كنت حاملا بقلم زيزي
واقف وسط فوضى.
الفرح اتلغى.
الناس ماشية.
وسلمى اختفت.
الموبايل في إيده بيحاول يتصل.
مرة واتنين وعشرة.
مفيش رد.
فتح السوشيال ميديا لقى نفسه تريند.
اسمه صوره قصته
العريس الهارب من عياله.
راجل ساب مراته حامل.
كل حاجة اتقلبت ضده في ساعات.
الليل نزل
والعيال كانوا نايمين حواليّا.
كنت لسه بحاول أستوعب كل اللي حصل
لما الباب خبط.
خبطتين تقال
قلبي دق بسرعة.
قمت ببطء وأنا حاسة إن في حاجة كبيرة جاية.
فتحت الباب
واتجمدت مكاني.
كريم واقف.
وشه متبهدل عينه حمرا وشكله مش شبه الراجل اللي كان لابس بدلة فرح من ساعات.
بصلي وسكت ثواني.
وبعدين قال بصوت مكسور
أنا غلطت.
سكت تاني وكمل
خليني أدخل.
وقتها
وقفت على باب بيتي وباب حياتي
ومكنتش عارفة القرار اللي هاخده
هيغيّر كل حاجة بعد كده.
يتفتح الباب؟
ولا يتقفل بصيت له نفس
سكت شوية وبعدين قلت بهدوء مش هينفع تدخل.
اتصدم.
يمكن كان متوقع أعيط أضعف أرجع له أول ما يقول غلطت.
بس أنا ما بقيتش نفس الست.
كملت وأنا بصاله في عينه إنت اخترت تمشي يا كريم وأنا اخترت أكمل من غيرك.
حاول يقرب خطوة بس دول عيالي
قاطعته أيوه وافتكرتهم إمتى؟ بعد ما اتفضحت؟ ولا بعد ما التانية سابتك؟
سكت ومبقاش عنده رد.
أول مرة أشوفه بالشكل ده صغير.
مش الراجل اللي كنت بسنده
ولا الزوج اللي كنت مستنية منه الأمان.
مجرد واحد خسر كل حاجة بإيده.
عدّى أسبوع.
وبعدين شهر.
الدنيا ما رجعتش زي الأول بس بقت أوضح.
كريم حاول يرجع أكتر من مرة مرة بهدوء، ومرة بعصبية، ومرة بوعود.
بس أنا كنت خلاص حطيت حدود.
سمحت له يشوف عياله آه.
دي حقوقهم مش عشان خاطره.
لكن
لا.
الباب ده اتقفل.
اشتغلت من البيت خطوة خطوة.
الناس اللي شافت قصتي بدأت تدعمني واحدة بعتت شغل خياطة، واحدة ساعدتني أبيع أكل، واحدة وقفت جنبي بكلمة.
وابني الكبير بقى سندي الحقيقي.
والبيبي؟
جت للدنيا بعد شهر
بصتلها أول مرة، ودموعي نزلت.
مش ضعف
راحة.
سميتها أمل.
في يوم كنت قاعدة بليل، العيال نايمين، والبيت هادي.
فتحت الموبايل لقيت رسالة من كريم.
أنا خسرت كل حاجة بس أكتر حاجة وجعتني إني خسرتك.
قريتها
وقفلت الموبايل.
وبصيت حواليا
بيتي عيالي حياتي اللي بنيتها من تحت الصفر.
وابتسمت.
لأن الحقيقة؟
هو ما خسرنيش
أنا اللي اخترت أسيبه بعد شهور من كل اللي حصل الدنيا بدأت تهدى.
مش بمعنى إن الحياة بقت سهلة بس بقت واضحة.
كريم بقى ييجي يشوف العيال في مواعيد محددة واقف على الباب، يدخل يقعد معاهم
أما أنا
كنت كل يوم ببني حاجة صغيرة ومع الوقت بقت كبيرة.
شغل من البيت كبر بقيت ببيع أكل للناس في المنطقة، وبعدها عملت صفحة، والطلبات زادت.
العيال بقوا أقوى أقرب لبعض وابني الكبير بقى راجل بجد.
وأمل؟
كانت أحلى بداية مش نهاية حكاية.
وفي يوم بعد تقريبًا سنة
كنت واقفة في المطبخ، بضحك مع العيال، وريحة الأكل مالية البيت
سمعت بنتي الصغيرة بتقول ماما إحنا مبسوطين كده، صح؟
بصيت لهم واحد واحد
وضغطت على إيد أمل اللي كانت نايمة في حضني.
وقلت بابتسامة هادية أيوه يا حبيبتي إحنا مبسوطين.
وفي نفس اللحظة دي
فهمت الحقيقة اللي أخدت مني وقت طويل
أنا ما خسرتش لما هو مشي
أنا كسبت نفسي.
والبيت اللي كان ممكن يقع
بقى أقوى من أي وقت
النهاية مش كانت يوم الفرح
ولا يوم ما مشي
النهاية الحقيقية؟
كانت اليوم اللي بطلت فيه أستناه.