اعلنت العروسة وفاتها بقلم زيزي
الدكتور خلّى الكل يسكت الجو بقى تقيل كأنه واقف.
أحمد بصله بغضب تقصد إيه مش أول مرة؟!
الدكتور ابتسم ابتسامة غريبة، وقال بهدوء مرعب ناس كتير دخلت هنا واتقال عليهم ماتوا بس الحقيقة كانت غير كده.
مي حسّت بقشعريرة في جسمها يعني كان بيموّت ناس عايشة؟!
الدكتور بصّ لها بنظرة فيها سخرية مش لوحدي
الجملة وقعت زي الصاعقة.
وفجأة سارة شدّت إيد أحمد بصعوبة، وقالت بصوت متقطع مش هو بس
الكل لفّ ناحيتها.
مين كمان؟! أحمد سألها وهو مرعوب.
سارة عينيها اتحركت ببطء ووقفت على حد واقف وراهم.
مي قلبها وقع وبصّت وراها ببطء
كان دكتور حسام.
واقف ساكت وشه مفيهوش أي تعبير.
أنا؟ قالها بهدوء غريب وبعدين ابتسم.
أفراد الأمن اتوتروا، واحد منهم قال إيه الكلام ده؟!
بس قبل ما حد يتحرك
دكتور حسام طلع حاجة بسرعة من جيبه
مسدس.
صرخ ولا خطوة!
الدنيا اتقلبت في ثانية الكل ثبت مكانه.
أحمد حضن سارة وهو بيحاول يحميها، ومي رجعت لورا وهي مرعوبة.
حسام بصّ للدكتور المتكتف وقال غبي قلتلك
الدكتور رد وهو بيضحك وأنت سيبت البنت تصحى.
حسام شدّ على المسدس ولا يهمك هننضف كل حاجة دلوقتي.
مي شهقت إنتوا مجانين!
حسام بصّ لها وقال ببرود إحنا بنقرر مين يعيش ومين يموت.
وفجأة سارة صرخت بكل قوتها دلوقتي!
وفي نفس اللحظة
أحمد زقّ الترابيزة بكل قوته ناحية حسام!
المسدس طلع من إيده ووقع بعيد.
الأمن جريوا عليه بسرعة، مسكوه قبل ما يلحق يتحرك.
حسام كان بيصرخ وبيقاوم إنتوا مش فاهمين! كله هيبان! كله!
اتقبض عليه هو كمان.
المكان كله اتقلب صريخ، جري، فوضى.
بعد أيام
المستشفى اتقفلت للتحقيق.
قضايا كتير اتفتحت وأسرار مرعبة ظهرت.
ناس كانت متسجلة متوفية طلعوا ضحايا جريمة.
سارة نجت وأحمد فضل جنبها.
ومي؟
اتغيّرت تمامًا
بقت عارفة إن الحقيقة مش دايمًا زي ما بتبان.
لكن
في ليلة هادية
مي كانت ماشية جنب المشرحة القديمة، اللي اتقفلت خلاص
وفجأة
سمعت صوت خبط خفيف جاي من جوه.
وقفت مكانها قلبها بيدق.
الصوت اتكرر.
خبط خبط
وبعدين
همس ضعيف جدًا
في
مي عينيها وسعت برعب
والقصة ما خلصتش مي فضلت واقفة قدام باب المشرحة المقفول نفسها بيعلى ويهدى بسرعة.
الصوت اتكرر تاني
خبط خبط
المكان كان ضلمة وهادي بشكل يخوّف مفيش حد في الدور كله.
أكيد بتهيألي همست لنفسها، بس رجليها ما اتحركتش.
قربت ببطء من الباب إيديها بتترعش وحطت ودنها عليه.
سكون لحظة
وبعدين الصوت جه أوضح
ا لحقي
مي رجعت لورا مرعوبة لا لا ده مش طبيعي
بس الفضول والخوف كانوا بيشدّوها تاني.
بصّت حواليها، لقت المفاتيح معلّقة على الحيطة نفس المفاتيح اللي المفروض محدش يستخدمها تاني.
بلعت ريقها ومدّت إيديها وخدت المفتاح.
لو في حد جوه بجد؟
قلبها كان هيطلع من صدرها وهي بتحط المفتاح في الباب
تك
الباب اتفتح ببطء صوت صريره قطع السكون.
ضلمة تقيلة استقبلتها وريحتها أبرد من قبل.
مدّت إيديها تتحسس النور
كليك
النور اشتغل بس ضعيف بيرعش.
كل حاجة مكانها زي ما هي
الترابيزات الأدراج المعدنية الصمت.
في حد هنا؟! صوتها كان واطي ومكسور.
مفيش رد.
خدت خطوة وبعدين خطوة تانية
لحد ما وقفت قدام درج من الأدراج
الدُرج اللي كان بييجي منه الصوت.
إيديها كانت بتترعش وهي بتمدها تمسك المقبض.
يا رب
وسحبته ببطء
كرييييك
الدُرج اتفتح
وفاضي.
مي اتجمدت إزاي؟!
فجأة
النور طفى.
ضلمة تامة.
مي صرخت في حد هنااا؟!
وفي نفس اللحظة
حسّت بنفَس سخن ورا رقبتها.
صوت واطي جدًا قريب من ودنها
كنتِ فين؟ سيبتيني أموت
مي شهقت، ولفت بسرعة
مفيش حد.
لكن
الأدراج كلها بدأت تتحرك لوحدها
خبط! خبط! خبط!
واحدة ورا التانية بتتفتح وتقفل بعنف.
الصوت كان مرعب.
وفجأة كل حاجة سكتت.
سكون تام.
وببطء شديد
النور رجع.
مي كانت واقفة في نص الغرفة مرعوبة بتلف حواليها.
لحد ما عينيها وقعت على حاجة خلتها تصرخ
على الترابيزة
كان في جثة جديدة.
مغطية بملاية بيضا.
مي قربت بخوف ومدّت إيديها ورفعت الملاية
واتجمدت.
اللي تحتها
كان وشها هي.
نفسها بالظبط.
وعينيها مفتوحة وباصّة لها.
وفي اللحظة دي
حسّت إن الأرض بتسحبها
والدنيا اسودّت.
تاني يوم الصبح
الممرضين
ولقوا جثة جديدة متسجلة.
الاسم مي.
سبب الوفاة غير معروف.
لكن الحقيقة؟
مي كانت لسه سامعة
صوت خبط خفيف
جاي من درج مقفول.