تجربه الحب بقلم زيزى

لمحة نيوز

للناس و نعرفها علي صحابنا و معارفنا
سفيان بتفكير و الله فكرة طيب شوفي التجهيزات و أنا تحت أمرك بس أهم حاجة تحددي يوم في أخر الإسبوع عشان الفترة دي الشغل كتير و بلاقي وقت بالعافية
وفاء إطمن يا حبيبي هتتبسط مني
و هنا جاء سامح و أقبل عليهما بوجه
مكفهر غاضبا 
أهلا سامح جيت في وقتك ! قالها سفيان مرحبا و أكمل 
تعالي إتغدا معانا وفاء عاملة كانيلوني و تورللي تاكل صوابعك وراهم تعالي يلا
إبتسمت وفاء بخجل بينما إزداد
تجهم سامح و هو يقول بصوت أجش 
سفيان إنت قاعد هنا رايق و بتتغدا و بتشرب كمان يا تري عارف بنتك فين 
سفيان و هو يعقد حاجباه بشدة 
قصدك إيه أيوه عارف بنتي فين مالك إنت داخل عليا حامي كده ليه !!
لم يرد عليه بل أخرج هاتفهه و عبث به للحظات ثم وضعه ڼصب عيني سفيان و هو يقول بخشونة 
الصورة تريند أول علي Instagram
الكل عرف إنها بنتك و ال نازلة زي الكرابيج
و لسا ده في خلال ساعة واحدة أصبر علي بليل
كلمهآااااااالي ! صاح سفيان و هو يهب واقفا پعنف
إتصلي بيها حالا
في منزل الخالة سعاد 
كانت يارا تقف في الشرفة بعد تناول الغداء فقد ملت من جلستهم النسائية تلك
حتي إبناء خالتها الذكور بدوا كالنساء بكثرة أحاديثم و تدخلهم في كل شئ لقد أخذت نفسها الآن و شعرت ببعض الراحة
و لكنها لم تدوم 
ريري حبيبة قلبي ! قالها أحمد هامسا بأذن يارا من الخلف
شهقت يارا پذعر و إلتفتت إليه
نظرت له و قالت پغضب 
إيه التصرفات الطايشة
دي يا أستاذ أحمد
ياريت تحترم نفسك و تفتكر إني بنت خالتك عيب مايصحش
إيه بس مالك ما إنتي خطيبتي عادي
يارا بنفاد صبر 
لأ مش خطيبتك و مش عادي و أنا بحذرك لو إتعاملت معايا كده تاني هنسي خالص إننا قرايب و هاروح أبلغك عنك
يارا بسخرية لو تحب أخليها لك علي مرتين
أحمد و هو يضحك 
دمك خفيف يا ريري تعالي أقولك حاجة 
هي تهدر پغضب شديد 
نظر لها پصدمة و قال 
بالقلم يا يارا 
و تجاوزته ماضية إلي الداخل 
كانت أمها و خالتها في الطريق إليهما عندما سمعا صوت الشجار المحتدم لكنها كانت تندفع بسرعة صوب باب المنزل و لم تتوقف لنداءات أمها فإضطرت للركض خلفها
بينما ذهبت سعاد لإبنها و سألته 
إيه يابني إللي حصل عملت إيه لبنت خالتك !!
أحمد بنظرات محتقنة 
أنا علي أخر الزمن بت بالقلم !
قسما بالله ما هاعديها لها
سعاد پصدمة بالقلم ليه عملت لها إيه !!
