اكتشفت ان في حاجه غلط بقلم زيزي
اكتشفت إن في حاجة غلط حصلت حوالين، فقررت أعمله مفاجأة يوم حفلة معرفة نوع البيبي… بس مفاجأة مختلفة تمامًا عن اللي هو متوقعه.
أنا حامل في أول بيبي ليا. متجوزة بليك من 8 سنين، كان دايمًا سندي وحنين وواقف جنبي في كل حاجة. ولما قولتله إني حامل، فرح أوي وعيط من الفرحة، وقررنا نعمل حفلة كبيرة نعرف فيها نوع البيبي، وندعي العيلتين.
الحديقة كانت متزينة حلو جدًا، فوانيس وورد وألوان، وفيه صندوق كبير في النص هيطلع بالونات يا وردي يا أزرق ونفرح كلنا. أختي هاربر كانت منظمة الحفلة معايا، وكانت حريصة إن كل حاجة تبقى مظبوطة، وكمان هي اللي عارفة نوع البيبي من الدكتورة.
قبل الحفلة بيومين، وأنا قاعدة في البيت، لقيت مواقف صغيرة غريبة بدأت تلفت نظري حوالين كلام بين بليك وهاربر، بس مكنتش حابة أظلم حد أو أفكر زيادة عن اللزوم… قررت أركز في الحقيقة يوم الحفلة.
وفي يوم الحفلة، كل الناس اتجمعت، والجو كان مليان حماس وترقب. وقفنا أنا وبليك قدام الصندوق الكبير، وكلهم مستنيين اللحظة الحاسمة.
فتحنا الصندوق…
وفجأة سكتت كل الأصوات.
مفيش لا وردي ولا أزرق زي ما الكل متوقع.
جواه كان مفاجأة
والكل فضل واقف في صدمة، وأنا بس بصيت وبقيت مستنية رد الفعل الحقيقي اللي هيحدد كل حاجة بعدها.
سكتت القاعة كلها لحظة ما الصندوق اتفتح… وكل العيون كانت مترقبة.
لكن اللي حصل كان أبعد بكتير عن أي توقع.
جوا الصندوق مكنش بالونات ولا ألوان… كان فيه ظرف كبير ومعاه أشياء بسيطة جدًا: صور سونار، وهدوم بيبي صغيرة، وورقة مكتوبة بخط إيدي أنا.
الكل اتلخبط.
بليك بصلي باستغراب:
"إيه ده؟"
خدت نفس عميق وابتديت أتكلم قدام الناس كلها:
"أنا كنت عايزة اللحظة دي تبقى مختلفة… مش بس نعرف نوع البيبي… كنت عايزة نفتكر إن أهم حاجة هي الفرحة اللي جاية مش أي حاجة تانية."
وسحبت الورقة وقرأت بصوت عالي:
"البيبي ده جاي في وقت صعب، بس جاي محاط بالحب… ومهما الدنيا كانت فيها ضغط أو خوف، أنا اخترت إن أول لحظة ليه تبقى مليانة أمان مش توتر."
ساعتها هاربر قربت مني وقالت بابتسامة ودموع في عينيها: "أنا اللي كنت عايزة أعملك مفاجأة أكبر… كنت بخبي عليكي تجهيز غرفة البيبي عندنا
والناس بدأت تبتسم وتصفق لما فهموا إن الصندوق كان فيه مفتاح صغير لغرفة البيبي اللي اتجهزت في بيت العيلة كلها، كلنا اشتركنا فيها حب وفرحة.
بليك بصلي ومسكني من إيدي وقال: "أنا مش عايز غير إنك تكوني كويسة… والبيبي يكون بخير… والباقي كله مش مهم."
وفي اللحظة دي البالونات اللي كانت مخبأة في أعلى الحديقة نزلت فجأة… كلها لون واحد هادي، مريح، مش مهم وردي ولا أزرق… المهم ضحكة أول بيبي لينا.
والحفلة اللي بدأت بتوتر… انتهت بأحلى لحظة دفا وحب بينا كلنا.بعد ما البالونات نزلت والناس كلها فضلت تضحك وتتصقف، الجو كله اتغيّر كأنه ارتاح من أي توتر.
أنا وبليك وقفنا لحظة في النص، نبص لبعض وبس… من غير كلام كتير.
هو قال بهدوء: "أنا مش فاهم كنتي قلتيلي ليه الصندوق شكله كده… بس اللي أنا فاهمه إنك تعبانة ومحتاجة تحسي بالأمان."
ابتسمت وقلتله: "كنت عايزة اللحظة تبقى بسيطة… من غير ضغط ولا توقعات زيادة."
هاربر قربت مني ومسكت إيدي: "كلنا كنا عايزين نفرحك… حتى لو أسلوبنا كان مختلف."
والناس بدأت تهدي واحدة واحدة، وترجع للضحك والأكل والكلام، كأن اللي حصل كان مجرد لحظة
بعد ما الضيوف مشيوا، قعدنا أنا وبليك في الجنينة.
الهدوء كان مختلف… مريح.
قال لي: "أنا عايزك تفهمي حاجة… أي حاجة بتحصل حوالينا، أهم حاجة نفضل واقفين جنب بعض."
هزّيت راسي وقلت: "وأنا كمان… مش عايزة غير كده."
وفي آخر اليوم، دخلنا أوضة البيبي اللي كلنا جهزناها سوا.
كان فيها كل حاجة بسيطة، مرتبة بحب مش بتكلف.
وقفت عند الباب وبصيت جوه وقلت لنفسي: "يمكن الحياة مش دايمًا بتمشي زي ما بنخطط… بس ساعات بتبقى أحسن لما نمشيها بالحب بس."
وقفلنا الباب علينا، وبدأنا نعد الأيام لأول ضحكة هتدخل البيت ده… ضحكة البيبي اللي جاي.الأيام اللي بعد الحفلة كانت أهدى بكتير. كأن البيت كله رجع يتنفس طبيعي تاني.
كل يوم بليك كان بيحاول يخفف عني، يجيبلي حاجة بحبها، أو يقعد جنبي وقت ما أكون تعبانة. وأنا كنت بتعلم أبطّأ، أهدى، وأفكر في اللي جاي بدل ما أرهق نفسي في اللي فات.
هاربر كمان كانت بتتصل كل يوم تقريبًا، تسألني لو محتاجة حاجة، أو تبعتلي صور لحاجات صغيرة للبيبي وتضحكني.
وفي يوم، صحيت على صوت خبط خفيف على الباب. لقيت بليك واقف وفي إيده صندوق صغير.
قال بابتسامة: