الفصل الاول من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار
الفصل الأول قلوب منهكة
الحب بالنسبة لي كان أنت دوما
ماريانا لجورج
بعد ست أشهر
بعد أن انتهي الزفاف وقفت في منتصف الغرفة وهي مرتدية فستان الزفاف بقلب خافق لقد تزوجته تزوجت الرجل الذي امتلك قلبها الرجل الذي قضت نصف عمرها تحبه فقط الرجل الذي ظنت أنها لن تحصل عليه ابدا ولكن هل حقا حصلت عليه سألت نفسها بأسي كيف تحصل عليه وقلبه معلق بآخري اخري توارت تحت التراب والاخري تلك تكون شقيقتها توأم روحها التي ما تت وتركت فراغ كبير أم مقهو رة وشقيقة حزينة وزوج يا ئس وطفل يتيم شقيقة كانت النور في حياتهم المظلمة كانت مريم امرأة مليئة بالطاقة تنشر السعادة اينما كانت اي شخص يراها يقع في حبها فورا لذلك لم تندهش عندما اختارها امير زوجة له بالطبع في وجود مريم لن ينظر أحد إليها حتي لو رأته الأول حتي لو احبته الأول لم يكن ليراها!!
خرجت من أفكارها وارتعشت قليلا عندما رأته يدخل
وقف أمامها بكل برود وبدأ في الكلام
طبعا انت عارفة موجودة هنا ليه وعارفة ليه اتجوزتك
قالها ببروده الخاص بها لترتجف وهي تمسك فستان زفافها وتقول
عشان عمر عشان اربيه
ابتسم وهو يقول
كويس انك عارفة وكمان لازم تعرفي أن مريم هتبقي في قلبي للابد أنا عمري ما هحبك فمتتوقعيش مني الحب اختك لما ما تت
اهتز صوته قليلا ولكن اكمل
اخدت قلبي معاها عشان كده بطلب منك متتعلقيش علي الفاضي وإلا قلبك هيتكسر
تصاعدت الدموع لعيني سما وقالت بصوت مختنق
متقلقش مش هحط امل خالص أنا عارفة دوري ايه أنا مربية لابن اختي وانا وافقت علي كده وصدقني حتي انت لو عايز تخلي جوازنا حقيقي أنا
نظرت إليه بتحدي وهي تحاول استرداد جزء من كرامتها المفقودة وقالت
انا اصلا مش بحبك اتجوزتك بس عشان عمر ودلوقتي ممكن تتفضل عشان اغير هدومي وانام !
رفع حاجبيه بدهشة وهي تكلمه بكل هذا البرود والثقة المفرطة لقد ظن أنها حقا تحبه حتي الجنون كل تصرفاتها توحي بهذا نظراتها وتوترها حتي موافقتها السريعة علي الزواج وهي تعرف انها ستكون مجرد مربية لابنه فقط لا زوجة لقد كانت شروطه واضحة الآن وقد صدم عندما راي قبولها !
شرد قليلا وتذكر موافقتها بالجواز
وافقتي بسرعة يعني !!أنا مصدوم بصراحة !!
قالها بينما يجلس في منزلهما كانت تجلس أمامه تنظر إليه بدون مشاعر بدت وكأنها تحاول جاهدة ألا تنهار
عشان عمر دي حاجة واضحة جدا للأعمي كمان
جميل اظن احنا الاتنين مجتمعين على رأي واحد وهدف واحد وهو عمر اتمني ميكونش ليكي اهداف تانية
نظرت إليه ببلادة وقالت
اهداف تانية زي ايه مثلا!انت!!ليه بتدي نفسك قيمة بالشكل ده انت بالنسبالي ابو عمر وبس لا هدف ولا يحزنون سيبك من كلام الأفلام الحمضان ده ولو عايز ترفض ارفض مش همسك فيك يعني
ايه مش هتخرج!