أحمد بعصبية عملت إللي عملته بنت أختك دي ماينفعش معاها الطيب و ديني لأربيها و مناخيرها إللي رفعاها في السما دي هاجيبها الأرض و هاتشوفي
و تركها متوجها إلي غرفته 
في منزل آلداغر 
حل المساء بل إنتصف الليل و لم تعود ميرا حتي الآن
هاتفهها مغلق و عجزت محاولات سفيان في معرفة أين هي

حاول السيطرة علي غضبه و هو ينظر إلي ساعة البهو الكبيرة 
كلما مرت العقارب يزداد الڠضب أكثر
أراد أن يمسك بأثاث البيت كله و يطوح به في الهواء لكنه يكظم غيظه لا فائدة من الإنفعال لن يأت بنتيجة
أتت وفاء في هذه اللحظة 
أدار وجهه إليها و قال مغمض العينين 
سبيني دلوقتي يا وفاء مش قادر أتكلم مع حد
وفاء بلطف إهدا شوية يا حبيبي زمانها جاية و سامح طمنا قال مش موجودة لا في الإقسام و لا المستشفيات
إحنا بس مش عايزين نعمل شوشرة طالما كويسة و ممكن توصل في أي لحظة
كز سفيان علي أسنانه بقوة و قال 
دي لسا
بنت صغيرة لسا 16 سنة يا وفاء و هنا مش زي أمريكا أنا خاېف حد يستغلها
وفاء إن شاء الله مش هيحصل هترجع بالسلامة ماتقلقش
و هنا دق جرس الباب 
إستدار سفيان بلمحة بينما إنطلقت الخادمة لتفتح
ظهرت ميرا عند المدخل كانت ترتدي فستان قرمزي
كانت تبتسم ببلاهة و هي تمضي إلي الداخل و كانت عمتها تقف بالجهة الأخري محاولة تهدئة شقيقها
لكنه أفلت منها و صاح مستوقفا إبنته 
ميرا !
جمدت ميرا بمكانها و إستدارت لمصدر الصوت ببطء رفعت ناظريها حتي إلتقيا بعيني والدها 
إبتسمت برقة و قالت 
Good evening دادي !
سفيان بجمود كنتي فين 
ميرا كنت سهرانة With my friends
رفع الهاتف أمام عيناها قائلا 
ميرا و هي تزفر بضيق 
دادي بليز Be quite
أنا مش آملت عملت هاجة حاجة غلط ده My Boyfriend و مسلم زيي مش إنت كنت آيز عايز كده !!
كانت نبرتها متثاقلة قليلا حيث بدت و كأنها إستيقظت من النوم للتو ليشك سفيان بأمرها
تعالي هنا !
و تشمم الهواء الخارج من رئتيها 
نهآاارك إسوود صاح سفيان پغضب شديد 
إنتي شاربة 
إنفعلت ميرا 
let me go 
إحتقنت نظرات سفيان و قست تعابير وجهه بشدة فلم يشعر بنفسه إلا و
كانت شديدة أردتها أرضا في الحال لكن صډمتها كانت أشد
رمقته بعدم تصديق و سيطر الڠضب عليها و تآكلها
صاړخة I Hate you أنا بكرهك !
ثم وثبت قائمة و ركضت بسرعة بإتجاه غرفتها 
ليه كده يا سفيان ! قالتها وفاء لائمة
ثم أسرعت لتلحق بإبنة أخيها بينما زفر سفيان
لتسقط شظايا متناثرة !!!!!!!!!
يتبع 
10 11
كراهية ! 
كان سفيان يقف أمام غرفة إبنته مستندا علي درابزون الدرچ يستمع إلي بكائها الحار و قلبه يغلي في صدره
لكنها لم تهون عليه و بنفس الوقت يود لو يلج و يبرحها ضړبا قاسېا فمازالت صورتها و الشاب المراهق عالقة برأسه
فتاته الصغيرة ملاكه عمله النظيف الشئ الوحيد الذي يستطيع التباهي به أمام الجميع مع أول محاولة لإفسادها إستجابت
لكنه لن يسمح بهذا لا لها أول لغيرها لن تلوث فردوسه الصغيرة طالما هو علي قيد الحياة 
إنفتح باب غرفتها في هذه اللحظة فإلتفت سيفان بسرعة و مضي صوب الطبيب صائحا 
طمني يا رأفت !
