اعلنت العروسة وفاتها بقلم زيزي

لمحة نيوز

أعلنت العروسة وفاتها في نص الفرح والكل اتصدم.
محدش كان مستوعب اللي حصل. فجأة، وهي واقفة وسط القاعة بفستانها الأبيض، وشها شحب وقالت بصوت ضعيف إنها حاسة إنها بتموت وقبل ما حد يلحق يفهم، وقعت على الأرض.
المزيكا سكتت مرة واحدة، والضحك اختفى، والناس اتجمدت في أماكنها. ورد الفرح كان لسه بينزل على الأرض بس المرة دي في صمت مرعب.
في ثواني، الفرح اتقلب لكابوس تقيل.
الإسعاف وصلت بسرعة، وشالوها وهي لسه بفستانها الساتان والدانتيل. خطيبها أحمد كان ماشي جنب النقالة، ملامحه ضايعة كأنه في حلم وحش ومش عارف يفوق منه.
في المستشفى، الدكاترة أعلنوا وفاتها بعد فحص سريع. السبب الرسمي رد فعل سام مفاجئ. واتنقلت الجثة للمشرحة من غير نقاش إجراء روتيني وخلاص.
وهنا دخلت مي، الموظفة الجديدة اللي لسه متعينة. كانت لسه مش متعودة على برودة المكان ولا على الصمت التقيل في الممرات بس الليلة دي كان فيها حاجة غريبة.
قربت من الجثة، ولاحظت حاجة خلتها تقف مكانها بشرة العروسة مش شاحبة زي الطبيعي. خدودها فيها لون خفيف كأنها لسه فيها روح.
مي عقدت حواجبها، وقلبها بدأ يقلق.
بدافع إحساس غريب، مدت إيدها ولمست إيد العروسة
واتفزعت.
الإيد كانت دافية مش ساقعة زي المفروض.
قلبها دق بسرعة، وقربت

