قصة بقلم لمياء شاهين 1
ازاي اختي اتهمتني إني خطفت بنتها عشان بتغير مني
تقول صاحبة القصة
اسمي إيميلي.. عايشة في مجمع سكني هادي على أطراف بوسطن.. بشتغل في الجرافيك ديزاينينج.. عايشه في بيتي لوحدي.. أينعم مش كبير.. مجرد شقة اوضتين.. منهم اوضة عاملاها استديو بس مبسوطة ومرتاحة.. ماكنتش حابه أدخل في علاقات عاطفية.. واخترت إني متجوزش دلوقتي خالص عشان عندي شغف وعايزه أمشي وراه..
اختي جيسيكا متجوزة براين.. وعندهم بنت 8 سنين اسمها صوفيا.. ساكنين في منطقة كويسة على بعد 30 دقيقة من بيتي.. لما جيسيكا اتجوزت قررت تسيب شغلها.. وكانت مقعتنه إن الحياة المثالية معناها أم متفرغة لبيتها وأولادها بس..
كانت بتحب بيتها وبتعتني بالجنينة كل يوم.. كل شوية بتغير في الديكورات في الأوض.. ودايما معتزه بدورها كأم..
بس ورا كل الصورة المثالية دي كان في مشاعر مختلطة ناحيتي.. أنا كنت حاسه بيها..
بابا وماما.. روبرت ومارجريت.. كانوا أباء أمريكيين تقليديين.
العلاقة بيني وبين جيسيكا كان شكلها كويس ومتناغم على السطح.. كنا بنتكلم ونشارك الحاجات الجديدة اللي بنعملها.. بس دايما كنت بحس إن في غيرة ناحيتي.. يمكن بسبب الحرية اللي بعيشها.. يمكن بسبب نجاحي في الشغل.. وطبعا فوق كل ده حقيقة إنها مبقتش تقدر تستمتع بأي حاجة بدون ما تحط في دماغها مسؤولياتها كأم..
صوفيا بنت جيسيكا كانت بنت ذكية وشديدة الملاحظة بالنسبة لسنها.. عنيها الكبيرة كانت دايما بتشوف التفاصيل.. وبتسمع لأي كلام بين الكبار وتفهمه.. وحتى كانت قادرة تستوعب شعور القلق وعدم الارتياح اللي أمها أحيانا كانت بتظهرهم..
كنت بحترم صوفيا وكأنها شخص كبير.. وبحب اسمع أفكارها والحاجات اللي بتحس بيها.. وبحب استضيفها في البيت كل ما جيسيكا
يوم الجمعة كنت براجع التصميمات بتاعة حملة كبيرة قبل ما أسلمها.. لما رن تليفوني ولقيت جيسيكا بتطلب مني كالعادة إني أخد صوفيا تاني يوم الصبح..
صوت جيسيكا كان في حاجة غلط.. متوترة يمكن.. متضايقة.. مش عارفه.. سألتها وقالت لي إن أم براين فجأة تعبت ولازم تروح معاها وتكون جنبها في المستشفى لأن مفيش حد غيرها ياخد باله منها.. وإنها مجبرة تقعد من صبح يوم السبت لحد يوم الحد بالليل..
كنت مستغربة لأني عارفه إن أم براين صحتها كويسة.. وإنها بتروح تلعب جولف كل أسبوع! بس جيسيكا كانت فعلا مضطربة وفضلت تتأسف وتقول إن دي مسألة طارئة وإنها أكيد ماكنتش هتطلب لو مفيش ضرورة لطلبها ده..
قولت لها مفيش مشكلة.. أنا فاهمه.. ويا ستي والا يهمك أنا أصلا بحب أقضي وقت مع صوفيا.. وسألتها هتجيبها أمتى.. شكرتني وقالت إنها هتيجي الساعة 8 الصبح.. وأكدت إن صوفيا كمان بتحب تقعد معايا وبتكون مبسوطة..
بعد ما قفلت معاها حسيت
تاني يوم الساعة 8 جيسيكا جابت صوفيا.. كانت متحمسة جدا.. لابسه شنطة بينك عليها أشكال كرتون وماسكه في أيديها دبدوب.. جيسيكا كان باين إنها مستعجلة.. أخدت منها الشنطة بتاعة صوفيا بعد ما قالت لي إنها حطت لها فيها هدوم وفرشاة الأسنان والأدوية احتياطي لو احتاجتها.. وأكدت عليا أتصل بيها لو أي حاجة حصلت..
سألتها أم براين عامله ايه دلوقتي.. حسيتها اترددت شوية وبعدها قالت لي إن نتايج التحاليل لسه مطلعتش.. بصت لساعتها وقالت إنها لازم تتحرك دلوقتي.. مشيت بسرعة وأنا وصوفيا شاورنا لها باي باي..
صوفيا اتكلمت وقالت ماما بتتصرف بغرابة
سألتها بتقولي كده ليه
ردت عشان حاطة برفان جديد.. وكمان لابسة فستان جديد
فكرت مع نفسي فستان جديد!! ليه ممكن