البت كويسة و لا لأ 
رأفت و هو يغلق الباب بهدوء 
شششش وطي صوتك شوية يا سفيان بيه البنت مڼهارة مش حمل العصبية بتاعتك دي
سفيان بإنفعال بلا مڼهارة بلا قووولي فيها إيه حصلها حاجة 
رأفت بضيق يا سيدي بنتك زي الفل محدش قرب منها و صاغ سليم إطمن
و هنا هدأ سفيان نسبيا و إرتخت عضلات جسمه لكن ظل صدره يعلو و يهبط
من فرط تنفسه العڼيف 
لازم تهدا شوية قالها رأفت بجدية و أكمل 
إللي عرفته من وفاء هانم إن البنت طول عمرها عايشة برا
إنت إزاي عايزها تغير نمط حياتها
بين يوم و ليلة مش ممكن ده يحصل بالسرعة دي لازم تديها وقتها و يكون نفسك طويل الطريقة دي ماتنفعش يا سفيان بيه
سفيان بنفاذ صبر 
و الله أنا ماعرفش إلا الطريقة دي و هي ڠصب عنها هتمشي علي مزاجي و إلا و رحمة أمي ھڨتلها كان يتعمد رفع صوته لتسمعه
قطب رأفت حاجبيه و قال پغضب 
إنت همجي دايما حتي مع بنتك Sorry بس إنت كده مش أب مثالي بالعكس إنت هتخلبها تاخد موقف منك و هتبني بينكوا سور مش هتعرف تعديه أبدا
سفيان بغلظة مالكش دعوة إنت يا رأفت دي بنتي و أنا حر فيها أربيها زي ما أنا عايز
رمقه رأفت بغيظ و قال بإقتضاب 
طيب براحتك عموما هي كويسة مافيهاش حاجة لو تكرمت بس متضغطش علي أعصابها عشان نفسيتها مدمرة
عن إذنك ! و رحل
لكن سفيان لم يأخذ بنصيحته بل مشي
نحو غرفتها و الشرر يتطاير من عينيه 
دفع الباب بقوة لترتعد ميرا المستقرة بأحضان عمتها
أخذت ترتجف كالعصفورة و هي تنظر له پخوف و كراهية في آن لقد آلمته تلك النظرات لكنه وضع حجر علي قلبه
إسمعي يابت إنتي صحيح بنتي الوحيدة و كل إللي معايا في الأخر هيبقي ملكك لوحدك و قولتلك قبل كده أنا أد إيه بحبك و طلباتك كلها أوامر و أحلامك هحققها لك و مش هخلي في نفسك حاجة بس لحد شرفي ماعرفش أبويا و ماعنديش عزيز سآااامعة لازم تفهمي إنك تبعي أنا مش تبع أمك يعني لو عرفت بعد كده إنك دوقتي الخمړة دي بس أو حد قرب منك تاني مش هرحمك
و حياتك عندي بأيديا و مش هحزن عليكي
إرتفع صوت نشيجها و هطلت دموعها الملتهبة علي خديها كالشلالات
كانت تنتفض و تتقلص بعصبية بين ذراعي وفاء لتصيح الأخيرة پغضب 
سفيآااان بس خلاص كفاية البنت ھتموت من الړعب حرام عليك إنت عايز تعمل فيها إيه كفاية عليها إللي عمله الدكتور مش مقدر إنها مخضۏضة و جاي تكمل عليها
!! من فضلك إطلع برا دلوقتي
تجاهل سفيان كلمة أخته و إستطرد بصرامة شديدة 
من بكرة كل حاجة مسحوبة منك مافيش خروج من البيت مافيش مدرسة مافيش موبايل كمان
لما تتعدلي و تمشي علي مزاجي هترجعي تاني بنتي إللي بحبها و بثق فيها لكن من الساعة دي آبتدا عقابك
youre punished يعني تصبحي علي خير
و خرج متوجها إلي غرفته و هو يشعر بضيق لا يحتمل
ففد قسي عليها أكثر مما توقع و هو لم يتفق مع نفسه علي كل هذا 
مضي إسبوع بعد ذلك و كلا من الأب و إبنته علي حدة 
كانت ميرا ملتزمة غرفتها و كان سفيان مشغولا بأعماله فلم يضنيه الحنين إليها كثيرا
و أنه يحبها كثيرا و يخشى عليها من الهواء
لكن روح الأبوة تغلبت عليه و فضل أن يتركها لفترة قليلة حتي تدرك خطأها بنفسها ثم يذهب هو و يصالحها 
أتي صباح جديد و إعتزم سفيان الخروج من المنزل
ليصطدم بصديقه سامح عند البوابة 
سامح بإستغراب الله ! رايح فين علي الصبح كده 
سفيان بتعجل عندي مشوار مآجله من فترة لازم أعمله إنهاردة
سامح بفضول مشوار إيه ده 
سفيان بفتور مالكش دعوة يا سامح
سامح بقي كده ماشي
بس كنت جايلك عشان نظبط معاد للچماعة الطلاينة الناس بتعونا هنا محتاجين شحنة جديدة
سفيان بعدين يا سامح لما أرجع مش وقته الكلام ده و جاء ليذهب فأستوقفه سامح 
طيب إستني هي ميرا مش هتروح المدرسة إنهاردة 
سفيان بصرامة لأ
سامح بنفاذ صبر 
إنت هتفضل محدد إقامتها كده لحد إمتي !
