كنت حاملا بقلم زيزي

لمحة نيوز

كنت حامل في الشهر الثامن لما جوزي كريم سابنا علشان يتجوز واحدة مؤثرة لياقة بدنية اسمها سلمى بس الهدية اللي بعتها في فرحه خلت الكل ساكت ومش مصدّق!
عندي 45 سنة وأم ل 8 عيال. 8 مرات حمل، و سنة ببني حياة كنت فاكرة إنها حلمنا إحنا الاتنين.
اليوم ده لسه محفور في دماغي أوضة البيبي كانت ريحتها لسه دهان جديد، وأنا قاعدة على الأرض بحاول أركّب السرير وإيديا ورمة لما كريم دخل.
وكان شايل شنطة سفر.
قالها بهدوء مستفز أنا مش قادر أكمل كده الدوشة، الحفاضات وكل ده.
وبص على بطني
وأنا حامل في الشهر الثامن.
وقفت مكاني، مش فاهمة لحد ما شوفته من الشباك وهو بيمشي بالعربية. اختفى عند أول شارع وحسيت إن قلبي اتسحب مني.
وفي نفس اللحظة البيبي ركلتني جامد، كأنها فاهمة كل حاجة.
بعد يومين بس لقيته على السوشيال ميديا مع سلمى بيضحكوا ويصوروا حياتهم كأننا عمرنا ما كنا موجودين.
وسابني
7 عيال في البيت وواحد جاي في الطريق.
الفلوس؟ خدها. البيت؟ سابه عليا.

وقال بمنتهى البرود محتاج الفلوس أبدأ حياتي الجديدة.
نمت على الكنبة 3 أسابيع لأني ماكنتش قادرة أطلع السلم. كنت برد على تليفونات ديون وابني الكبير بيحضّر أكل لإخواته في هدوء كأنه كبر فجأة.
كل حاجة كانت بتضيع
بس أنا ما وقعتش.
مش قدام عيالي.
لحد ليلة وأنا تايهة من التعب، فتحت حسابه وشوفت الإعلان.
فرحه.
على البحر لايف قصة حب مثالية.
والدعوة كانت مفتوحة أي حد يتفرج.
ساعتها حاجة جوايا اتغيرت.
وهو بيحضّر لفرحه
أنا حضّرت هديته.
يوم الفرح، صحيت بدري البيت هادي، والعيال نايمين. فتحت البث المباشر.
كريم واقف عند المذبح مبتسم وسلمى جنبه بتلمع.
التعليقات شغالة أحلى عريسين، حب حقيقي
وفجأة
واحد دخل وقال في توصيل للعريس.
جاله صندوق صغير متغلف.
ابتسم وهو بيفتحه أكيد كان فاكرها هدية غالية.
بس أول ما فتحه
وشه اتسحب لونه مرة واحدة.
اتجمد مكانه
واللايف سكت لحظة
وبعدها انفجر الصندوق كان صغير بس تقيل.
أول ما كريم فتحه إيده اتهزت.
وقع منه على الأرض
واللي جواه اتناثر قدام رجله.
صور.
مش صورة ولا اتنين لا.
صور لعياله كل واحد فيهم في موقف وجع القلب
ابنه الكبير وهو بيقف قدام البوتاجاز بيحاول يطبخ لإخواته
بنته الصغيرة نايمة على الكنبة ومغطيه نفسها بجاكيت قديم
واحدة من البنات قاعدة بتعيط وبتحل واجبها لوحدها
وتحت كل صورة كلمة واحدة بس مكتوبة بخط إيدي
مستنيك.
جعان.
تعبانة.
فينك؟
القاعة سكتت تمامًا.
وسلمى بصت له باستغراب مش فاهمة.
وقبل ما يلحق يقفل الصندوق كان في ظرف صغير وقع منه.
فتحُه بإيد مرتعشة
وكان فيه ورقة واحدة.
قرأ أول سطر وشفايفه بدأت ترتعش.
دي مش هدية يا كريم دي مسؤوليتك اللي حاولت تهرب منها.
الكاميرا كانت قريبة واللايف جايب كل تفصيلة في وشه.
كملت في الورقة
وأنا مش جاية أفضحك أنت اللي فضحت نفسك قدام الناس كلها.
بس حبيت أفكّرك إن وراك 8 عيال واحد منهم لسه ما شافش وشك.
في اللحظة دي التعليقات قلبت.
هو عنده عيال؟!
إزاي يتجوز وهو سايب مراته حامل؟!
دي كارثة!
سلمى رجعت
خطوة لورا ووشها اتغير.
الكلام ده صح؟
كريم حاول يتكلم بس صوته ما طلعش.
والمرشد وقف محتار الناس بدأت تهمس، والجو كله اتقلب.
وقبل ما اللايف يتقفل بثواني
شوفت سلمى وهي بتشيل الدبلة وترميها في وشه.
قفلت الموبايل بهدوء.
بصيت حواليّا البيت بسيط، والعيال لسه نايمين.
بس لأول مرة من شهور
حسّيت إني مش مكسورة.
أنا ما خدتش حقي بالصوت العالي
خدته باللحظة اللي هو اختار فيها يبان على حقيقته قدام العالم كله.
وقتها بس
ابتسمت الدنيا ما خلصتش عند اللحظة دي
بعد ما قفلت اللايف، كنت فاكرة إن الموضوع انتهى.
بس الحقيقة؟ ده كان أول الفصل بس.
تليفوني بدأ يرن بشكل هستيري.
أرقام غريبة رسائل نوتيفيكيشنز مش بتقف.
اللايف اتقفل بس اللي حصل عليه كان اتسجل واتنشر في كل حتة.
ناس بتبعتلي إنتي فين؟ إحنا عايزين نساعدك.
إزاي نوصلك؟
حقك لازم يرجع.
حتى جيران ماكنتش أعرفهم كويس خبطوا على الباب جايبين أكل ولبن للعيال.
قعدت على الكنبة نفس الكنبة اللي نمت عليها أسابيع
بس المرة دي وأنا شايفة حاجة بتتغير.
مش شفقة
قوة.
في نفس الوقت
كان في مكان تاني خالص، كريم
تم نسخ الرابط