انا اتجوزت جد صاحبتي

لمحة نيوز

أنا أتجوزت جد صاحبتي المليونير عشان أورثه .. وفي ليلة دخلتي قفل الباب وقالي :
دلوقتي أقدر أقولك الحقيقة .. وفات الأوان إنك تهربي 😮😮
.................
​أنا عمري مـا كنت البنت الحلوة .. لا في المدرسة ، ولا في أي حته
كنت البنت اللى محدش بياخد باله منها ، ولو حد خد باله بيبقى عشان يضحك عليا بضحكة معوجة ، ووقفتى ديما مفهاش ثقة ، وكلمة بتطلع دايماً في الوقت الغلط

​لما وصلت للثانوي ، كنت أستسلمت لفكرة إن محدش هيحبني أبداً.. بس "هبه" فضلت موجودة .. هبه كانت صاحبتي الوحيدة ، عمري ما شفت في عينيها نظرة تريقة .. كملنا مع بعض الجامعة ، ولما اتخرجنا كان لازم نرجع بلدنا .. أنا مكنش عندي "بيت" أرجعله ، أهلي فهموني ده من زمان.. فـقررت أمشي وراها

​سكنت جنبها في مدينتها عشان مخسرش الشخص الوحيد اللي فضل معايا. وهناك.. قابلت جدها "عم شاكر"

عنده 76 سنة، بس عقله يوزن بلد... بدأت الحكاية بدردشة بسيطة على العشا ، وفجأة لقيت نفسي بحكي له كل حاجة ، وهو بيسمعني بأهتمام مشفتوش من حد قبل كدة

​وفي ليلة ، عرض عليا "الجواز"
عم شاكر كان غني.. غني جداً
ولأول مرة في حياتي ، شوفت "طوق نجاة". مفيش قلق من الإيجار ، مفيش خوف من بكره والمصاريف

لما قولت لهبه ، بصت ليا كأني واحدة غريبة وقالت لي بـمنتهى القسـوة : مكنتش أعرف إنك بالرخص ده

وقطعت علاقتها بيا في نفس اليوم
​الوجع والذنب كانوا بياكلوا فيا.. بس مـاكنش كفاية عشان يخلوني أتراجع
الفرح كان صغير ، عيلة عم شاكر بس اللي حضروا

، ومفيش حد جالي أنا.. مـا اتفاجئتش. كل حاجة كانت فخمة، كأنها حياة دخلتها بـالغلط مش حياة استحقها

​بعد الفرح، رحنا "الفيلة" بتاعه
أول ما دخلت أوضة النوم، وأنا لسه بفستان الفرح الأبيض اللي مكنتش أحلم ألبسه.. دخل عم شاكر ورايا
قفل الباب بـالمفتاح.. وبص لي نظرة خلت جسمي كله يتنفـض، وقال بـصوت هادي ومرعـب:

​دلوقتي بقيتي مراتي.. وأقدر أخيراً أقولك الحقيقة اللي مخبيها عن الكل ودلوقتي.. فات الأوان إنك تمشي أو تهربي من هنا 😲

​تفتكروا إيه "الحقيقة" اللي عم شاكر مخبيها؟ هل الجواز ده كان "فخ" لنور عشان حاجة تانية غير الحب؟ وإيه السر اللي خلاه يختار "نور" بالذات بالرغم من إن كل الستات كانت تتمناه؟ وهل هبه كان عندها حق لما حذرتها؟

قلبـي كان بيدق بسرعة لدرجة إني حسيت إن صوتُه هيكسر الصمت اللي في الأوضة.
عم شاكر وقف قدامي، عيونه لأول مرة مفيهاش الحنية اللي كنت بشوفها وهو بيسمعني قبل كده… كان في حاجة تانية، حاجة تقيلة، زي سر متخبي سنين وقرر يطلع في أسوأ لحظة.
قفل الباب بالمفتاح تاني، كأنه بيتأكد إن مفيش رجعة فعلًا، وبعدين قرب خطوة واحدة بس… بس الخطوة دي كانت كفاية تخليني أرجع لورا غريزيًا.
قال بهدوء غريب: "إنتِ فاكرة إنك اتجوزتيني عشان الفلوس؟"
بلعت ريقي ومردتش… صوتي كان مش موجود أصلاً.
ابتسم ابتسامة صغيرة، مش ابتسامة سعادة… كانت أقرب لوجع قديم: "أنا اخترتك إنتِ بالذات… مش صدفة."
سكت لحظة، وبص بعيد كأنه بيشوف حاجة مش في الأوضة: "في ناس كتير حاولت تقرب مني…