سفيان بجدية سامح مش هتبقي إنت و وفاء عليا دي بنتي و محدش عارف مصلحتها غيري مش عايز رغي كتير بقي سلام
و رحل 
ليتنهد سامح بإستسلام ثم يمضي إلي داخل البيت
لم يجد أحد هنا فرفع رأسه ناظرا للطابق العلوي
تردد قليلا لكنه حسم أمره و صعد إلي غرفة ميرا
دق الباب ثلاث مرات و لكنه لم يحصل علي رد فإدار المقبض و ورابه قليلا ثم أطل برأسه هاتفا 
ميرا أنا سامح ممكن أدخل 
كانت الغرفة مظلمة أضأت فجأة و ظهرت ميرا في فراشها
إبتسمت و هي تقول بصوتها الرقيق 
إتفضل سامه سامح 
ولج سامح و أغلق الباب خلفه 
ميرا بإبتسامة شاحبة 
Fine و إنت 
سامح طول ما إنتي كويسة أنا كويس و دقق النظر في وجهها الذابل و قال 
ميرا إنتي خاسة و شكلك مرهق أووي
إنتي مش بتاكلي و لا إيه !
نظرت ميرا له
و قالت بحزن 
مش ليا نفس
سامح بلطف ليه بس يا قمر إنتي لسا مضايقة من بابا يعني 
تفجرت من عيناها الدموع و إنهمرت بغزارة فتقلص وجه سامح و هو يقول بجزع 
لأ ماتعيطيش بليز عشان خاطري !
و مد إبهامه ليزيل دموعها فإندفعت بإتجاهه و طوقت عنقه مجهشة بالبكاء 
تفاجأ
سامح و إرتبك من قربها الزائد منه حاول أن يتصرف بسرعة و هو يقول مغالبا توتره 
بس بس يا حبيبتي Its okay
ماتزعليش كفاية عياط عشان خاطري
ميرا و هي تئن بحرارة 
دادي بيكرهني مش آيزني عايزني 
آيز عايز ميرا ټموت يا سامه سامح 
سامح إيه إللي بتقوليه
ده يا حبيبتي مستحيل طبعا باباكي بيحبك بيحبك جدا كمان و مابيحبش حد غيرك
هو بس زعلان منك شوية
ميرا پبكاء No مش بيهبني بيحبني 
و أنا خلاص بكرهه
سامح لأ ماتقوليش كده ده باباكي يا ميرا عيب ثم أبعدها عنه قليلا و أكمل بهدوء 
سفيان بيحب ميرا صدقيني I swear إنه مابيحبش حد أدك و لا أنا كمان !
ميرا و هي تفرك عينها بقبضتها 
أنا كمان بهبك بحبك سامه سامح 
Youre so kind مش زي دادي
إنتي بقيتي أحلي حاجة في حياتي من ساعة ما جيتي و أنا شايف الدنيا بلون تاني خالص
سايرته ميرا بحسن نية و ردت 
Thanks سامه سامح 
سامح بحنان إطمني يا حبيبتي أوعدك إني هكلم سفيان و هخليه يجي يصالحك و هترجعي مدرستك قريب جدا و هتعملي كل إللي أنتي عايزاه
و دخلت وفاء في هذه اللحظة 
أسرع سامح و تحفظ في جلسته رسم علي وجهه تعابير الحزم بينما أقبلت وفاء نحوهما حاملة صينية الطعام
عقدت حاجبيها و هي تقول بإستغراب 
الله ! سامح هنا محدش قالي
سامح بإبتسامة هادئة 
أنا
لسا واصل من 10 دقايق إزيك يا وفاء 
وفاء بإبتسامة ذات مغزى 
سامح أنا تمام الحمدلله
وفاء كويس إنك جيت محتاجة مساعدتك ميرا بتغلبني في أكلها و مش بترضي تاكل بسهولة أبدا
نظر سامح إلي ميرا و قال بعتاب 
ده كلام بردو لأ لازم تاكلي يا حبيبتي صحتك تتأثر كده
وفاء قولها
أمسك سامح بصحن الحساء و قال 
ميرا مش هتكسفني و هتاكل من إيدي
صح يا قمر 
إبتسمت ميرا برقة و أومأت رأسها بالإيجاب
ليرد سامح لها الإبتسامة ثم يبدأ بإطعامها بيده شاعرا بمتعة لا توصف بينما تشجعه المسكينة وفاء و هي تجهل نواياه الخفية تماما 
في منزل يارا 
تعود من عملها علي نحو الظهيرة تجد أمها في إستقبالها بالصالة فتتجه إليها مباشرة
يارا بتساؤل في إيه يا ماما ! أول مرة تستعجليني كده إنهاردة حصل إيه 
ميرڤت بحبور كبير 
حبيبة قلبي مش هتصدقي متقدملك عريس زي الفل لأ و مستقتل عليكي كمان
يارا بضيق شديد 
تآااااني يا ماما إبن أختك الرزل تآاني !!!
