حب تحت الأنقاض

لمحة نيوز

أن تخفي خوفها إن تأخرت سأنتظرك سأكون هنا أكتب تحت ظل شجرة الياسمين غادر أحمد ومر الأسبوع ثم أسبوع آخر و اخر ولم يعد أحمد حاولت عائشة أن تقنع نفسها بأنه سيعود وأنه تأخر فقط بسبب أغلق الطريق أو ربما اشتدت المعارك لكن بعد شهر يتبع
قصة حب تحت الأنقاض الجزء الثاني و الأخير
وصل رجل غريب إلى القرية ذات صباح يحمل حقيبة صغيرة وعلى ووجهه علامة الحزن سأل عن عائشة وعندما وجدها وقف أمامها لحظة صامتا ثم قال أنا صديق أحمد كنت معه في آخر مرة مد يده برسالة مطوية وقال هذه من أحمد طلب مني
أن خرجت على قيد الحياة أوصلها إليك أخذت عائشة الرسالة بيدين مرتجفتين كانت مكتوبة على عجل حروفها غير واضحة كثيرا لكن كلماتها كانت واضحة بما يكفي لتمزق قلبها و كان قد كتبت فيها عائشة سامحيني إن لم أعد لقد وقعنا في كمين وأنا الآن محاصر و مصاب ربما تكون هذه كلماتي الأخيرة لكنني أعدك أنني سأظل أحبك إذا لم أعد أرجوك لا تنسيني ولا تنسي أن تزوري شجرة الياسمين إن كانت هذه كلماتي الأخيرة فأنا أود أن تكملي القصة سأحبك إلى ما بعد الموت بكت عائشة بحرقة لا ليوم أو يومين بل لأشهر كاملة
كانت تبكيه كل صباح وكل مساء لم تستطع أن تصدق أن أحمد قد رحل إلى الأبد مرت سنه وانتهت الحرب وعاد كل شيء إلى طبيعته إلا قلب عائشة لم يعد كما كان لم تنس عاشة أحمد يوما و كانت تزور شجرة الياسمين كل صباح تجلس تحت ظلها وتكتب كانت تكمل القصة التي وعدته بها وفي يوم مشمس و بعد أن كتبت عائشة السطر الأخير حملت الدفتر وجلست تحت الشجرة تقرأ القصة بصوت خافت كانت تحدثه كما لو أنها تحدث أحمد أنهت القراءة وضمت الدفتر إلى صدرها وبينما كانت تجلس سقطت زهرة ياسمين على كتفها ابتسمت عائشة للحظة
وكأنها شعرت بوجود أحمد ثم أغمضت عينيها ورحلت رحلت بهدوء تاركة خلفها قصة حب لم تطفئها الحرب ولا الموت عندما وجدتها والدتها وأهل القرية كانت ساكنة تحت الشجرة كانت هناك ساكنة كأنها التحمت بقصتها الأخيرة وفي حضنها الدفتر وعلى صفحته الأولى كتبت قصة حب تحت أنقاض الحرب قصة عن أحمد وعائشة وشجرة الياسمين والحب الذي لم يمت زرعت والدتها شجرة ياسمين جديدة بجانب الشجرة
القديمة وأصبح المكان رمزا لحب قاوم الحرب والدمار لكنه لم ينتصر على القدر النهاية
لى هنا تنتهي قصة حب تحت أنقاض الحرب 

تم نسخ الرابط