الفصل الاول من رواية أسرت قلبه بقلم سولية نصار

لمحة نيوز

ت قلبه 
سيلا تتجوزيني !
توقفت عن الابتسام وهي تنظر إليه فاغرة فمها رمشت وهي تراه يبتسم لها بحب شديد فقالت بصدمة
بتقول ايه !
اللي سمعتيه يا حبيبتي بقولك عايز أتجوزك تتجوزيني يا سيلا أنا اكتشفت اني بحبك اوووي بحبك اكتر مما تتخيلي 
ابتسمت له من وسط دموعها وقالت وهي تهز رأسها 
طبعا موافقة وانا كمان بحبك يا جورج 
قبل كفها وقال
بكرة هفاتح بابا في الموضوع عشان اتقدملك 
خرج من شروده وهو يمسح وجهه بقهر الذكريات هي الجزء الاسو أ من كل قصة حب فا شلة الذكريات هي من تجلده الآن ذكريات حبها التي تخبره انه لم ولن يتوقف عن حبها يوما 
خرج من الحمام واتجه لغرفته ليجدها نائمة تنهد براحة ونام بجوارها ولم يدرك أنها مستيقظة تكتم أنفاسها بشق الأنفس كي لا يتضح له انها تبكي !!! 
اسرعت بوضع كفها على فمها لا تريد أن تكون مثيرة للشفقة اكثر من هذا 
اغمضت عينيها وهي تتذكر حديثها مع والدة جورج في خطبتهما 
خلاص استسلمتي بالسرعة دي يا ماريانا انت بتحبي جورج من صغرك من وقت ما كنا جيران و جات الفرصة واتخطبتوا جاية دلوقتي عايزة تفسخي الخطوبة عشان حاجة تافهة 
عضت ماريانا شفتيها لكي لا تنفجر بالبكا أمامها وقالت بصوت مخنوق 
يا طنط دي مش حاجة تافهة قلب ابنك مش معايا هو مش بيحبني هو بيحب بيحب 
اطرقت برأسها والدموع تنهمر من عينيها لتقترب منها عفاف والدة جورج وتربت على رأسها وتقول
بيحب سيلا صحيح 
توجع قلبها من تلك الثقة التي في نبرة حماتها لتكمل عفاف وتقول
بس سيلا مش هنا انت اللي هنا يا ماريانا 
وهتكسبي قلب جورج وهتخليه ينساها للأبد 
خرجت من شرودها والدموع تنهمر اكثر وهي تفكر انها لا تجني منه الآن سوى الألم لقد حطمها من أحبته !!
في اليوم التالي 
ولجت الى المنزل وهي تتنهد أخيرا براحة بعد يوم طويل من العمل اليوم كان الجو حار بشكل لا يصدق لقد اقت حم الصيف البلدة بدون رحمة أخيرا رفعت نقابها وهي تبتسم فتظهر غمازتها الوحيدة على جانب وجنتها وتقول 
ماما دلال أنا جيت 
ثم اتجهت للصالة لتتجمد وهي ترى اعتماد
جارتهم تلك المرة التي تكاد تجزم انها لم تحصل على عناق واحد منذ صغرها لديها لسان حاد اكثر من السكين ابتسمت رحيق ابتسامة صفراء وقالت 
اهلا بيكي يا ام على ازاي حضرتك !