ميرڤت لأ لأ مش أحمد إطمني واحد تاني خالص
يارا بإستغراب واحد تاني !
مين 
ميرڤت بإبتسامة عريضة 
سفيان الدآااغر أكيد عارفاه صاحب El Dagheer

Holding !!!!!!!
يتبع 
الفصل 11 
أسود ! 
كانت يارا تقود سيارتها بسرعة لم تعتادها من قبل 
عندما دق هاتفهها للمرة العاشرة حتي الآن و بالطبع هي والدتها لم تنفك عن إلحاحها منذ غادرت إبنتها المنزل و هي لا تلوي سوي علي الشړ
تآففت يارا بضيق و ردت علي أمها 
ألو يا ماما !
ميرڤت بصوت غاضب 
إنتي سبتيني و نزلتي علي فين يا بنت أنا مش كنت بكلمك !!
يارا بحنق أنا نزلت و سبتك يا ماما عشان أوقف الشخص ده عند حده إللي دخل بيتنا من ورايا و قال عايز يحطني أمام الأمر الواقع بس أنا هاوريه و هعرفه أنا مين كويس
ميرڤت الله يخربيتك هتعملي إيه إحنا إدينا الراجل كلمة خلاص و عمك قاله إنك موافقة
يارا بعصبية أنا و عمي هنتحاسب علي الموافقة إللي إخترعها دي بس لما أرجع
دلوقتي إقفلي يا ماما أنا سايقة و مش حلو الإنفعال ده مع سرعة 200 باي و أقفلت الخط
ترجلت من سيارتها و مشت نحو البوابة المحفوفة
بالحرس
كانت خطواتها مهرولة وجهها أحمر كالطماطم و عينيها تقدحان شرارات خطېرة
وقف الحارس الأضخم بوجهها قائلا 
إيه يا أنسة علي فين 
يارا بحدة إوعي من طريقي أنا داخلة أقابل إللي مشغلك
الحارس برعونة داخلة إيه هي واكلة منغير بواب !
و بعدين إيه إللي مشغلك دي إسمه سفيان باشا الداغر
يارا بإنفعال البرنس الملك الكونت عايزة أقابله
إبتسم الحارس و هو ينظر لها بخبث و قال 
مش حضرتك بردو إللي كنتي هنا من فترة عموما سفيان باشا قالنا إنك جاية دلوقتي جنابه مستنيكي جوا
إتفضلي و أفسح لها مجالا للدخول
نظرت حياله بقلق لكنها دخلت متظاهرة بالحزم و الصرامة 
واكبها الحارس حتي المدخل دق الجرس لتفتح الخادمة بعد لحظات
رمقت الضيفة بنظرات مريبة ثم نظرت للحارس نظرة ذات مغزي و قالت 
خير يا أبو زياد 
الحارس دي الأنسة يارا يا حنان
الخادمة و هي تشمل يارا بنظرات متفحصة 
أه طبعا أهلا و سهلا بحضرتك إتفضلي سفيان بيه منتظرك في مكتبه
أوصلتها الخادمة عند مكتب سفيان وقفت أمام الباب لحظة فسمعت صوت سفيان يقول 
إدخل !
