قصة وعبرة

لمحة نيوز

محترم وعلى قدر من الدين والخلق.. ولأول مرة أحس بإرتياح نحو شخص يتقدملي وللتأكيد صليت استخارة و دعوت ربي بدعاء الإستخارة المحبب إلى قلبي فحسيت بإنشراح صدر وإرتياح عجيب!
_السلام عليكم 
على استحياء ألقيت التحية عليه وجلست وأنا حاسه بجسمي مټخدر من التوتر والفرحة مزيج غريب من المشاعر أحتل قلبي ولكن كان لازم أظهر بمظهر أقوى 
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. بس هو أنت بخيلة على نفسك! 
_ليه حضرتك بتقول كدة! 
_لأنك قولتي السلام عليكم بس وخدتي 20حسنة في حين أن لو ألقيت التحية كاملة هتاخدي ال حسنة 
أبتسمت لقوله و رددت
_السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
رد والإبتسامه تعلو ثغره
_وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
_هو حضرتك اسمك ايه 
_معقولة مش عارفة اسمي
_الحقيقة مسألتش ومعرفش
_بسيطة إسمي عمرو أحمد عبدالمجيد خريج لغات وبشتغل في أكتر من مكان بتخصصي واوقات بساعد والدي وبقف معاه في المكتبة زي ما انت شوفتيني
مرت دقائق بعد أن خيم علينا صمت ثقيل ولكنه تدارك الصمت بأسأله كتير عني وعن حياتي وانا كمان سألته وهكذا انقضت الرؤية الشرعية وانا حاسه بسرور بالغ ده الشخص اللي انتظرته كتير واللي حفظت قلبي وجوارحي لأجله 
كنت مقتنعة تماما ان على قدر ما انا هحافظ على نفسي وقلبي ربي هيبعتلي اللي محافظ على نفسه ومتمسك بدينه واختار العفاف رغم الحړام اللي اصبح متاح حاليا اكتر من الحلال وبرغم الشباب اللي بشوفهم غير ملتزمين بدينهم فكنت بحس بالشفقة عليهم وعلى شبابهم اللي بيضيعوه في ما لا ينفع وكذلك بحس پخوف وبسأل نفسي وفين هلاقي المتدين اللي محافظ على نفسه الأمر أشبه بالعثور على إبرة
وسط كومة قش ولكني كنت ببتسم وابعد الأفكار دي عني ولساني بيردد.. أكيد الصالحين مختبئين في المساجد عشان كدة مش بشوفهم في الشارع كتير
صليت إستخارة مرة تانيه ونفس إحساس الإرتياح شعرت به و تم الأمر بسرعة واتخطبنا وبعدها بشهرين كتبنا الكتاب بناء على رغبته ورغبتي عشان منقعش في مخالفات الخطبه
بعد. كتب كتابنا بدأت علاقتنا تتطور وكل يوم كنت بفرح اكتر من اليوم اللي قبله لوجود إنسان مثله في حياتي 
كان إحساسي معه يتلخص في كلمة واحدة الأمان معه كنت مطمئنه على نفسي وقلبي إنه مهما حصل هو لن يخذلني ولن يؤذي قلبي
اكتر شيء كان محسسني بالحيرة نحوه 
هو علاقته بوالده أبوه شخص عصبي اغلب الوقت بيعامله وحش ومع ذلك كان هو بيبتسم ويتعامل بأريحية و خفض جناحه لوالده ويمكن ده كان شيء مخوفني شوية لأن بعد زواجنا تقريبا هنعيش مع والده في نفس الشقة طبعا احنا لنا شقتنا وبيتنا الخاص لكن والده هيعيش في الشقة اللي قدامنا وأكيد معظم الوقت هيحصل إختلاط ولا مفر من الإختلاط ده لأن عمرو هو اصغر إخواته وامه متوفيه وأخواته كل واحده متجوزة في بيتها وكذلك اخواته الولاد فهو اللي بياخد باله من أبوه
دائما كنت ادعي ربي يكتبلي يوم أسعد به من اوله لآخره وسبحان ربي.. اليوم تحقق مطلبي وأسعد يوم في حياتي كان هو يوم زواجي امضيت أيام عديدة سعيدة ولكن بعد فترة بدأت المشاكل تغزو علاقتنا وكانت مشاكلنا كما توقعت بسبب والده
في يوم بعد ما عمرو فطر و نزل شغله 
روحت أنا احضر الفطار لوالده وخلصته وحملته اخده له في شقته خبطت الباب وفتحلي في ضعف كان ضعيف جدا وصحته كل يوم في النازل ومكنتش أعرف لده سبب 
دخلت ووضعت الفطار على السفرة ونظرت
له في ود
_عاوز حاجة اعملهالك
يا عمي 
ران صمت طويل علينا ولم يرد انصرفت على استحياء بالرغم من ان لي فترة كبيرة عندهم والمفروض اكون اتعودت على معاملته الجافة لي لكن في كل مرة بيعاملني فيها ببرود كنت بأحس پألم ومن منا بيعتاد ان احد يقلل من شأنه دائما
_أروى... أروى!!
