اسكرييت بقلم روان السيد
= لابسة نقاب على ايه؟؟
- أفندم؟
- يعني كنا فاكرين إنك جميلة عشان كدا لابساه ومطلعتيش كدا، لكن كمان سمرا؟ وايه الحبوب اللي مالية وشك دي؟
خدت نفس عميق وقولت:
- أولا أنا مش لابسة النقاب عشان أداري شيء فيا، أنا لابساه لأجل إني أرضي ربنا وأحاول أقرب منه وأعِف نفسي مش لأجل تفكيرك العقيم دا، ثانيا أنا آه سمرا وراضية جدا بدا ومش مُطالب مني إني أرضي حد غير نفسي، وإنت مش بتشتري سِلعة عشان تعطي رأيك فيها، بالنسبالي رأيك والحيطة واحد.
قبل ما يقول شيء، قومت وقفت ونزلت النقاب:
- الباب آخر الطرقة على ايدك اليمين، شرفت.
طبعا خرجوا شايطين من اللي قولته لكن أنا مقولتش شيء غلط بجد، هو اللي قليل الذوق جدا ومفتكرش في يوم إني هسكت لهم.
بعد ما مشيوا بابا كان جاب آخره مني لأنه كان مُعترض على النقاب من أول ما لبسته وللأسف دا تالت عريس يتقدم ويترفض بنفس الطريقة ولنفس الأسباب.
- شوفتي عنادك ودانا لفين؟ كان فيها ايه لما تسمعي كلامي وكان الخمار كفاية أوي؟
- يا بابا يا حبيبي، دول جايين للمظاهر، وأنا مش عاوزة
- أما نشوف آخرتها معاكِ ايه، مش هصبر كتير عليكِ.
- أخرتها فل بأذن الله، وبعدين أنت زهقت مني ولا ايه؟
- أنا عاوز أتطمن عليكِ يابنتي مش أكتر.
- أنا متطمنة وأنا معاك وجمبك كدا مش محتاجة شيء تاني.
من لما ماما اتوفت من خمس سنين وأنا ماليش غير بابا بعد ربنا، مهما كان تصرفاته فدا طبيعي لأني بنته، وبيخاف عليا حتى من عيونه، مليش غيره في الدنيا دي.
- شمسي!
- مش هتبطلي تناديلي بالأسم دا؟
- بحبه يجدع بحبه أوي.
- وأنا بحبك أكتر أصلا.
- وه! شمس بتقولي كلام حلو، أنا خوفت، انطقي عاوزة ايه؟
- باين عليا أوي كدا؟
- قلبي كان حاسس بالله.
- بصي بقا من غير لف ودوران كداهو ريّـان ابن عمي هيكلم باباكِ بليل وياخد معاد عشان يتقدملك.
قلبي دَق، خوف، فرحة، شمس وريّـان معايا من وأنا صغيرة، كنا بنلعب سوا، وكان بيخاف عليا جدا، لحد
- يابنتي!
- ايه؟
- لا إنتِ مش معايا خالص، بقولك ايه رأيك؟
- معرفش يا شمس أنا بقالي سنين مشوفتهوش ولا أعرف عنه أي شيء نهائي، فطبيعي هيكون شخص عادي بالنسبالي، معرفش اتغير ولا لأ، معرفش هيتقبل نقابي ولا هيعترض زي اللي قبله، معرفش حاجات كتير.
- بصي عالعموم هو بأذن الله هييجي وإنتِ شوفي لو كان مُناسب أو لأ، خير يعني.
شمس مشيت وأنا قعدت أفكر ايه اللي رجعه؟ وليه دلوقتي؟ ليه مش قبل كدا مثلا؟ ايه اللي فكره بيا، مش هنكر إني كنت متعلقة بيه زمان، مكانش ليا أخوات فكان هو وشمس حياتي كلها، وفجأة وبدون أسباب أول ما بقينا في ثانوي اختفى، معرفش سبب اختفاؤه لحد دلوقتي لكن أكيد هعرف.
كلم بابا فعلا وجه بعدها باسبوع، وشمس كانت معايا من أول اليوم، كنت متوترة يمكن لأنه عارفني؟ وخايفة، بس في احساس غريب، لكنه حلو أوي، بابا ناداني ودخلت بالعصير، وقعدت مفوقتش غير لما بقينا لوحدنا.
- عارِف هتكوني مستغربة وجودي وإني كنت بعيد فترة كبيرة، بس قبل
- يعني إنت مش هتخليني أقلعه؟
- نهائي.
- هعيش هنا مع بابا.
- معنديش مُشكلة.
- هفضل أنزل أحفّظ الأطفال قرآن.
- حفظيني معاهم.
- وأنا موافقة.
- بجد؟ وافقتي عليا خلاص؟
- تؤ وافقت أحفظك بس.
عقد حواجبه:
- طب وأنا؟
- هفكر.
- براحتك بالله بس فكري كويس.
مشي وحسيت براحة، صليت استخارة كذا مرة وبردو حاسة براحة، فقولت لبابا إني موافقة وهو كان فرحان أوي، طلبت من بابا يعرفه إني محتاجه أقعد معاه تاني ووافق.
- وحشتك صح؟
- هنهزر بقا؟ أنا كنت عاوزة
- بمعنى؟