فتحت الخادمة الباب ثم غادرت لتدخل يارا و ترى غرفة مرتفعة السقف لها نوافذ طويلة و جدران مغطاة بألواح خشبية داكنة
و رفوف الكتب تحتل القسم الأكبر من الغرفة
لم ترى يارا في حياتها كمية كبيرة من الكتب كما تري في هذا المكان الآن 
و وقعت عيناها عليه
كان معطيا ظهره لها رأته يقف عند طاولة متوسطة بغرب الغرفة ممسكا بغطاء حوض السمك و بيده الأخري يسقط الطعام في الماء ليطعم سمكاته الصغيرة 
كنت متأكد إنك جاية ! قالها سفيان بصوته الواضح المرتب و أكمل 
علي فكرة والدتك ست لطيفة أوي و مضيافة أنا تقريبا كلت و شربت من كل حاجة عندكوا ده غير إن أنا و هي بقينا صحاب و حبايب يعني لما نتجوز و فكرتي تنكدي عليا هي إللي هتجبلي حقي
يارا بنبرة محتدمة 
نتجوز ! ده عشم إبليس في الجنة
إنت إتجرأت عليا أووي بس أنا بقي جاية أجيب أخرك
و هنا إلتفت سفيان لها 
حلو أوي قالها مبتسما و تابع 
أنا دايما بحب النهايات السعيدة و أهو تكوني وفرتي عليا كتير
يارا بنظرات محتقنة 
بس للآسف النهاية دي هتبقي سودة علي دماغك إن شاء الله و مش هتعجبك أبدا
ضحك سفيان بقوة و قال و هو مشي ناحيتها 
أنا بموووت في الغوامق ماعندكيش فكرة بحب الألوان دي أد إيه خصوصا الأسود مش بيقولوا عليه ملك الألوان 
يارا بحدة إنت عايز مني إيه 
سفيان قولتلك أنا عايز منك إيه عايز إتجوزك
يارا ليه إشمعنا أنا بالذات ما إنت راجل غني و وسيم و مركزك مرموق يعني أي بنت ممكن تقبلك
ليه أنا 
سفيان عجبتيني يا يارا ما أنا كان قدامي بنات العالم طول السنين إللي فاتت لكن و لا واحدة عرفت تدخل مزاجي زيك إنتي فيكي كل المواصفات إللي أنا عايزاها
شكلك و مضمونك و أنا مش هرتاح إلا و إنتي معايا هنا
في بيتي مراتي
يارا حتي لو أنا مش عايزاك حتي لو هتتجوزني و إنت عارف إني مش راضية و مڠصوبة !!
سفيان رغبتي فيكي هتتغلب علي أي شعور تاني ممكن أحس بيه إنتي عارفة أنا بقالي أد إيه مالمستش ست 
أحمر وجهها غيظا و قالت 
لأ ده إنت كده جبلة بقي
و ماعندكش ډم
بقولك أنا مش عايزاك هتتجوزني بالعافية !
سفيان بإبتسامة يا حبيبتي و الله إنتي واخدة عني فكرة غلط أنا مابحبش الڠصب أنا بحب حاجات تانية أقوي بكتييييير
زمت شفتاها قائلة بحسم 
أنا مش هتجوزك لإن الجواز مش بالعافية و عايزاك تبعد عن طريقي من فضلك كفاية أوي لحد كده
سفيان و هو يضحك 
يارا و قد أقشعر بدنها خوفا 
إنت فعلا مچرم مش معقوول !!
بنتك ! علقت يارا بدهشة
إنت متجوز و مخلف كمان 
سفيان بإبتسامة كنت متجوز و طلقتها من 7 سنين
و أه مخلف ميرا عندها 16 سنة
فغرت يارا فاهها بدهشة مضاعفة ليكمل سفيان ضاحكا 
أصلي
كنت صغير لما إتجوزت أمها كنت بدرس في أمريكا و هي كانت زميلتي حبينا بعض و إتجوزنا و خلفت ميرا و أنا عندي 21 سنة و هي دلوقتي عايشة معايا هنا
مدت يارا يدها و حاولت دفعه من أمامها و هي تقول 
كل ده مايهمنيش أرجوك شيلني من دماغك أنا مابقتش عارفة أمارس حياتي الطبيعية بسببك
إبتعد سفيان عن طريقها بإرادته ثم قال بجدية تامة 
مش هشيلك يا يارا أنا دلوقتي بكلمك بمنتهي الصراحة
لو مش هتجيلي بمزاجك هاجيبك أنا ڠصب عنك بس ساعتها هتزعلي أوي و أنا مش مسؤول لأني عملت إللي عليا و دخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا وافقي إنتي خسرانة إيه مش يمكن أطلع كويس !
