برافو مبروك عليك بقلم مني السيد

لمحة نيوز

دي حاجة لازم تتقال وأنا قدامك.
سكتت جزء جواها قال تقفل السكة فورًا.
وجزء تاني حب يقفل الصفحة دي للأبد بس بطريقته.
نص ساعة كافيه قريب من البيت.
بعد نص ساعة
هاني كان قاعد مستنيها.
شكله اتغير مش بس في هدومه البسيطة لكن في عينيه اللي فقدت الثقة اللي كانت مزيفة زمان.
أول ما شافها قام وقف.
إزيك؟
كويسة. قالتها وهي قعدة قدامه من غير مقدمات.
سكت شوية وبعدين قال أنا اتجوزت.
ليلى رفعت حاجبها مش مستغربة، بس مهتمة تعرف ليه قالها.
مبروك.
ابتسم ابتسامة باهتة ماكملتش 3 شهور.
المرة دي هي اللي سكتت.
كمل وهو باصص في الكوباية نفس القصة ضغط طلبات تدخلات بس المرة دي أنا اللي كنت الطرف التاني.
بصلها حسيت بكل حاجة إنتي حسيتيها بس بعد فوات الأوان.
ليلى ما ردتش.
كان عندها كلام كتير بس ولا كلمة تستاهل تتقال.
أنا غلطت يا ليلى
صوته اتهز، وخسرتك وخسرت نفسي.
رفعت عينيها ليه أخيرًا أيوه.
الكلمة كانت بسيطة بس تقيلة.
اتنهد وقال أنا مش جاي أرجع أنا عارف إن ده مستحيل.
سكت لحظة، وبعدين أنا جاي أعتذر بجد.
ليلى فضلت باصة له كأنها بتقيم صدقه.
وبعدين لأول مرة من زمان
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
متأخر أوي يا هاني.
هز راسه بأسى عارف.
وقفت ليلى لبست نظارتها الشمس.
بس كويس إنك فهمت حتى لو متأخر.
لفت تمشي
بس وقفها صوته ليلى!
بصتله.
قال بهدوء إنتي كنتي أحسن حاجة حصلتلي.
ثواني
وردت بمنتهى الثبات
وأنا كنت أستاهل أحسن منك.
وسابته
المرة دي من غير وجع ولا تردد.
عدت الأيام
ومع كل يوم
ليلى كانت بتقرب لنفسها أكتر.
بدأت تشتغل على مشروع صغير من البيت
وبعد شهور
حولته لبيزنس ناجح.
البيت اللي كانوا عايزين يبيعوه؟
بقى مصدر قوتها ونجاحها.
وفي يوم
وقفت قدام المراية
بصت
لنفسها وقالت بهدوء
أنا اخترت صح.
ولأول مرة
كانت واثقة 100 إن الخسارة اللي حصلت زمان
كانت في الحقيقة
أكبر مكسب في حياتها عدت سنة تانية
والحياة خدت شكل مختلف تمامًا.
ليلى بقت معروفة في منطقتها إنها ست شاطرة، بدأت مشروع صغير بيتكبر يوم بعد يوم، وبقت بتعتمد على نفسها في كل حاجة من غير ما تستنى حد ولا تخاف من حد.
لكن رغم النجاح كان في حاجة ناقصة هدوء داخلي كامل.
في ليلة شتوية، وهي قاعدة على بلكونة شقتها، لقت جرس الباب بيرن.
استغربت الوقت متأخر.
قامت فتحت الباب بحذر
وكان هاني.
واقف بس المرة دي مكسور فعلاً.
ملامحه أهدى، وعيونه فيها تعب سنين مش سنة.
ممكن أدخل؟ قالها بصوت واطي.
سكتت لحظة وبعدين فتحت الباب من غير ما تتكلم.
دخل وقعد، وبص حواليه كأنه أول مرة يشوف المكان صح.
إنتي نجحتي أكتر ما كنت أتخيل. قالها
بابتسامة حزينة.
ليلى ردت بهدوء تعبت عشان ده.
هز راسه وأنا كنت سبب تعبك.
سكتوا شوية الصمت كان مليان اعترافات.
وبعدين قال أنا جاي النهارده مش عشان أرجع ولا أفتح باب مقفول.
بصلها أنا جاي أقولك إنك كنتي صح من الأول للآخر.
ليلى ما ردتش، بس عينيها ثبتت عليه.
كمل وأمي وإيمان كل واحد خد طريقه وأنا خسرتهم زي ما خسرتك يمكن دي العدالة.
اتنهد بس أنا اتعلمت متأخر إن الطمع بيكسر أقرب الناس ليك.
قام وقف كأنه بيجهز يمشي للأبد.
أنا بس كنت عايز أقفل الباب ده صح.
مشى ناحية الباب وقف لحظة.
بص لها آخر مرة عيشي لنفسك يا ليلى إنتي أكتر واحدة استحقت ده.
وخرج.
الباب اتقفل.
المرة دي من غير صريخ من غير وجع من غير رجعة.
ليلى فضلت واقفة مكانها.
مش حزينة ومش فرحانة.
بس أخيرًا
كانت حرة.
رجعت البلكونة
وشربت قهوتها بهدوء.
وبصت للشارع
وقالت
لنفسها بابتسامة صغيرة
بعض النهايات مش خسارة دي بداية حياة كاملة من جديد.

تم نسخ الرابط