ودنها من صدرها وهي حابسة نفسها
وفي وسط الصمت التام
سمعت نبض.
ضعيف ومتلخبط بس حقيقي.
جريت بسرعة تنادي الدكتور المناوب، دكتور حسام. جه وراها وهو متضايق ومش مقتنع بكلامها بص عليها بسرعة، وبعدين هز راسهالدكتور حسام بصّ ل مي بنفاد صبر إنتي لسه جديدة طبيعي تتلخبطي. مفيش نبض.
مي هزّت راسها بعناد، وصوتها كان بيتهز لا يا دكتور أنا سمعته! أقسم بالله سمعته!
الدكتور اتنهد، وقرب خطوة حط السماعة على صدر العروسة سكت ثواني
وبعدين شالها وقال ببرود مفيش حاجة.
ومشي.
مي فضلت واقفة، قلبها بيدق بعنف حاسة إنها لو سابت الموضوع، حاجة وحشة هتحصل.
قربت تاني وإيديها بتترعش وحطت صوابعها على رقبة العروسة
ثواني عدّت كأنها ساعات
وفجأة
دق!
مي شهقت ورجعت خطوة لورا يا ساتر!
الدقة كانت ضعيفة جدًا بس موجودة.
قربت تاني بسرعة، وعينيها وسعت برعب وفجأة شافت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقها
صوابع العروسة اتحركت حركة خفيفة جدًا بس واضحة.
إنتي سامعاني؟ همست مي وهي ميلة عليها.
سكون لحظة
وبعدين
رموش العروسة اترعشت.
عينها اتفتحت نص فتحة نظرة تايهة ومليانة خوف.
وشفايفها اتحركت بالعافية ا لحقي
مي قلبها وقع ألحقك من إيه؟! إيه اللي حصل؟!
العروسة دمعة نزلت من عينها، وصوتها طالع متقطع ما تموتنيش
تاني
مي اتجمدت تاني؟! إنتي بتقولي إيه؟!
قبل ما تلحق تاخد رد
النور في المشرحة فصل مرة واحدة.
الضلمة بلعت المكان كله.
مي شهقت، ولفت حواليها وهي بتتنفس بسرعة
وفجأة سمعت صوت باب بيتفتح ببطء
كرييييييك
خطوات تقيلة بدأت تقرب صوتها واضح في السكون المرعب
قلب مي كان هيقف.
ومع كل خطوة الإحساس بالخطر بيكبر.
لحد ما وقف الصوت عند باب الغرفة
وفي الضلمة ظهر ظل راجل طويل.
صوته طلع هادي بس مرعب واضح إن في حد بيحب يدور في اللي مالوش فيه
مي رجعت لورا لحد ما خبطت في الترابيزة وعينيها على الظل اللي بدأ يقرب
والعروسة همست بصوت ضعيف جدًا ده هومي كانت واقفة ومش قادرة تتحرك ضهرها لازق في الترابيزة، وعينيها مثبتة على الظل اللي بيقرب خطوة خطوة.
إنت مين؟! قالتها بصوت مخنوق.
الراجل خرج من الضلمة شوية ملامحه بدأت تبان دكتور.
نفس بالطو المستشفى بس وشه كان جامد بشكل يخوف.
ابتسم ابتسامة باردة أنا اللي بصلّح الغلط
مي قلبها دق بعنف غلط إيه؟! البنت دي عايشة!
الدكتور ضحك ضحكة قصيرة كانت عايشة لحد ما دخلت المستشفى.
مي حسّت ببرودة في جسمها إنت قتلتها؟!
ما ردش بس عينه لمعت بطريقة مرعبة.
قرب من الترابيزة، ومد إيده ناحية العروسة
مي صرخت لاااا!
وحاولت تمنعه، بس زقّها بعنف وقعت على
الأرض.
الدكتور طلع حقنة من جيبه والسائل اللي فيها لونه غامق.
المرة دي مفيش رجوع.
العروسة بدأت تتحرك بعنف، كأن جسمها بيقاوم وعينيها اتفتحت أكتر، مليانة رعب.
همست أحمد
مي زحفت بسرعة على الأرض، قلبها بيدق بشكل هستيري وبصت حواليها تدور على أي حاجة تساعدها
إيديها جت على مقص جراحي.
مسكته من غير تفكير.
وقفت فجأة، وصرخت سيبهااا!
الدكتور لفّ ناحيتها ببرود هتعملي إيه بالمقص ده؟
لكن قبل ما يكمل
مي جريت عليه بكل قوتها وضربته في إيده اللي ماسكة الحقنة.
الحقنة وقعت واتكسرت على الأرض.
الدكتور صرخ بغضب إنتي اتجننتي!
حاول يمسكها لكن مي زقّته، وجريت بسرعة عند العروسة.
استحملي أنا معاكي!
العروسة كانت بتتنفس بصعوبة، بس لسه عايشة.
الدكتور قام بسرعة، وشكله بقى مرعب مش هتخرجي من هنا ولا إنتي ولا هي!
وقبل ما يقرب
باب المشرحة اتفتح فجأة!
النور رجع وصوت ناس بتجري.
أحمد دخل وهو بيصرخ سارة!!
وراهم أمن المستشفى.
الدكتور اتجمد لحظة حاول يهرب، بس الأمن مسكوه.
أحمد جري على سارة، ووقع على ركبته إنتي عايشة إنتي عايشة!
سارة بصتله بعين مليانة دموع، وهمست كان عايز يخلص عليا عشان شفت كل حاجة
الكل سكت.
والدكتور وهو متكتف ضحك ضحكة غريبة كنتو فاكرينها حالة واحدة؟ دي مش أول مرة.
الصمت
خيّم على المكان.
مي بصّت حواليها لأول مرة تفهم
إن المكان ده كان مليان أسرار مرعبة كلام
تم نسخ الرابط