بس إنتِ الوحيدة اللي ماكنتيش بتطمعي فيا… كنتي بس عايزة تعيشي."
قلبي بدأ يهدي شوية… لحد ما كمل الجملة اللي كسرت كل حاجة جوايا:
"بس المشكلة إن في ناس تانية كانت بتدور عليكي إنتِ."
اتجمدت مكاني: "تقصد إيه؟ أنا ماليش حد!"
قرب خطوة تانية، وصوته بقى أخفض: "أهلك مش زي ما إنتِ فاكرة… وإنتِ مش بنت يتيمة عادية."
الدنيا لفت بيا.
كمل وهو بيطلع ظرف قديم من درج جانبي: "اللي هبه عرفته وخبته عنك… إنك ليكي ورث كبير… بس في شرط واحد عشان توصلي له."
مسكت الظرف بإيدي اللي بتترعش… وفتحته.
جوا ورقة قديمة… واسم أبويا مكتوب بخط واضح.
رفعت عيني بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ أبويا مات من زمان!"
هز راسه ببطء: "مات فعلاً… بس ساب وراه حاجة… وسابك إنتِ جزء من لعبة كبيرة."
سكت فجأة، وبصلي نظرة أخيرة وقال: "والجواز ده… مش حب ولا صدفة… ده كان الطريقة الوحيدة أحميكي بيها من اللي كانوا هيجوا ياخدوكي غصب."
في اللحظة دي…
نور الفيلّا كله قطع.
والباب اللي كان مقفول… اتخبط خبطة عنيفة من برّه.
وصوت راجل غريب اتسمع: "افتح يا شاكر… اللعبة خلصت."
عم شاكر لف ناحيتي بسرعة، لأول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينه… وقال بصوت شبه همس:
"دلوقتي بس… هتفهمي ليه قولتلك مفيش طريق للهرب."الخبطات على الباب بقت أعنف… كأن اللي برّه مش بيستأذن، ده بيكسر.
"افتح يا شاكر… إحنا عارفين إنها عندك!"
الجملة دي خلت الدم ينسحب من وشي.
لفيت ناحيته: "إنت كنت عارف إن في حد جاي؟"
عم شاكر ما ردش… كان واقف ثابت، لكن إيده كانت أول
مرة أشوفها بترتعش.
قرب بسرعة وقفل الستارة الثقيلة على الشباك، وبصلي: "اسمعيني كويس… أياً كان اللي هيحصل، متطلعيش من الأوضة دي مهما سمعتِ."
قبل ما أسأله حتى، الصوت برّه اتغير… بقى أقرب… كأنهم دخلوا الفيلا.
خطوات على الرخام… واحدة ورا التانية.
وفجأة… صوت زجاج بيتكسر من الدور اللي تحت.
اتجمدت مكاني: "هما دخلوا؟!"
هز راسه ببطء، وبص ناحية الباب كأنه بيحسب ثواني: "أيوه… واتأخرنا."
قلبي وقع.
"تأخرنا عن إيه؟ مين دول؟!"
سكت لحظة… وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي يقشعر:
"اللي برا دول… مش جايين عشان الفلوس."
اتفتح الباب فجأة من برّه… مش بالراحة… اتكسر.
وصوت راجل تاني دخل الأوضة: "لقيتها؟"
عم شاكر وقف قدامي مباشرة، كأنه بيحاول يحجبني عنه، وقال بصوت حاد لأول مرة: "خدوها من غير ما تلمسوها."
ضحك الصوت: "ده كان الاتفاق القديم… لكن الاتفاق اتغير."
وفي اللحظة دي…
نور الفيلّا كله دخلها ضوء أحمر من إنذار اشتغل فجأة.
وصوت جاي من جهاز صغير في إيد الراجل قال: "الهدف تم تحديده… البنت لازم تخرج حالاً."
بصيت لعم شاكر بصدمة: "هدف؟ أنا؟!"
هو بصلي نظرة أخيرة… نظرة وداع مش مفهومة، وقال بهدوء مكسور: "أنا قولتلك… الجواز كان حماية… مش أمان."
وفجأة… دفعني نحية باب جانبي صغير في الحيطة وهمس بسرعة: "لو خرجتي من هنا… متثقيش في أي حد… حتى في اسمك."
قبل ما أرد…
الباب اتكسر بالكامل.
والرجالة دخلوا الأوضة.
وأول واحد فيهم قال وهو بيبص ناحيتي:
"أخيراً… لقينا بنت الوريث."
وفي اللحظة دي…
الباب
اللي عم شاكر زقني ناحيته… اتقفل ورايا لوحده.
والصوت من جوه اتكتم فجأة.

تم نسخ الرابط