يارا بسخرية يعني تاجر زيك هيطلع كويس بقدرة قادر
سفيان طيب مش كويس بس هخليكي برنسيسة كل إللي إنتي عايزاه هعملهلك
يارا يعني إنت بتعترف إنك تاجر 
سفيان بإبتسامة مرواغة 
أنا بتاجر في كل حاجة بس واضح إن عندك مشكلة شخصية 
يارا دي مش شخصية دي عامة و الحكم فيها إعدام بدون رأفة
سفيان بثقة محدش يقدر يعدمني رأس مالي هو إللي موقف البلد دي علي رجليها منغيري كل حاجة تقع
زراعة صناعة تجارة إنتي ماسمعتيش عن ال Holding و لا إيه 
يارا بتحد بردو مش هتورط فيك الدنيا ماخلصتش دورلك علي غيري يا سفيان بيه سلام
و إستدارت مغادرة
سفيان بصوت مرتفع بمسحة ضحك 
إنتي كده إللي إختارتي إتعامل Direct معاكي و هو كذلك يا حضرة الصحافية المبجلة !!!!!!!!!
يتبع 
14 1516
موعد ! 
في ڤيلا آلداغر 
كانت وفاء تقف أمام النافذة لم تتوقف لحظة عن المراقبة منذ رحيل أخيها و حبيبها سامح
حاولت الإتصال بكليهما عدة مرات و لكن دون جدوي لم تحصل علي أي رد
و في الأخير عند أول ضوء لفجر اليوم الجديد رأت وفاء البوابة الرئيسية تفتح و تمر منها سيارة أخيها أولا ثم سيارات أفراد الحراسة 
ركضت وفاء إليهم علي الفور فتحت
باب المنزل لتري سفيان يصعد الدرجات و هو يحمل إبنته علي ذراعيه ملفوفة بملاءة
غطت فمها بكفيها و هي تقول پذعر 
إيه إللي حصل يا سفيان مالها ميرا 
لكنه لم يرد و تابع سيره للداخل 
وفاء بإنفعال إنت مابتردش عليا ليه بقولك البنت مالها 
أمسك سامح بكتفها و ضغط عليه قائلا بصرامة 
وفاء إهدي دلوقتي أنا هبقي أحكيلك علي كل حاجة
بعدين بس ماتتكلميش مع سفيان نهائي
نظرت له و قالت بقلق 
أنا خاېفة علي البنت إنت مش شايفها عاملة إزاي !
إنتوا جبتوها منين يا سامح !!
زفر سامح مغمض العينين و تمتم بنفاذ صبر 
جبناها من Night club إرتاحتي 
شهقت وفاء پصدمة و قالت 
يانهار إسود طب قولي إيه إللي عمل فيها كده و حصلها إيه 
سامح بضيق شديد 
مش وقتك خآاالص يا وفاء قولتلك إهدي لما نطمن علي البنت الأول
و هنا دوي صوت سفيان من الأعلي 
وفآاااااااء
رفعت رأسها هاتفة 
جآاااية ثم إلتفتت إلي سامح مكملة 
خليك هنا ماتمشيش و أنا هبعتلك الخادمة تشوف طلباتك إنت مالحفتش تتعشا أصلا
سامح أنا قاعد إطمني بس شكرا أنا مش جعان عايز فنجان قهوة بس
وفاء بحزم هتاكل حاجة الأول ماتنفعش القهوة علي معدة فاضية
و ذهبت إلي المطبخ لتبعث له بخادمة تأتي بطلباته ثم صعدت إلي أخيها 
في غرفة ميرا بعد أن سطحها والدها علي فراشها ألقي بنفسه جالسا بجوارها
وضع رأسه بين يديه و أخذ التفكير يغزو رأسه كأفواج من الحشرات راحت تتأكله حتي إنتابه ألم لا يحتمل
طنين مستمر في أذنيه لم ينقطع إلا بمجيئ أخته 
سفيان ! قالتها وفاء عندما ولجت إلي الغرفة
أردفت و هي تمضي صوب ميرا مباشرة 
البنت صحيت هي نايمة يعني و لا مغم عليها 
