ملياردير معرفشي ينام بقلم زيزي

لمحة نيوز

لها لأول مرة وبابتسامة جانبية قال
لسه بتحميه؟ رغم إنه هو السبب في كل اللي إنتي فيه؟
سلمى ما ردتش، لكن عينيها اتحولت لحدة واضحة.
أحمد بص ليها
إنتي تعرفيه؟!
قبل ما ترد
الرجل اتكلم
أنا اللي كنت شغال مع أبوك.
الصمت وقع.
أحمد
إيه؟
الرجل كمل بهدوء مرعب
وشريك في كل حاجة كبيرة عملها. لحد ما قرر يخرجني من الصورة.
أحمد هز راسه بعنف
كذب! أبويا عمره ما يعمل كده!
الرجل قرب خطوة تانية
أبوك كان ناوي يوقف مشروع كان هيغيّر شكل السوق كله فلوس نفوذ ناس كبيرة جدًا.
بص لأحمد مباشرة
وأنت كنت نقطة الضعف الوحيدة.
أحمد اتلخبط
أنا؟
الرجل أومأ ببطء
الحادثة ما كانتش حادثة.
سلمى قالت فجأة بصوت منخفض
كفاية.
بس الرجل كمل
كان لازم تموت في اليوم ده بس حصل خطأ واحد إنك نجوت.
أحمد مسك دماغه، كأنه بيحاول يلم أجزاء مش مترتبة
إنتوا بتكذبوا أنا فاكر العربية الطريق
الرجل قاطعه
ذاكرتك اللي
سابتك خمس سنين؟ دي مش صدفة.
سلمى بصت له بحدة
إنت بتضغط عليه.
الرجل ابتسم
أنا بكمّل اللي بدأته.
وفجأة
النور في القصر انقطع تمامًا.
ظلام كامل.
أحمد سمع صوت خطوات سريعة لكن مش جايه من قدامه.
من وراه.
سلمى صرخت
أحمد اتحرك!
بس قبل ما يلف
إيد شدت دراعه بقوة من الضلمة.
وصوت قريب جدًا من ودنه قال
الذاكرة رجعت هتفتح الباب كله ومش هتعرف تقفله تاني.
أحمد حاول يفلت لكن جسده اتجمد فجأة كأنه اتسحب منه أي قوة.
وفي نفس اللحظة
سلمى همست بصوت مكسور لأول مرة
لو افتكر دلوقتي هنخسره للأبد.
والرجل قال بهدوء من الضلمة
أخيرًا اللعبة الحقيقية بدأت أحمد فضل متجمد مكانه، الإيد اللي ماسكاه كانت تقيلة بشكل غير طبيعي، كأنها مش إيد بني آدم أصلاً.
الظلام كان مالي القصر، بس صوته كان واضح جدًا.
اللعبة الحقيقية بدأت.
سلمى اتقدمت خطوة فجأة، ورفعت إيدها ناحية الظلام
سيبه كفاية لحد كده.

في اللحظة دي حصلت حاجة غريبة.
كل حاجة سكتت.
حتى النفس.
وبعدين صوت تاني ظهر، أهدى، أقرب للحقيقة
سلمى وعدتي إنك ما توصليش لليلة دي.
أحمد لف ببطء ناحيتها
وعدتي؟!
سلمى ما قدرتش تبص له.
دموعها نزلت لأول مرة
أنا ما كنتش خدامة أنا كنت جزء من الاتفاق اللي أنقذك.
أحمد
اتفاق إيه؟!
الرجل في الظلام قال
إنه يعيش مقابل ذاكرته.
سكون.
سلمى كملت بصوت مكسور
كل مرة كنت بتفتكر حاجة كان لازم تنسى حاجة تانية لحد ما تبقى عايش من غير ماضي.
أحمد حس إن الأرض بتتهز تحته.
يعني أنا كنت عايش كده غصب؟
الرجل رد بهدوء
كنت عايش لأنك خطر ولو افتكرت الحقيقة كاملة هتبقى أخطر.
أحمد شد نفسه فجأة، وعيونه دمعت
أنا مش لعبة!
وفي اللحظة دي
سلمى قربت منه بسرعة، وحطت إيدها على صدره
اختار دلوقتي.
لو افتكرت كل حاجة هترجع أنت الحقيقي بس هتفقد الأمان اللي كنت فيه.
ولو فضلت كده هتنام لأول مرة من غير
ما تحارب بس هتفضل مش فاكر مين أنت بجد.
أحمد بص حواليه الظلام، الصوت، الماضي اللي بيحاول يرجع
وبعدين بص لسلمى
وإنتي؟
سكتت لحظة
أنا اللي خليتك تعيش وأنا اللي هختفي لو اخترت الحقيقة.
صمت.
كل حاجة وقفت.
أحمد خد نفس طويل
وبص للرجل في الظلام
وريني الحقيقة.
سلمى غمضت عينها.
وفي اللحظة دي
نور القصر ضرب مرة واحدة بقوة.
أحمد شاف كل حاجة.
الحادثة المؤامرة أبوه وهو بيحاول يحميه وسلمى وهي بتوقف حاجة أكبر من الموت نفسه.
لما فتح عينه تاني
كان القصر هادي.
مفيش ظل.
مفيش صوت.
بس
سلمى كانت واقفة قدامه، بتختفي تدريجيًا زي دخان بيتسحب.
أحمد
استني!
مد إيده لها
بس إيده عدت من خلالها.
وآخر كلمة قالتها بابتسامة حزينة
أخيرًا بقيت أنت.
وبعدها اختفت.
الصبح طلع على القصر.
بس المرة دي
أحمد كان صاحي.
لأول مرة من خمس سنين فاكر كل حاجة.
وقف قدام الشباك، بص للمدينة وقال بهدوء
مش هنام
تاني زي الأول بس على الأقل أنا عارف أنا مين.
وخارج القصر
مفيش حد شاف إن في ظل بسيط كان لسه واقف بعيد.
وبيبتسم.
النهاية.

تم نسخ الرابط