لوت اعتماد شفتيها وقالت
وعلى ايه لابسة النقاب يا بنتي في الحر ده 
انت مش حلوة يعني عشان تفتني الشباب سيبي النقاب للبنات الحلوة 
تجمدت مكانها وحا ربت كي لا تتصاعد الدموع بعينيها لقد اعتادت على لسانها السليط واعتادت ان تسمع والدتها اها نة السيدة اعتماد لها وتصمت 
نظرت رحيق الى دلال تترجاها لكي تتدخل ولكن دلال تجاهلت توسلها تماما وقالت
يالا غيري هدومك وجهزي الأكل عشان اخواتك زمانهم جايين 
أطرقت رأسها بيأس ماذا توقعت هل توقعت ان تقف بجوارها هذا لن يحدث 
حاضر يا ماما دلال 
ثم ولجت مسرعة لغرفتها وهي تمسح الدموع التى انسكبت من عينيها 
تأ لم قلب دلال وهي تنظر لأثرها لا تحب ان تعاملها بتلك الطريقة ولكنها ابدا لن تنسى انها ابنة ضر تها لن تنسي انها ابنة المرأة التي تزوجت زوجها 
بدلت رحيق ملابسها بعباءة بيتية وسرحت شعرها ثم ربطته بكعكة ووضعت على شعرها حجاب كي لا يتساقط بالطعام ثم خرجت متجهة للمطبخ وقفت أمام الموقد وهي تبدأ في التجهيز بإعداد المكرونة دون ان تشعر وجدت الدموع تنساب من عينيها ثم بدأت تشهق بصوت خافت حتى غطت وجهها بكفيها وهي تبكي أخيرا 
تنهدت دلال ونظرت الى اعتماد بضيق وقد تغلب عليها ضميرها وقالت 
تاني مرة متتكلميش مع رحيق بالطريقة دي مش معنى اني بسكت اني موافقة على الوضع ده يا اعتماد دخلتي بيتي يبقى تحترمي اللي فيه !!!
نظرت إليها اعتماد بدهشة كانت حقا مصدومة منها كيف تدافع عنها 
لوت فمها وقالت
بتدافعي على بنت ضر تك يا دلال !
ايوة بدافع عنها يا اعتماد ولو سمحتي متغلطيش فيها تاني طالما انت في بيتي لاما هزعلك بجد 
كانت كلماتها حا دة وعينيها تشتعلان بالنيران كانت اعتماد مصدومة من ان دلال تدافع عن ابنة ضرتها لم تفعل هذا من قبل لم تدافع عنها بل كانت اعتماد تلقيها بالكلمات السا مة وتراقب بإستمتاع صمت دلال وملامح الذ نب التي
تكسو وجهها ولكن دلال قد تغيرت 
نهضت اعتماد بضيق وقالت
انا ماشية 
ولم تنتظر رد دلال بل ذهبت في حال سبيلها 
بعد ان ذهبت تنهدت دلال وهي تغمض عينيها بتعب هي لا تنسى مهما حاولت لا تنسى ولكن الشعور بالذ نب يمنعها ان تتمادى في اذ ية رحيق يكفي ما تحملته الفتاة منها منذ صغرها ورغم ذلك ظلت رحيق دوما تحسن إليها تعاملها كوالدتها آه ماذا تفعل بعقلها الذي يرفض ان ينسى ما فعله زوجها رحمة الله عليه كيف تنسى 
انتبهت عندما ولج أمجد للمنزل وهو يحمل حقيبة بلاستيكية ويقول 
ست الكل اخبارك 
ثم اتجه إليها وقبلها على رأسها وقال
جيبت الايس كريم اللي بتحبيه وجبت للكل كمان 
ابتسمت دلال له وقالت
طيب شيلهم في الفريزر لحد ما رحيق تعمل الاكل 
هي رحيق برضه اللي هتعمل الاكل لوحدها يا امي اومال نوران فين يا امي 
اختك في الكلية يا أمجد فيه ايه 
زفر أمجد بضيق وقال
مفيش حاجة يا أمي عن اذنك 
ثم ولج للمطبخ وهو يبتسم ويقول 
رحيق شوفي جيبتلك 
صمت فجأة وهو يراها تستدير بفزع وتمسح دموعها نظر إليها بصدمة وقال
مين زعلك!
هزت رأسها بسرعة وقالت
مفيش حاجة يا أمجد بس عينيا وجعاني 
نظر إليها حتى احمر وجهها وقال
رحيق متكدبيش مين زعلك !