سمعت صوته بينادي عليا ف وهن بسرعة روحتله الشقة وكان قاعد بيفطر 
نظر لي في غيظ 
_انا قولتلك قبل كدة متحطيش زيت في الأكل ومتعمليش بيض مقلي على الفطار.. ايه القرف ده اللي عاملاهولي!! 
_يا عمي مفيش حاجة مستاهلة كل الزعيق ده! الفطار اعملك غيره بس متعصبش نفسك وحضرتك تعبان
_متعمليش حاجة هو انت فالحه ف حاجة! والله منا عارف جابك من انهي داهيه ولا عاجباه على أيه!
لوهلة مكنتش مصدقة اللي بسمعهومقدرتش اتمالك نفسي
_انا مش عارفة پتكرهني كدة ليه! أنا معملتش حاجة وحشة ولا قولتلك اي حاجة تضايقك بس انا مش هسمحلك تاني تعاملني كدةلو كنت سكت ف الأول فده عشان خاطر عمرولأنه إنسان كويس ويستحق أصبر واتحمل معاملتك الۏحشة دي عشانه وحتي هو بتعامله وحش وهو ميستحقش منك دهأنت متستاهلش تكون أب ليه!
سبته ومشيت واتصلت بعمرو وقولتله يجي بسرعة وبعد نص ساعة كان موجود
_اهدي بس يا اروى وقوليلي حصل أيه بالظبط
_أنا مش هقدر اتحمل معاملة ابوك ليا! انا صبرت كتير أوي
_حقك عليا انا واللهبس ده ابويا وله فضل عليا ومقدرش اعمل حاجة
_وانا مقولتش حاجة انت ابنه وهو له رصيد في قلبك وقادر تتحمل اسلوبه معاكلأنك ابنه! طبيعي هتعمل كدة..لكن انا مش مجبرة اتحمل كل دهليه اتهان بسبب وبدون سبب...انا كنت صابرة بس عشانك يا عمرو لكن صدقني أنا مش هقدر تاني...انا مش رخيصة ولا
جايبني من الشارعانا ليا اهل لو عرفوا اللي بيحصل والله مش هيخلوني اقعد ف البيت ده دقيقة
_طب انا معرفش حصل ايه متقولي طيب قالك ايه!!
بضربات قلب متسارعة وبصوت واهن يغالب البكاء حكيت له كل اللي حصل سمعني للآخر وبعدين فضل ساكت وفي لحظة مسك ايدي وخدني لأوضة النوم وقعدني وفتح الدولاب وخرج صندوق من وسط. هدومه وجابه وحطه على السرير وقالي افتحيه
فتحت الصندوق وكان فيه صور كتير صورة أمه وابوه وأخواته والغريب في الصور انها كلها كانت صور في مصيف او في ملاهي الأطفال وعمرو واخواته كانوا كلهم بيضحكوا وماسكين بلالين وابوهم ماسك اديهم وفيه صورة لعمرو شدتني كان قاعد على المرجيحه وابوه بيزقها به كمية سعادة ولطافة في الصورة أسرت قلبي
مد عمرو ايده وطلع سي دي وجاب اللاب وحط السي دي جواه وللحظة شوفت صور معمولة على شكل فيديو كلها كانت على البحر وبعدين اشتغل فيديو كان ابوه لعمرو بيضحك وبيكلم عمرو بحنان وحب ملامحه كلها طيبة وفي آخر الفيديو عمرو وقع على الأرض وشوفت ابوه بيجري ناحيته وشاله من على الأرض ونضفله هدومه من الرمله
وحضنه وعمرو كان بيعيط وهو بكل حنيه بيقوله معلش يا بابا 
مقدرتش امسك دموعي وقلبي كان بداخله مشاعر مختلطة خلص الفيديو وأنا مش عارفة اقول أيه ولا عارفة احدد مشاعري واللي حاسة بيه بس كنت ممتنة لكل الآباء والأمهات ممتنة للرحمة اللي ربنا وضعها في قلوبهم لدرجة انهم بيضحوا بأشياء كتير لأجلنا فقطتلاشى ڠضبي وحزني في دقيقة
وقبل ما أتكلم نظر لي عمرو في حزن
_هو أطيب أب في الدنيا صدقيني هو عيشني أجمل سنين في حياتي هو صحبي وحبيبي واخويا وكل حاجة في دنيتي هو قدوتي... ضحى عشاني وعشان اخواتي كتير واستحملني
كتير
صدقيني... جي الوقت اللي اردله كل ده وانا عارف
تم نسخ الرابط