ملياردير معرفشي ينام بقلم زيزي

لمحة نيوز

ملياردير ما عرفش ينام لمدة 5 سنين لحد ما قابل الخدامة الجديدة!
من خمس سنين وأحمد مش عارف ينام.
مش أرق عادي لا، ده كأن النوم نفسه واخد قرار يقاطعه.
كل ليلة نفس المعاد نفس السيناريو 1230 بالظبط، عينه تفتح لوحدها كأن حد صحّاه غصب عنه.
في الأول كان فاكرها فترة وهتعدي ضغط شغل، توتر، شوية تفكير زيادة وخلاص.
بس الأيام بقت شهور والشهور بقت سنين.
خمس سنين كاملة ما نامش فيهم نومة طبيعية زي أي بني آدم.
القصر الكبير اللي عايش فيه بقى كئيب.
ساكت زيادة عن اللزوم لدرجة إن السكون نفسه بقى يخنق.
أحمد بقى يلف في الأوض زي الشبح.
يشغل التلفزيون ويقفله ينور ويطفي يقعد ويقوم ولا حاجة بتفرق.
كل حاجة بقت مملة حتى الفلوس نفسها فقدت طعمها.
وفي ليلة وهو قاعد لوحده في الصالة، عينه حمرا من السهر، مسك الموبايل وكلم مدير أعماله
أنا عايز حد جديد في البيت.
المدير استغرب
حد جديد؟ شيف؟ حارس؟
أحمد قال ببرود
خدامة.
بس عندك طاقم كامل يا فندم
قاطعه
واحدة بس جديدة ومحدش يعرف عنها حاجة.
تاني يوم
وصلت.
بنت بسيطة جدًا لبسها عادي، مفيش فيها أي حاجة ملفتة.
بس كان فيها هدوء غريب.
أول ما دخلت القصر، بصت حواليها كأنها عارفة المكان.
أحمد لاحظ ده فورًا.
وقف قدامها وقال
اسمك إيه؟
قالت بهدوء
سلمى.
اشتغلتي قبل كده في قصور؟
هزت راسها
لأ.
طب إيه اللي خلاكي تيجي هنا؟
بصتله شوية وقالت جملة خلت قلبه يدق
إنت اللي محتاجني مش أنا اللي محتاجة الشغل.
سكت.
أول مرة حد يكلمه بالطريقة دي.
وأغرب حاجة إنه ما اتضايقش.
حس بإحساس غريب مش فاهمه.
في نفس الليلة
1229
أحمد

