اسكريبت بقلم أية حمام 3

لمحة نيوز

_أنا هتطلّق. 
_تتطلّقي؟ هو أنتِ كنتِ إتجوّزتي علشان تتطلّقي!؟ 
_أنا مش بهزّر، أنا بجد هتطلّق. 
_طب مُمكن تهدي وتحكي الـ حصل؟ 
_أنا حاسّة إنّه مش بيحبّني، حاسّة إنه متعوّد على وجودي وخلاص. 
_إزاي؟ الـ شايفينُه إنه بيحبّك بجد.. أنتِ الـ بتأڤوري. 
_شايفين كدا يعني؟ 
_أيوا، هو علشان بس مشغول مع مامتُه وتَعبها فـ ممكن يكون مقصّر شوية فعلًا. 
_يمكن! 
المُهم، كإني مقولتش حاجة.

"سيبتها ودخلت أوضتي وأنا حاسة بِندم إني قررت أتكلّم؛ طبيعي محدّش يفهمني، طبيعي محدّش يحِس بِمشاعري، طبيعي محدّش يشوف الـ شايفاه!"

_أنتَ فين يا غيث؟ مش قولنا هنتقابل دلوقتي؟ 
_معلش يا آية نسيت. 
_معلش يا آية نسيت؟ معملتش مُنبّه يفكّرَك ليه يا غيث؟ ذنبي إيه أجهز وأنزل وأستنّاك كدا؟ 
_خلاص يا آية آسف، قولت لك نسيت ومشغول. 
_ماشي يا غيث.. سلام.

"قفلت الموبايل بِغضب ورجعت البيت وأنا متعصّبة جدًا بسبب عدم لامُبالاتُه، وصلت البيت وغيّرت هدومي ودخلت المطبخ أعمل حاجة حلوة أتوّه فيها."

_غيث برّا، إلبسي واخرُجي لُه.

"كُنا بعد المغرب وكنت في الأوضة ودخلت أختي قالت كدا، حاولت أخفي فرحتي إنه جه وقومت لبست

وخرجت لُه."

_زعلانة؟ 
_شوية.. 
_طب حقّك عليا، متزعليش. 
_غيث، مُمكن تحسّسني إني بجد مُهمّة عندَك وإنك بتحبّني؟ 
_ليه بتقولي كدا؟ 
_علشان..

"لسة بجاوبُه لقيت ماسدج وصلتُه فـ فتحها وإتلهى فيها وقت مش قُليل، غضب عني إتضايقت وإتعصّبت وأنا بتكلّم:

_قوم إمشي يا غيث. 
_إيه دا في إيه؟ 
_فيه إنك مش محترمني ومش محترم الوقت الـ مقضّيه معايا، أنتَ حتى مش محترم الحوار الـ بيننا! 
_محصلش حاجة لِكُل دا، حاجة مُهمة وبرُد عليها وكنت هرجع أسمعِك! 
_وأنا مش عايزة كدا يا غيث، مش عايزة أحِس إني رقم اتنين! 
_وأنتِ عُمرِك ما كنتِ رقم اتنين! 
_مش بِالكلام! 
_طب أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟ 
_خلّينا نفركِش يا غيث، أو حتى نبعِد فترة.. شوف أنتَ بجد بتحبّني وعايزني ومحترمني ولّا لاء، أنا مش قادرة أستحمل كدا. 
_نفركِش ونبعِد إيه.. أنتِ عبيطة؟ إحنا فرحنا كمان أسبوعين! وبعدين إيه كلامِك الأخير دا؟ ما أنتِ عارفة إني بحبّك. 
_لاء مش عارفة، مش عارفة غير إني مش مرتاحة. 
_طيب يا حبيبتي، واضح إنك سُخنة دلوقتي أو حد لاعِب في دماغِك.. نكمّل كلامنا بعدين.

