ممرضة حاولت سرقة

لمحة نيوز


إصبع الرجل اللي كان عليه الخاتم… اتحرك تاني.
بس المرة دي مكنش حركة عشوائية.
كان كأنه بيحاول يلف الخاتم… من جوه جسده.
الطبيب صرخ: “اقفلي الباب!”
لكن الأوان كان فات.
الجسد كله اتشنج مرة واحدة… وفتح عينيه بالكامل.
مش نفس النظرة اللي شافتها آنا قبل كده.
دي كانت أبرد… وأوعى… كأنه كان مستني اللحظة دي من البداية.
صوته خرج واضح، مش همس:
“أنا قولت… متلمسيهوش.”
آنا رجعت لورا وهي بتصرخ: “إنت مين؟! إنت ميت!”
الرجل ابتسم ابتسامة غريبة، وقال: “الموت؟ أنا لسه مخلصتش شغلي.”
وفي لحظة مرعبة…
الخاتم بدأ يلمع بقوة، لدرجة إن نور المشرحة كلها انعكس عليه.
ثم حصل صوت خافت… زي طقطقة معدن بيتفتح من جوه.
الطبيب حاول يقرب، لكن آنا صرخت فيه: “بلاش!”
لكن كان خلاص قرر.
مد إيده ناحية الخاتم…
وما إن لمسه…
حتى اتسحب فجأة للخلف كأنه اتشد بقوة غير مرئية، واتخبط في الحائط بقوة.
الجثة اتعدلت في مكانها، كأنها قعدت.
والرجل قال

بصوت هادي جدًا:
“الخاتم ده مش ذهب…”
سكت لحظة.
“ده قيد… وكنت أنا اللي ماسكه.”
آنا همست برعب: “قيد إيه؟!”
رفع عينه ليها: “قيد للي بيسرق من الموت.”
وفي اللحظة دي… نور المشرحة كله فصل.
وفضلت حاجة واحدة منورة في الضلمة…
الخاتم.الضوء الوحيد اللي كان خارج من الخاتم بقى أقوى في الظلام… كأنه بيختار مين يشوفه ومين لأ.
آنا رجعت لورا وهي بتتخبط في الترولي المعدني، صوت الحديد كسر الصمت: “أنا… أنا معملتش حاجة! أنا بس…”
لكن الرجل قاطعها بصوت هادي بشكل مخيف: “كل اللي دخل إيده على الخاتم ده… افتكر نفس الجملة.”
الطبيب كان بيحاول يتحرك ناحية الباب، لكن الباب نفسه كان مقفول من غير مفتاح… وكأنه اتقفل من بره.
آنا بصت حواليها بعشوائية، صوت نفسها بقى متقطع: “إحنا فين؟! إيه اللي بيحصل؟!”
الرجل رفع إيده ببطء، والخاتم بدأ يطلع منه خيط نور رفيع… كأنه سلك ممتد في الهوا.
“ده مش خاتم عادي… ده ختم.”
سكت لحظة، وبص لها مباشرة:
“ختم بيربط الروح بالجسد حتى بعد الموت… عشان صاحبك الحقيقي مايهربش.”
آنا اتجمدت: “صاحبك؟!”
ابتسم ابتسامة قصيرة: “أنا كنت بسرق زيك.”
الهدوء في الغرفة اتغير فجأة… الهواء بقى تقيل، وكأن في حد تاني دخل معاهم.
الرجل كمل: “بس أنا ما كنتش بسرق من الأحياء… أنا سرقت من حاجة ماينفعش تتسرق.”
فجأة الخاتم بدأ يهتز بعنف على إصبعه، وكأن حاجة جواه بتتحرك بعصبية.
آنا صرخت: “شيله! شيله بقى!”
لكن قبل ما يقرب أي حد…
الخاتم “اتفتح”.
مش بمعنى مادي… لكن كأنه انشق لنور أسود خرج منه دفعة واحدة.
النور ضرب السقف، وبدأ يلف في الغرفة زي دوامة.
الرجل صرخ لأول مرة: “لا! مش دلوقتي!”
آنا غطت وشها، وسمعت صوت همسات كتير… أصوات ناس مش موجودة في الغرفة.
الطبيب وقع على الأرض وهو بيصرخ: “أنا بسمعهم… بسمع ناس بتتكلم!”
الرجل بقى صوته أضعف: “الخاتم افتكر إنه لقى حد جديد…”
بص لآنا نظرة أخيرة: “وهو اختارك.”
في اللحظة دي… النور الأسود
اندفع ناحية آنا بسرعة مرعبة.
والغرفة كلها اختفت في الظلام.الظلام ما استمرش طويل.
فجأة… النور رجع تدريجيًا، لكن المشرحة كانت هادية بشكل غير طبيعي.
الطبيب كان واقع على الأرض فاقد الوعي. آنا كانت واقفة في مكانها… لكن ملامحها مختلفة، هدوء غريب على وشها كأنها بتسمع حاجة مش موجودة.
بصت على إيدها.
الخاتم كان في إصبعها هي.
مش بتذكر إمتى اتحط هناك.
الرجل كان اختفى تمامًا… لا أثر لجسد، لا صوت، كأنه ماكانش موجود من الأساس.
لكن على الطاولة… كانت فيه ورقة صغيرة لم تكن موجودة قبل لحظات.
فتحها الطبيب لما فاق بعد شوية، وكانت مكتوبة بخط واضح:
“الختم ما بيموتش صاحبه… بس بينقله.”
سكت لحظة، وبص لآنا اللي كانت واقفة بصمت غريب.
سألها بخوف: “إنتي حاسة بإيه؟”
رفعت عينيها ببطء، وبصت للخاتم…
وقالت بصوت هادي جدًا، مختلف تمامًا عن صوتها الأول: “هو مش أنا اللي سرقت… هو اللي اختارني.”
ومن ساعتها…
أي جثة كانت تدخل المشرحة
بعد كده،
كان الخاتم يلمع لحظة واحدة…
كأنه بيقرر مين الجاي.

تم نسخ الرابط