ابتلعت ريقها بعسر وقالت
محدش زعلني عيني و جعاني بس 
أطرق برأسه وهو يقترب منها وقال 
الست اعتماد كانت هنا صح 
لم ترد عليه بل انسابت الدموع من عينيها اكثر ليتنهد وهو يعانقها ويقول 
حقك عليا أنا يا رحيق حقك عليا أنا 
بعد قليل 
خرج أمجد من المطبخ واتجه لغرفة والدته ودخل بعد ان اذنت له بالدخول عينيه العسلية كانت تتشبعان باللوم لوالدته وقال
ماما لحد امتى هتسمعي اها نة الست اعتماد لأختي وتسكتي ولا تحبي أنا اتكلم معاها 
تركت والدته الصور التي كانت تمسكها وقالت
انا نبهت عليها 
التنبيه مش كفاية دي واحدة لسانها س م هتفضل تضايق أختي وانا مش مستعد اسمع اها نة لأختي واسكت المرة الجاية أنا اللي هتدخل 
نظرت اليه والدته بحدة وقالت 
انا اتكلمت معاها خلاص يا أمجد 
أمي
انت بتسكتي كتير على حق رحيق بتحاسبيها على حاجة هي معملتهاش ملهاش ذ نب فيها 
بس خلاص اسكت 
قالتها بجر ح وقد بدأت الدموع تتجمع بعينيها ليكمل أمجد بأسف
أمي انت أغلى حد في حياتي كلها أنت جنتي وانا خايف عليكي رحيق يتي مة
الأب والأم وملهاش غيرك فمتجيش عليها لو سمحتي عن اذنك 
ثم تركها وغادر لتطرق برأسها وهي تجهش بالبكاء بينما ذكرى بعيدة تعصف بعقلها !!!
أنا وافقت انك تتجوز عليا وحطيت جز مة في بوقي وانا بشوفك بتروح لوحدة غيري وكنت بموت وانا بتخيل انك بتقولها نفس الكلام اللي بتقولهولي !!! استحملت وصبرت لكن متجيش كمان تحط الملح على الجرح وتطلب مني اربي بنت ضرتي يا حسني ده مستحيل اتقبله 
توسعت عينيه البنية بصدمة وقال
سامعة نفسك بتقولي ايه !البنت أمها ماتت صفية ماتت يا دلال ورحيق تبقى بنتي عايزاني اعمل ايه!أرميها في الشارع !!!!
مسحت دموعها وقالت
أكيد لا بس صفية ليها أهل وهما اولى ببنت بنتهم مش انا خالص 
بقولك رحيق بنتي بنتي !!!!وهتتربى مع اولادي امجد ونوران وده اخر كلام عندي يا دلال دي كلمتي اللي محدش هينزلها حتى انت!!!
خرجت من شرودها والغضب يتصاعد بعينيها لن تنسى ابدا لن تنسى أو تغفر !!!
في منزل الخالة نوال 
كان صوت القرآن يملأ المكان نساء متشحات بالسواد اليأس يملأ ملامحهم بسبب وفاة نوال تلك المرأة الرائعة وأكثرهم حزنا كانت مياس التي جلست في مكان بعيد نوعا ما تغطي وجهها بالكامل لا تبكي او تصرخ فقط شاردة لا تصدق ما هي فيه الآن تقول بداخلها ان هذا حلم سئ وسوف تستيقظ منه قريبا 
فجأة نهضت بتحفز وهي تراه يقترب منها كيف يجرؤ على الدخول هنا !!!كانت مصدومة بحق جلال الحسيني ظهر في حياتها بعد سنوات من الجفاء 
البقاء لله يا مياس 
قالها جلال الحسيني وهو يقترب من ابنة اخيه التي تغطي وجهها بنقاب اسود ما يظهر فقط عينيها وكم الحقد فيهما له كان الحقد موجه إليه 
حضرتك جاي ليه !
قالتها بجمود ليرد 
جاي اعزيكي في خالتك 
متشكرين عزتني اتفضل أمشي لو سمحت 
حاول ان يسيطر على نفسه وتفهم ما تمر به والخطأ الجسيم الذي ارتكبه
بحقها وقال 
مش جاي اعزيكي بس يا مياس أنت هترجعي معايا اسكندرية!!!!
يتبع
أسرت قلبه
سولييه نصار

تم نسخ الرابط