"كان هيتحرّك ناحية الباب فـ قومت بِسرعة

وقفت قدّامُه أقطع طريقُه بِكلامي العالي:

_أقسِم بِالله لو سخّفت من كلامي تاني أو سيبتني كدا لأبوّظ العلاقة دي وأتطلّق بجد يا غيث. 
_صوتِك لو بقا عالي كدا تاني مش هيحصل حلو يا آية.

"جت ماما على صوتنا وإتكلّمت بِتساؤل:

_مالكُم يا ولاد، إهدوا كدا وصلّوا على النبي.. 
_عليه الصلاة والسلام، أنا ماشي، بس لينا كلام تاني يا آية.

"خرج بعد ما بَص لي جامد، فضلت واقفة مكاني بِعصبية لحد ما ماما هزّتني وسألتني:

_عملتي إيه تاني؟ 
_معملتش. 
_إتلمّي يا آية وإعقلي، دا جوزِك ولازم تحترميه. 
_متقوليش جوزي، ولو حد لازم يحترم التاني فـ هيكون هو الـ لازم يحترمني. 
_لاء جوزِك، أنتِ ناسية إن كتب كتابكُم كان كبير وفيه إشهار؟ 
_يعني إيه؟ 
_يعني كان زمانِك في بيتُه دلوقتي.. وبعدين أنتِ لازم تعذُريه؛ دا واحد والدتُه تَعبانة وعمّال يلِف بيها علشان تروق، دا غير إنشغالُه في حوار البيت والفرح والمسؤولية الـ داخل عليها، يعني خلّي عندِك إحساس وقدّري الـ بيمُر بيه.

"خلّصت كلامها وسابتني هي كمان، قعدت على الكُرسي بِنرفزة ونزلت دموعي لمّا حسّيت إني مضغوطة ومش عارفة أتصرّف إزاي."

_مامت غيث إتوفّت!

"جُملة سمعتها أول ما

صحّيت خلّتني مش مركّزة في أي شيء غير فيه! هو.. هو عامل إيه دلوقتي؟ حاسِس بإيه؟ موجُوع؟ بيعيّط؟ عايز حد يسندُه؟ عايزني؟ 
أسئلة كتيرة كنت بطرَحها وأنا بلبِس بِسُرعة ونازلة رايحة المُستشفى، وصلت وطلعت لقيتُه قاعد مستني إتمام الإجراءات علشان يخرُج بيها.. 
وقفت في بداية المَمر وبصّيت عليه؛ كان حاطِط وشّه بين كفوفُه ومنزّل راسُه، قرّبت عليه ورفعت راسُه ليّا وبصّيت لُه ثواني قبل ما أضمّه ليا جامد."

_البقاء لله يا حبيبي. 
_مش مصدّق إنها راحِت!

"مقدّرة حُزنُه عليها؛ كانت كُل حياتُه، هو ابنها الوحيد الـ ربّتُه لِوحدها بعد وفاة باباه وقت ما كان صُغيّر، كنت أحيانًا بغِير من حُبّهم لِبعض بس في نفس الوقت كنت بتمنّى ابني يحبّني كدا!"

_إندهي غيث ودخّليه الأوضة دي وخلّيه ياكُل، بيقولوا مأكَلش حاجة من إمبارح.

"كُنا في نهاية اليوم والناس بدأت تقِل ماعدا أهلُه وأهلي، قومت جهّزت الأكل ودخّلتُه ورنّيت عليه ييجي."

_يلّا علشان تاكُل. 
_مش عاوِز. 
_يا حبيبي علشان خاطري متعملش في نفسِك كدا، لازم تاكُل علشان تقدر تُقف. 
_مش قادر، حاسِس إن الوقت وقف عند اللحظة الـ راحِت فيها! 
_بس دا مش حقيقي، دا عُمرها وقضاء ربنا

ولازم يحصل ولازم نتقبّلُه ونرضى بيه، ولازم تعيش حياتَك ومش تأذي نفسَك وتأذيني معاك. 

تم نسخ الرابط