تجربه الحب بقلم زيزى

لمحة نيوز

إطمني بس شكرا أنا مش جعان عايز فنجان قهوة بس
وفاء بحزم هتاكل حاجة الأول ماتنفعش القهوة علي معدة فاضية
و ذهبت إلي المطبخ لتبعث له بخادمة تأتي بطلباته ثم صعدت إلي أخيها 
في غرفة ميرا بعد أن سطحها والدها علي فراشها ألقي بنفسه جالسا بجوارها
وضع رأسه بين يديه و أخذ التفكير يغزو رأسه كأفواج من الحشرات راحت تتأكله حتي إنتابه ألم لا يحتمل
طنين مستمر في أذنيه لم ينقطع إلا بمجيئ أخته 
سفيان ! قالتها وفاء عندما ولجت إلي الغرفة
أردفت و هي تمضي صوب ميرا مباشرة 
البنت صحيت هي نايمة يعني و لا مغم عليها 
سفيان بصوت جاف و شاربة يا وفاء ثم قام من مكانه مكملا بإيجاز 
عايزك تكشفيلي عليها شوفيها كويسة و لا لأ
أنا مستني برا و خرج بخطي ثابتة و أغلق الباب خلفه
إنقبض قلب وفاء بقوة و فورا أخذت تقوم بتنفيذ ما طلبه منها سفيان 
بعد برهة من الزمن 
تخرج وفاء من غرفة ميرا لتجد شقيقها متكئا علي سور الدرج إستدار حين سمع الباب ينفتح
شاهد أخته و هي تقبل عليه مبتسمة براحة ثم تقول 
الحمدلله ميرا كويسة يا حبيبي إطمن
أومأ سفيان رأسه و نظر للجهة الأخري بشرود
وضعت وفاء يدها علي كتفه و قالت بلطف 
أنا عارفة إن بنتك شوكة في ضهرك يا سفيان و عارفة إنها تعبتك في الفترة القصيرة إللي قضتها هنا معانا
بس بردو عارفة إنك أدها دي مسألة وقت مش عايزاك تشيل هم كله هيبقي كويس
أزال سفيان يدها عنه و إتجه للأسفل و هو يقول 
خليكي جمبها يا وفاء و لو فاقت في أي وقت ماتكلميهاش و ماتجيبلهاش سيرة عن أي حاجة سبيها لحد ما أجيلها أنا ! 
كان يوسف محتجزا
بنفس السرداب الذي حبست فيه يارا من قبل 
كان يسمع أصواتهم فئران هنا و هناك و رائحة عفن و رطوبة شديدة 
أعصابه علي حافة الإنهيار و لكنه لا يستطيع أن ېصرخ أو يستغيث فهو بدون ذلك الرباط الذي يكمم فمه لا يقدر علي بذل أي مجهود
فقد أجهز سفيان عليه تماما و لم يترك فيه منطقة سليمة
كان البكاء هو الشئ الوحيد المتاح له فظل يبكي و يذرف دموعه بصمت 
حتي سمع أصوات أقدام تقترب من السرداب و لحظات و سمع مفتاحا يدور بقفل الباب ثم ينفتح الباب و يفاجئه نورا أعمي بصره
إنه ضوء النهار غمر المكان كله بلحظة و شيئا فشئ إتضحت الرؤية أكثر لدي يوسف
حيث رأي سفيان يقترب منه بخطوات وئيدة لترتعد فرائصه و ترتسم علامات الذعر علي وجهه و هو ينظر إليه مترقبا مصيره المفجع
لكن سفيان توقف فجأة علي بعد مسافة قليلة

منه و شد كرسي و جلس قبالته مادا جسمه للأمام 
إنت عايز إيه من بنتي ياض قالها سفيان بصوت أجش مثقل بالڠضب
نظر يوسف له و هز رأسه للجانبين و عيناه تلتمعان بالدموع 
سفيان بإبتسامة ساخرة 
أه إنت مش عارف تتكلم عشان الرباط علي بؤك ده !
