عشان تشوفي جوزك
وسط حرب.
ركبت العربية، وقبل ما أتحرك فتحت الموبايل وبعت رسالة واحدة لشريف
مستنياك نفس المكان اللي بدأنا فيه.
بعد ساعة
دخل شريف الكافيه القديم اللي كنا بنقعد فيه زمان.
نفس الترابيزة بس إحنا مش نفس الناس.
قعد قدامي، عينيه بتدور حوالين المكان بحذر.
قال بسرعة
إنتي مش فاهمة إيه اللي بيحصل
قاطعته بهدوء
لأ فاهمة أكتر منك.
ميل ناحيتي وقال بصوت واطي
الناس اللي كلموكي مش جهة قانونية دول بيجمعوا معلومات علشان يسيطروا يبتزوا يوقعوا الكل.
ابتسمت بخفة
غريبة نفس الكلام اللي ممكن يتقال عليك.
اتنرفز
أنا غلطت آه بس مش للدرجة دي!
سكت لحظة وبعدين قال جملة أخطر
كاميليا مش زي ما إنتي فاكرة هي حلقة وصل واللي فوقها مش بيسيبوا حد يخرج.
اتسمرت مكاني
يعني إيه؟
بصلي مباشرة
يعني لو إنتي دخلتي اللعبة دي يا تكملي للآخر يا تختفي.
في اللحظة دي موبايله رن.
بص للشاشة واتغير لونه.
قالي بهمس
دي هي
رد وفتح السماعة بالغلط.
وصوت كاميليا خرج واضح
واضح إن مراتك بدأت تفهم بس متأخر.
سكتت لحظة وبعدين
الملف اللي معاها مش مجرد دليل ده اختبار.
قلبي دق بعنف.
شريف قال بعصبية
إنتي بتلعبي بإيه؟
ضحكت ضحكة قصيرة
بلعب بيكم كلكم زي ما اتلعب بي قبل كده.
قفلت الخط.
بصيت لشريف وهو مصدوم.
قلت بهدوء
واضح إنك مش اللاعب الوحيد.
رجعت البيت
قفلت الباب ورايا وفتحت الملف تاني.
بس المرة دي ركزت في تفاصيل صغيرة.
أسماء تواريخ رموز غريبة.
وفجأة
وقفت عند اسم واحد.
اسمي أنا.
متسجل ضمن قائمة.
مرشحين المرحلة التانية
إيدي اترعشت بس دماغي اشتغل أسرع.
يعني إيه؟
يعني أنا ما كنتش صدفة.
أنا كنت هدف.
الموبايل نور برسالة جديدة.
من رقم مجهول
مبروك نجحتي في أول اختبار. جاهزة للمرحلة التانية؟
وقفت قدام المراية بصيت لنفسي كويس.
الخوف كان موجود بس وراه حاجة تانية.
قوة.
ابتسمت وكتبت رد
جاهزة بس بشروطي أنا.
بعد ثواني الرد وصل
إحنا بنحب النوع ده بس خلي بالك الشروط هنا بتتدفع تمنها.
بصيت للرسالة ومسحتها.
وقلت بصوت واطي
وأنا مستعدة أدفع بس مش لوحدي.
وفي اللحظة دي مسكت الموبايل وبعت رسالة
شريف
وكاميليا.
نفس الجملة
نلعبها سوا ولا نغرق سوا.
الثانية عدّت والتانية والتالتة
وبعدين
الاتنين ردوا في نفس اللحظة
موافق.
ابتسمت ابتسامة باردة
وقلت
كده اللعبة بجد بدأت الاجتماع اتحدد بعد يومين
مكان معزول على أطراف القاهرة فيلا قديمة، محاطة بحراسة مش طبيعية.
دخلت وأنا عارفة إن دي يا بداية قوة يا نهاية كل حاجة.
جوا القاعة كانوا مستنييني.
كاميليا واقفة، واثقة كعادتها
وشريف واقف بعيد شوية، ملامحه مش واضحة بين الخوف والطمع.
وفي النص نفس الراجل اللي قابلته أول مرة.
قال وهو بيبصلي
أهلًا بالمرحلة التانية.
قعدت بهدوء
خلينا نخلص أنا مش جاية أضيع وقت.
ابتسم
حلو إذًا نبدأ.
إشارة بإيده والشاشة اشتغلت.
ملفات تسجيلات أسماء كبيرة
شبكة ضخمة أكبر بكتير من اللي تخيلته.
قال
إحنا مش بنهدم إحنا بنختار مين يستمر ومين يخرج من اللعبة.
بصيت له بثبات
وأنا دوري إيه؟
رد بدون تردد
تختاري واحد منهم.
وساعتها الشاشة وقفت على صورتين
شريف
وكاميليا.
الصمت قتل المكان.
شريف بصلي برجاء واضح
ياسمين إحنا ممكن نخرج من ده سوا
كاميليا ضحكت بسخرية
ما تسمعيش له هو أول واحد هيبيعك.
الراجل قال بهدوء
قرارك واحد بس اللي يكمل.
قمت من مكاني ببطء
قربت من الشاشة
بصيت لشريف لكل السنين لكل الكذب لكل الضعف.
وبعدين بصيت لكاميليا للعبة للسيطرة للخطر.
سكت شوية
وبعدين ابتسمت.
لفيت ناحيتهم الاتنين وقلت بهدوء
أنا مش باختار.
الراجل ضيق عينه
ده مش اختيار متاح.
رفعت الموبايل في إيدي وضغطت زر واحد.
وفجأة
الأنوار قطعت.
أصوات إنذار وحركة برا الفيلا.
شريف اتفاجئ
إنتي عملتي إيه؟!
بصيتله وقلت بهدوء
أنا اخترت نفسي.
ثواني
وباب الفيلا اتكسر.
قوات دخلت صوت أوامر فوضى.
الراجل حاول يهرب كاميليا صرخت شريف اتجمد مكانه.
وأنا؟
كنت واقفة هادية.
بعد ساعات
الليل نزل وأنا واقفة برا الفيلا، ببص على المكان اللي انتهت فيه اللعبة.
ضابط قرب مني وقال
بلاغك كان دقيق كلهم وقعوا.
هزيت راسي بهدوء.
الموبايل رن.
رقم غريب.
رديت.
نفس الصوت القديم
كنتي جزء من اللعبة وخرجتي منها بذكاء بس خلي بالك
ابتسمت وأنا ببص للسماء
وأنا كبرت كفاية ألعبها.
قفلت الخط ومشيت.
مش كزوجة اتكسرت
ولا كضحية اتخانت
لكن كواحدة فهمت اللعبة
وغيرت قوانينها.