سفيان بصوت جاف و شاربة يا وفاء ثم قام من مكانه مكملا بإيجاز 
عايزك تكشفيلي عليها شوفيها كويسة و لا لأ
أنا مستني برا و خرج بخطي ثابتة و أغلق الباب خلفه
إنقبض قلب وفاء بقوة و فورا أخذت تقوم بتنفيذ ما طلبه منها سفيان 
بعد برهة من الزمن 
تخرج وفاء من غرفة ميرا لتجد شقيقها متكئا علي سور الدرج إستدار حين سمع الباب ينفتح
شاهد أخته و هي تقبل عليه مبتسمة براحة ثم تقول 
الحمدلله ميرا كويسة يا حبيبي إطمن
أومأ سفيان رأسه و نظر للجهة الأخري بشرود
وضعت وفاء يدها علي كتفه و قالت بلطف 
أنا عارفة إن بنتك شوكة في ضهرك يا سفيان و عارفة إنها تعبتك في الفترة القصيرة إللي قضتها هنا معانا
بس بردو عارفة إنك أدها دي مسألة وقت مش عايزاك تشيل هم كله هيبقي كويس
أزال سفيان يدها عنه و إتجه للأسفل و هو يقول 
خليكي جمبها يا وفاء و لو فاقت في أي وقت ماتكلميهاش و ماتجيبلهاش سيرة عن أي حاجة سبيها لحد ما أجيلها أنا ! 
كان يوسف محتجزا
بنفس السرداب الذي حبست فيه يارا من قبل 
كان يسمع أصواتهم فئران هنا و هناك و رائحة عفن و رطوبة شديدة 
أعصابه علي حافة الإنهيار و لكنه لا يستطيع أن ېصرخ أو يستغيث فهو بدون ذلك الرباط الذي يكمم فمه لا يقدر علي بذل أي مجهود
فقد أجهز سفيان عليه تماما و لم يترك فيه منطقة سليمة
كان البكاء هو الشئ الوحيد المتاح له فظل يبكي و يذرف دموعه بصمت 
حتي سمع أصوات أقدام تقترب من السرداب و لحظات و سمع مفتاحا يدور بقفل الباب ثم ينفتح الباب و يفاجئه نورا أعمي بصره
إنه ضوء النهار غمر المكان كله بلحظة و شيئا فشئ إتضحت الرؤية أكثر لدي يوسف
حيث رأي سفيان يقترب منه بخطوات وئيدة لترتعد فرائصه و ترتسم علامات الذعر علي وجهه و هو ينظر إليه مترقبا مصيره المفجع
لكن سفيان توقف فجأة علي بعد مسافة قليلة

منه و شد كرسي و جلس قبالته مادا جسمه للأمام 
إنت عايز إيه من بنتي ياض قالها سفيان بصوت أجش مثقل بالڠضب
نظر يوسف له و هز رأسه للجانبين و عيناه تلتمعان بالدموع 
سفيان بإبتسامة ساخرة 
أه إنت مش عارف تتكلم عشان الرباط علي بؤك ده !
أوك ثواني و نادي علي الحارس الذي تركه أمام الباب
ولج الحارس الضخم فأمره سفيان بإزالة الكمامة عن فم يوسف ليفعل ما أمر به ثم يخرج في هدوء تام 
ها بقي ما ردتش عليا ! قالها سفيان
بهدوء متكلف
يوسف بنبرة مهزوزة 
أنا ب بح بحبها و الله يا أنكل بحبها
سفيان و هو يكظم غيظه قدر إستطاعته 
بتحبها تقوم واخدها ديسكو و تسقيها خمړة و في الأخر و تاخدها علي أوضة عشان 
يوسف و الله ما لمستها ما لحقتش آا 
ما أنا عارف إنك مالمستهاش قاطعه سفيان صائحا و هو يهب واقفا پعنف و أكمل و هو يحدجه بنظرات مشټعلة 
لأنك لو كنت عملتها ماكنش زمانك قاعد قدامي
دلوقتي كان زمانك في
تم نسخ الرابط