أوك ثواني و نادي علي الحارس الذي تركه أمام الباب
ولج الحارس الضخم فأمره سفيان بإزالة الكمامة عن فم يوسف ليفعل ما أمر به ثم يخرج في هدوء تام 
ها بقي ما ردتش عليا ! قالها سفيان بهدوء متكلف
يوسف بنبرة مهزوزة 
أنا ب بح بحبها و الله يا أنكل بحبها
سفيان و هو يكظم غيظه قدر إستطاعته 
بتحبها تقوم واخدها ديسكو و تسقيها خمړة و في الأخر و تاخدها علي أوضة عشان 
يوسف و الله ما لمستها ما لحقتش آا 
ما أنا عارف إنك مالمستهاش قاطعه سفيان صائحا و هو يهب واقفا پعنف و أكمل و هو يحدجه بنظرات مشټعلة 
لأنك لو كنت عملتها ماكنش زمانك قاعد قدامي
دلوقتي كان زمانك في دورة هضم في بطون الكلاب بتوعي
يوسف برجاء و الله أنا ماكنش قصدي آذيها أرجوك أنا حبيتها و إنت حاولت تبعدها عني
سفيان حاولت !
حبيبي أنا سفيان الداغر لما بعوز أعمل حاجة بعملها مش بحاول و أديك إنت إللي حاولت تلوي دراعي و تاخد بنتي مني حصل إيه بقي ماقدرتش تمس منها شعرة و جبتك هنا في مكان محدش يقدر يوصلك فيه يعني ممكن ټموت و تعفن و لا هتلاقي لك صاحب يسأل عليك
تردد يوسف لكنه قال مغالبا خوفه 
إنت ماتعرفش أنا إبن مين أبويا زمانه بيدور عليا
مش هيسكت
سفيان بسخرية خليه يدور عليك إن شاء الله يلاقيك في الأخرة و أكمل بلهجة قاتمة 
هتقعد هنا إسبوع منغير أكل و شرب و الله قدرت تستحمل و الروح فضلت فيك هاسيبك تخرج ماقدرتش و سلمت روحك لربنا هتفضل هنا لحد ما جثتك تفني لوحدها
سلام يا چو !
و خرج تاركا إياه يتخبط في الكرسي صارخا 
إستني يا سفيان بيه أرجوووك ماتسبنيش كده
أنا آسف و الله هعملك إللي إنت عايزه بس خرجني من هنآااااااا يا سفيان
بيه !
و لكن دون فائدة ذهبت إستجداءاته كلها أدراج الرياح بينما ذهب سفيان إلي منزله شاعرا بقليل من صفو البال 
في منزل يارا يدق الهاتف بالصالة
فتسمعه يارا و هي بغرفتها تقوم لتذهب إليه لكن ينقطع الرنين و تجد أمها قد سبقتها
تراها مغتبطة كثيرا و هي تتحدث إلي الطرف الأخر
وقفت لتتسمع عاقدة ذراعيها أمام صدرها 
ميرڤت بسعادة كبيرة 
أيوه يا سامي فهمت أه إنهاردة الساعة 8 إنت تيجي بدري بقي إن شاء الله كله هيبقي تمام ماتقلقش أيوه إنهاردة أجازة يارا ماشي مع السلامة
و أففلت 
عمي كان عايز إيه يا ماما تساءلت يارا من مكانها
ميرڤت و هي تلتفت لها 
بسم الله الرحمن الرحيم مش تكحي يابنتي و لا تقولي حاجة فزعتيني
يارا مكررة عمي كان عايز إيه يا ماما 
تنهدت ميرڤت بنفاذ صبر و قالت 
كان بيتصل يأكدلي المعاد
يارا معاد إيه 
ميرڤت سفيان الداغر إتصل بعمك إمبارح و حدد معاد عشان يجي يخطبك إنهاردة
زفرت يارا بقوة و قال بضيق 
إنتي مصممة يعني 
ميرڤت بإصرار أيوووه و مش هلاقي لك جوازة أحسن من دي الراجل زي الفل مايترفضش
زمت يارا شفتاها و قالت بعزم 
ماشي خليه يجي و أنا هثبتلك أنه مش مدهش أوي كده !!!!!!!
يتبع 
الفصل 15 
غير متوقع ! 