قاعد على السرير مستني.
1230
عدت.
و ما حصلش حاجة.
عيونه ما فتحتش فجأة جسمه ما انتفضش.
بالعكس
حس بتقل غريب في جفونه.
النعاس.
حاجة نسي إحساسها من سنين.
وقبل ما يلحق يستوعب
نام.
نام بجد.
أول مرة من خمس سنين.
وقبل ما يغمض عينه بلحظة
سمع صوت هادي جدًا
ارتاح أنا وصلت.
يتبع تاني يوم
أحمد صحى.
مش مفزوع مش مخضوض مش الساعة 1230.
صحى على نور الشمس داخل من الشباك.
قعد على السرير شوية، باصص حواليه كأنه مش مصدق.
أنا نمت؟
بص في الساعة
917 الصبح.
وقف مرة واحدة.
مستحيل!
نزل جري على تحت، وهو لسه مش فاهم اللي حصل.
الخدم واقفين عادي كل حاجة طبيعية.
بس عينه كانت بتدور على حد واحد.
سلمى.
شافها في المطبخ واقفة بتعمل شاي بهدوء، كأن مفيش أي حاجة حصلت.
دخل عليها بسرعة
إنتي عملتي إيه؟
رفعت عينيها له بهدوء
عملت شاي.
اتنرفز
أنا بتكلم بجد!
قالت وهي بتقلب السكر
وأنا برد بجد.
قرب منها خطوة
أنا نمت امبارح أول مرة من 5 سنين وده حصل أول يوم تيجي فيه!
سكتت لحظة وبعدين قالت بهدوء غريب
وأخيرًا جسمك رضي يرتاح.
اتجمد مكانه.
تقصد إيه؟
بصتله في عينه
إنت عمرك ما كنت محتاج دكاترة ولا أدوية.
أمال إيه؟!
قالت بصوت أوطى
كنت محتاج تبطل تحارب حتى وإنت نايم.
الكلمة خبطته.
كأنها شافته من جوه.
سكت ومشى.
بس من اليوم ده
كل ليلة
1230 تعدي وهو نايم.
بقى ينام عادي بهدوء من غير ما يصحى مفزوع.
بس في حاجة بدأت تقلقه.
أحلامه.
كل ما ينام يشوف نفس الحلم.
حادثة العربية.
بس مش زي ما فاكرها.
كل مرة تفاصيل بتتغير.
مرة يشوف العربية بتتزحلق مرة يشوف حد واقف
بعيد بيراقب.
مرة سمع صوت قبل الحادثة
صوت ست.
خلي بالك!
وكان دايمًا بيصحى قبل ما يشوف وشها.
لحد ليلة
الحلم كمل.
شاف الست.
وشها بقى واضح.
وقف مكانه قلبه بيخبط جامد.
سلمى؟!
صحى مفزوع.
الساعة كانت 3 الفجر.
قام من على السرير وخرج بسرعة.
القصر كله نايم
إلا نور خفيف جاي من آخر الطرقة.
مطبخ.
مشي ناحيته بهدوء
ولما دخل
وقف.
سلمى كانت واقفة
بس مش بتعمل شاي.
كانت واقفة قدام الشباك بتبص للظلام وبتتكلم بصوت واطي
لسه فاكر بس مش كله.
أحمد حس بقشعريرة.
بتكلمي مين؟
سلمى ما اتفزعتش.
لفتله بهدوء وبصتله نفس النظرة الغريبة
كنت مستنياك تصحى.
إنتي إيه علاقتك بالحادثة؟!
سكتت ثواني
وبعدين قالت جملة قلبت كل حاجة
أنا كنت هناك يومها.
إزاي؟!
قربت خطوة وقالت بهدوء مخيف
لأني أنا اللي أنقذتك.
نَفَسه اتقطع.
أنتِ إنتي مين؟!
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
أنا الحاجة الوحيدة اللي فضلت لك من اليوم ده.
وفجأة
نور المطبخ بدأ يطفي ويولع.
والهوا بقى تقيل.
وأحمد حس لأول مرة من سنين
إنه مش لوحده في القصر أحمد وقف مكانه، قلبه بيدق بسرعة مش طبيعية.
نور المطبخ كان بيطفي وينور كأنه بيتنفس والهوا تقيل لدرجة تخليه يحس إنه مش قادر ياخد نفسه.
إنتِ بتقولي إيه إنتِ كنتي هناك إزاي؟! صوته كان متكسر بين خوف وصدمة.
سلمى بصتله بهدوء مرعب هدوء مش شبه أي بني آدم.
إنت فاكر الحادثة حصلت إزاي؟
اتلخبط
عربية نقل طريق فقدت السيطرة
هزت راسها ببطء
مش كل الحقيقة.
قربت خطوة تانية.
في حد كان بيستناك تموت مش بس حادثة طريق.
أحمد حس بإيده بتترعش.
إنتي كدابة
لكن صوته
نفسه ما كانش واثق.
سلمى مدت إيدها بهدوء وحطتها على ترابيزة المطبخ.
وفجأة الإزاز اللي على الترابيزة اتشقق لوحده.
أحمد رجع خطوة لورا.
إنتي إيه؟!
سكتت لحظة وبعدين قالت
أنا كنت السبب إنك تفضل عايش بس كمان السبب إنك ما تنامش خمس سنين.
الصدمة خبطته في دماغه.
إيه؟
سلمى بصت له بعينين ثابتة
في اللحظة اللي كنت هتموت فيها كان لازم روحك تتسحب.
بس أنا وقفت ده.
سكتت.
بس الثمن كان نومك.
أحمد مسك دماغه.
إنتي بتقولي كلام مجنون أنا مش فاهم حاجة!
وفجأة
كل الأنوار في القصر طفت مرة واحدة.
ظلام.
سكون.
وبس صوت نفسه.
وبعدين
همس واطي جدًا جاي من وراه
مش هو ده اللي كان لازم يموت
أحمد اتجمد.
ببطء لف.
ومفيش حد.
لكن صوت الخطوات بدأ يتقرب من المطبخ رغم إن مفيش حد ظاهر.
سلمى وقفت مكانها، وقالت بهدوء
بدأوا يوصلوا.
أحمد بص لها بصدمة
مين؟!
سلمى بصت ناحية الظلام وقالت
اللي مش عايزينك تفتكر الحقيقة كاملة.
وفجأة
باب القصر الرئيسي اتفتح لوحده ببطء شديد
وصوت معدني تقيل سمع في المكان كله
كأن حد كبير جدًا داخل البيت لأول مرة من سنين.
سلمى همست
أحمد لو افتكرت كل حاجة دلوقتي مش هتفضل عايش زي ما إنت.
سكتت لحظة
وبصت له
هتختار إيه؟ الحقيقة ولا النوم؟
وفي اللحظة دي
الصوت قرب أكتر والخطوات بقت واضحة جدًا
جاية ناحيتهم أحمد حس إن جسمه كله اتجمد.
الصوت مألوف بطريقة مخيفة، كأنه سمعه قبل كده في كابوس مش فاكر تفاصيله.
الظل قرب خطوة تانية وببطء بدأ ملامحه تظهر تحت ضوء الصالة الخافت.
راجل في أواخر الأربعينات، ملامحه هادية بشكل غير مريح، وابتسامة
خفيفة كأنها متخططة من سنين.
وحشتني يا أحمد.
أحمد رجع خطوة لورا تلقائيًا
إنت مين؟!
الرجل ابتسم أكتر
لسه بتسأل السؤال ده بعد كل السنين دي؟
سلمى وقفت قدام أحمد بسرعة، كأنها بتفصل بينهم
ما تقربش.
الرجل بص
تم نسخ الرابط