خرج من شروده علي صوت سما التي كانت تنظر إليه بضيق ليهز رأسه ويخرج بهدوء الي غرفته الأخري التي جهزها بعد أن خرج
أخرجت سما منامة مريحة لها ثم حاولت خلع الفستان فلم تستطع كانت في ورطة الان هي لا تستطيع الوصول للسحاب الخاص بالفستان ماذا ستفعل هل تذهب له ولكن كيف سيفكر بها بالطبع سوف يفهمها بشكل خاطئ ولكنه قد يتفهم الأمر أخذت قرارها وخرجت من الغرفة وهي
نعم فيه ايه !
قالها امير بإنزعاج وهو يخرج من غرفته عاري الجذع للحظات تجمدت سما وهي تنظر إليه ولكن سريعا شهقت واستدارت وهي تقول بصوت مرتبك وخجول
ايه قلة الذوق دي ما تلبس حاجة فيه واحدة بقت عايشة معاك دلوقتي
قلب أمير عينيه بسخرية وقال
اخلصي كنتي عايزة ايه !!
تنهدت بتوتر وقالت
ممكن تفتحلي سوستة الفستان مش عارفة افتحها
ابتسم ساخرا ثم اقترب منها ليفتح السحاب اقشعر جسدها بينما هو يلمسها وقد شعرت أنها بالجنة ولكن بعد ثواني أخرجه صوته الساخر من أحلامها واسقطها علي الارض الواقع عندما قال
اهو فتحت السوستة يالا تصبحي علي خير
ثم ذهب
وضعت كفها علي قلبها وهي تحاول طرد تلك المشاعر من داخلها هذا خطأ ما تشعر به خطأ وما تتمناه خطأ امير لا يحبها ولن يحبها يجب ألا تبني اي احلام بشأنه والا ستكون هي الخاسرة ستخسر قلبها وروحها وتفقد نفسها
أمسكت الفستان ثم دخلت غرفتها وأغلقت الباب جيدا ثم بدلت ملابسها وتسطحت تساقطت الدموع من عينيها واحتضنت نفسها ها هي الليلة التي تحلم بها منذ زمن لقد حاكت احلام كثيرة بشأن ليلة زفافها ولكن الواقع المرير أنها تنام في فراش بارد بمفردها بينما زوجها في الغرفة الأخري يرثي نفسه علي مو ت المرأة التي أحبها وتلك المرأة تكون شقيقتها !!!
في الغرفة الآخري
كان امير يمسك صورته هو ومريم بينما الدموع تتسارع علي وجنته ويقول
سامحيني كنت مضطر أنت عارفة أنا مستحيل احب حد غيرك يا مريم مستحيل ابص لحد غيرك أنا هفضل مخلص ليكي دايما اوعدك
ثم نام وهو يحتضن صورتها بقوة
تقلبت سما على فراشها
خرجت من غرفتها بهدوء ثم جلست على الأريكة وهي تفتح التلفاز وتجلس أمامه وجدت احد الأفلام القديمة المفضلة لها فيلم صوت من الماضي وهذا أسعدها كثيرا وضعت رأسها على كفها وهي تشاهد التلفاز بشغف تستمتع به وتحاول التلاهي عن ليلة زفافها الكارثية كانت مندمجة مع الفيلم ولم تلاحظ الذي خرج من غرفته ينظر إليها بحيرة
معرفتيش تنامي ولا ايه
تساءل وهو يتأملها في منامتها الحريرية الحمراء والتي ناسبتها كثيرا تلبدت عينيها البنية بمشاعر كثيفة ولكن اخفتها على الفور وقالت ببرود
لا شوفت الفيلم ده وانا بحبه فقولت اشوفه وبعدين انام
مط شفتيه وجلس بجوارها على الأريكة وقال
وأنا كمان بحب الفيلم ده من افلامي المفضلة الفيلم ده كريتيف اووي
نظرت إليه بضي ق مخفي كان ضي قها من دقات قلبها التي تسارعت بوجوده لا يجب أن تكون ضع يفة أمامه لتلك الدرجة هي تكر ه ضعفها كم تريد أن تنتزع قلبها الذي يحبه وتدميه تحطمه لانه أحب ما ليس له لطالما شعرت بالذ نب لأنها أرادت زوج شقيقتها ابتعدت كثيرا سافرت خطبت مرتين ولكنه رفض أن يغادر عقلها وكأنها