اهلي ادو اختي

لمحة نيوز


أنا عارفة هـ يقولوا إيه؛ "غيرانة"، "دراما كوين"، "بكرة هـ ترجع لما تعوز فلوس". كانوا بـ يصدقوا كدة لانو فعلاً كنت دايماً بـ أرجع. بس المرة دي، ليلى اللي كانوا بـ يدوسوا عليها ماتت.
وبعد سنين، لما نسمة لبست في الحيط، وباسل أخد فلوسها، وأبويا خسر شركته وملاقاش حد يسنده.. عدوا من قدام فيلتي الجديدة اللي اشتريتها بـ تعبي وشقايا، ونسمة رمت لي ورقة في صندوق البريد مكتوب فيها بـ غل: "فاكرة نفسك أحسن مننا بـ فلوسك؟ إحنا اللي عملناكي!"
ضحكت ورميت الورقة في الزبالة، لانو في اللحظة دي، هما اللي مأبقوش يستهلوا مني حتى "نظرة" شفقة! 

 

ليلى كانت قاعدة في مكتبها الفخم في شركتها الخاصة، لما السكرتيرة بلغت الوا إن فيه ست ست ملامحها تعبانة أوي ومصممة تقابلها. دخلت الأم "سوسن"، بس مكنتش سوسن بتاعت زمان؛ كانت دبلانة،

وهدومها عادية، وعينيها مكسورة.

سوسن بدأت تعيط وتتوسل: "يا ليلى يا بنتي.. إحنا اتخرب بيتنا. باسل طلع نصاب كبير! الـ 5 مليون اللي أبوكي ادهوم لنسمة، باسل أقنعها يحطهم في (مشروع وهمي) وخد الفلوس وهرب بيها برا البلد، واكتشفنا إنه أصلاً متجوز اتنين غيرها ومطلوب في قضايا نصب!"

ليلى فضلت محافظة على هدوئها وقالت ببرود: "وبابا؟ فين شركته اللي كان بيفاخر بيها؟"

سوسن ردت بشهقة: "أبوكي رهن الشركة والبيت عشان يسدد ديون نسمة اللي عملتها بعد ما باسل هرب، والبنك حجز على كل حاجة.. إحنا دلوقتي ملقحين في شقة إيجار قديم يا ليلى، وباباكي تعبان ومحتاج علاج."

المواجهة الحاسمة

ليلى قامت ووقفت قدام الشباك اللي بيطل على القاهرة كلها وقالت:

"فاكرة يا ماما لما قولتوا لي إني (ما استاهلش مليم)؟ فاكرة لما بابا قال إني (استثمار

فاشل)؟ النهاردة الاستثمار الفاشل ده هو اللي بيدير صفقات بـ 50 مليون.. والبنك اللي حجز على بيتكم، أنا اللي اشتريت (مديونيته) وعرضت البيت للبيع لانو ملوش قيمة عندي."

سوسن شهقت: "إنتي اللي اشتريتي بيتنا؟ يعني هترجعينا فيه؟"

ليلى لفت وبصت لها بجمود: "لأ.. أنا اشتريته عشان أثبت لنفسي إني أقدر أشتري (ذكريات الوجع) بتاعتي وأهدمها. أنا هحول البيت ده لـ دار أيتام، عشان الأطفال اللي هناك يلاقوا (الحب والتقدير) اللي أنا ملقيتوش في البيت ده."

الضربة القاضية لـ "نسمة"

نسمة جت الشركة وحاولت تدخل وهي بتصرخ: "إنتي عايزة تنتقمي مننا؟ إنتي معاكي فلوس تفيض عننا كلنا!"

ليلى بصت لأختها وقالت لها:

"أنا م بنتقمش يا نسمة.. أنا (بـ نفذ) كلامكم. مش أنا ما استاهلش مليم؟ تمام.. وأنا دلوقتي شايفة إنكم (م تستاهلوش) مجهودي ولا

وقتي. أنا هخصص معاش شهري بسيط لبابا وماما عشان (الإنسانية) مش عشان (الأهل)، أما إنتي.. فـ انزلي دوري على شغل، يمكن تعرفي يعني إيه (تعب المليم) اللي كنتي بتصرفيه على الورد المستورد."

النهاية

ليلى م حنتش ليهم، فضلت بعيدة، بتبني نجاح ورا نجاح. باسل اتقبض عليه في المطار وهو راجع بجواز سفر مزور ورجع لليلى جزء من الفلوس كـ تعويض قانوني، وليلى اتبرعت بيهم للجمعيات الخيرية، لأنها مش عاوزة أي مليم يربطها بـ "الذكرى الوسخة" دي.

ليلى عرفت إن "الأهل" اللي يبيعوا بنتهم عشان مصلحة، م يستحقوش يرجعوا لها لما المصلحة تخلص.. وإن أحسن رد على كلمة "ما تستاهليش"، هو إنك تكوني (أغلى) من إنهم يوصلوا ليكي تاني.

العبرة: م تستهونش بـ "البنت الشقيانة" اللي بتبني نفسها، لأنها لما بتقف على رجلها، م بتحتاجش حد.. والظلم آخره "ندم"

، والفلوس اللي بتتبني على جرح القلوب، بتطير زي الدخان.

تم نسخ الرابط