكتور "كريم" اللي كان واقف قريب، قرب وقال: "استنوا… الكلب ده مش طبيعي… شكله عايز حاجة!"
عم سيد حاول يمسكه…
لكن الكلب لف بسرعة، ومسك في هدومه وشدّه ناحية الباب!
أحمد قال بتوتر: "هو بيعمل كده ليه؟!"
الكلب ساب الجاكت، وجري ناحية الباب، وبص وراه تاني… كأنه مستنيهم.
ثواني عدّت في صمت تقيل…
وبعدين الدكتور كريم قال بحسم: "أنا هطلع أشوف وراه… اللي عايز ييجي معايا ييجي."
منى قالت بخوف: "دكتور بلاش… الجو بره وحش!"
بس كريم ما ردش…
أول ما اتحرك ناحية الباب، الكلب وقف مستني…
والعاصفة بره كانت مستنياهم.
واللي حصل بعد كده…
كان بداية سر محدش فيهم كان يتخيله.بعد ما الطفل دخل الحضانة والأم دخلت العمليات، المستشفى كلها رجعت تشتغل بسرعة… لكن الهدوء ما رجعش زي الأول.
في المستشفى، في حاجة اتغيرت.
منى كانت واقفة ورا الاستقبال، مش قادرة تشيل الكلب من دماغها.
"معقول يكون كلب عادي؟" همست لنفسها.
كريم كان بيقلب في البطاقة اللي كانت جوه الشنطة السودة… البطاقة عليها اسم الطفل: "يوسف أحمد عبد الله"، وتحت الاسم رقم تليفون.
أحمد قال بتوتر: "يعني حد كان عارف إنه هيحصل حادثة؟ ولا إيه؟"
عم سيد رد وهو قاعد مرعوب: "أنا عمري ما شفت كلب بالشكل ده… ده كان فاهم كل خطوة."
في اللحظة دي…
جوال المستشفى رن فجأة.
كريم رد بسرعة:
"أيوه؟"
صوت راجل واضح إنه مرعوب: "ابني… يوسف… فين ابني؟!"
كريم بص للكل اللي حواليه وقال: "إنت والد الطفل؟"
الرجل صرخ: "أيوه! كان مع أمه في العربية من إمبارح! العربية اتقلبت في الصحرا ومحدش لاقيهم!"
الصمت ساد المكان ثواني…
منى همست: "يعني… محدش بلغ… والكلب هو اللي جابهم؟!"
كريم قفل المكالمة وهو مش مصدق: "الموضوع أكبر من كده."
في نفس اللحظة…
برا المستشفى…
في الشارع المبلول، الكلب كان واقف تحت المطر.
بس المرة دي…
ماكانش ماشي ولا بيجري.
كان واقف وبصص على المستشفى من بعيد.
وبعدها… لف رأسه ناحية الشارع الفاضي.
وكأنه مستني حاجة تانية.
وفجأة…
نباحه اتغير.
مش نباح خوف… لا…
ده كان نباح تحذير.
جوه المستشفى…
النور في قسم الطوارئ بدأ يومض.
أحمد قال بخضة: "فيه حاجة غلط… الكهربا بتفصل!"
الأجهزة بدأت تصدر أصوات غريبة.
وفجأة…
الممرضة صرخت: "الدكتورة نهاد في العمليات… الأجهزة وقفت!"
جري كريم بسرعة ناحية العمليات.
لكن الباب كان مقفول من جوه.
وورا الزجاج…
كان فيه حركة غريبة.
الدكتورة نهاد واقفة بتبص على المونيتور، وشها اتغير فجأة: "ده مش طبيعي… الضغط بينزل بسرعة!"
وفجأة…
كل الأجهزة في الأوضة فصلت مرة واحدة.
صوت إنذار عالي اشتغل في المستشفى كلها.
الطفل في الحضانة بدأ يعيط بصوت عالي بشكل مفاجئ.
منى صرخت: "إيه اللي بيحصل؟!"
وفي نفس اللحظة…
الكلب في الشارع نبح نباحة واحدة قوية جدًا…
وبعدها
جري ناحية المستشفى بسرعة رهيبة.
كأنه بيحاول يلحق حاجة…
أو يمنع كارثة هتحصل.
كريم بص من الشباك ووشه اتجمد: "هو راجع تاني… يبقى في حاجة أكبر من الحادثة دي!"
عم سيد قال برعب: "يا ساتر… إحنا داخلين على إيه؟!"
الكلب كان بيجري ناحية الباب بسرعة جنونية…
والمطر كان بيزيد…
والوقت كأنه بيقف تاني.الكلب كان بيجري ناحية باب المستشفى بسرعة جنونية، كأنه بيتصارع مع الوقت نفسه.
المطر كان بيخبط عليه بعنف، بس هو مكنش بيهتم… عينيه كانت ثابتة على حاجة جوه المستشفى.
جوه الطوارئ، كريم واقف مصدوم، وعم سيد بيترعش وهو بيقول: "اقفلوا الباب… اقفلوه بسرعة!"
لكن قبل ما حد يتحرك…
الباب اتخبط مرة واحدة قوية جدًا.
خَبطة خلت الإزاز يهتز.
وبعدين تانية… أقوى.
الكل اتجمد.
منى بصوت مبحوح: "هو… هو بيكسر الباب؟!"
كريم قرب بحذر، وبص من الشباك…
واتصدم.
الكلب مش بيخبط عشان يدخل…
الكلب بيخبط كأنه بيقول: "افتحوا… في خطر جوا!"
وفجأة…
صوت جاي من الحضانة.
صوت الطفل يوسف… بيصرخ بشكل هستيري غير طبيعي.
منى جريت: "الطفل! فيه حاجة بتحصل له!"
كريم جري وراها بسرعة.
أول ما دخلوا الحضانة…
الأجهزة كانت بتصدر إنذار متواصل.
نبض الطفل بينزل بسرعة.
الممرضة صرخت: "مش فاهمة! كل حاجة كانت مستقرة من شوية!"
وفجأة…
الإضاءة كلها فصلت.
ضلمة كاملة.
وفي اللحظة دي…
صوت خربشة على الزجاج.
خربشة بطيئة… تقيلة… كأن حد بيقرب من برا.
عم
سيد بص ناحية الصوت وهو بيرتعش: "ده مش كلب… ده كابوس!"
وفجأة…
نور الطوارئ الاحتياطي اشتغل لحظة واحدة بس.
وفي اللحظة دي…

تم نسخ الرابط