بعد يوم طويل و شاق من المتوقع أن يكون سفيان هنا الآن داخل حمامه الفخم واقفا تحت رذاذ المياه الدافئة ينعش نفسه و يصفي ذهنه
فهو لم ينم منذ ليلة أمس قضي ثمانية عشر ساعة بدون نوم و من المقرر ذهابه إلي منزل يارا بعد ساعة من الآن وفقا لإتفاقه مع عمها
برغم إرهاقه و تعبه إلا أنه مصمم علي الذهاب إلي تلك البريئة المستوحشة لقد ختمت علي صدره و لا يجوز أن يبتر صدره غير ممكن 
أخيرا يفرغ سفيان من حمامه الذي إستغرق وقتا أطول من المعتاد
يخرج إلي غرفته يجد بذلته التي أوصي عليها منذ إسبوع ملقاة علي سريره بجوارها علبة مخملية صغيرة إلتقطها سفيان و فتحها فإذا بقطعة ماس براقة تضوي وسط إطار ذهبي لخاتم ثمين جدا
أخذ نفسا عميقا أمام جمال هذه القطعة الخلابة المصنوعة بدقة بالغة و التي ترسل إنعكاسات بجميع الألوان حتي في ضوء الغرفة الخاڤت 
أقفل العلبة و أعادها حيث كانت ثم باشر بتجهيز نفسه
بعد أن قام بتصفيف شعره إرتدي البذلة الفاخرة ذات القميص الأسود و السترة القاتمة لم يرفق معها ربطة عنق و ترك الثلاثة أزارار العليا دون إغلاق إنتعل جزمته السوداء اللامعة كالمرايا و علق قلادته الذهبية بعنقه ثم إرتدي ساعة يده الضخمة المصنوعة من الذهب أيضا و تطيب بعطره النفاذ
لم يكثر منه لشدة تركبيته المركزة 
يضع علبة المجوهرات الصغيرة بجيب سترته الداخلي و يخرج من غرفته متجها إلي غرفة ميرا أولا
أمسك بالمقبض و فتح الباب بدون إستئذان
كانت وفاء بالداخل تجلس بجوار إبنة أخيها و في يدها صحن طعام كانت تحاول إطعامها لكن يبدو أن ميرا لم تقبل 
سفيان ! قالتها وفاء و هي تنظر نحو أخيها و تابعت بقلق 
أنا كنت بأكل ميرا الغدا بتعاها بس هي مغلباني شوية و صمتت حائرة
إطلعي و سبينا لوحدنا شوية يا وفاء قالها سفيان بصوت صارم دون أن يحيد ناظريه عن إبنته
وفاء بتوتر أسيبكوا لوحدكوا ! سفي آا 
وفاء
! قاطعها سفيان و هو ينظر لها بقوة و تابع 
من فضلك إطلعي و سبيني مع بنتي شوية
نظرت له بغير ثقة لكنها إنصاعت له و قامت 
همست بأذنه حين مرت بمحاذاته 
سفيان بليز بالراحة
عليها عشان خاطري البنت بجد مش حملك خليك لطيف بلييييز و أه أنا أسفة حكتلها علي حاجة كنت مضطرة و الله و إنطلقت خارجة بسرعة
ثبت سفيان بمكانه و لم يبدي أي إنفعال 
بينما كانت ميرا منكسة الرأس ضامة ساقيها إلي صدرها و هي تجلس بمنتصف الفراش لم تحرك ساكنا عندما شعرت بأبيها يمشي صوبها و يقترب منها ببطء
ظلت هادئة و إنتظرت عقابها الجديد بصمت 
لكن تبخرت ظنونها كلها بلحظة حين جلس سفيان بجوارها و فاجأها بإجتذابها لاففا ذراعه حول كتفها بإحكام
جحظت عيناها من الصدمة ليسرع
هو بالرد عليها 
ماتتفاجئيش كان صوته خشنا 
أنا صحيح هاين عليا أموتك بإيدي خصوصا بعد المنظر إللي شوفته بعيني إمبارح بس هرجع و أقولك تاني إنتي بنتي الوحيدة ملخص سنين عمري إللي فات إنتي الحاجة الوحيدة إللي طلعت بيها من الدنيا و إنتي نقطة ضعفي و إيدي إللي بتوجعني و مقدرش أقطعها أنا بحبك يا ميرا بحبك أكتر من نفسي و من روحي ليه تعملي
فيا كده ردي عليا
تنطق ميرا بصعوبة محاربة غصة تضغط بشدة علي حنجرتها 
أنا مش آملت عملت هاجة حاجة I just loved
هو الهب الحب وهش وحش دادي !!
سفيان لأ الحب مش وحش يا ميرا بس لما نتعامل معاه بالعقل قبل القلب و إنتي للأسف إتبعتي قلبك بس و كنتي هتروحي مني و ضغطها في بقوة
ميرا پبكاء مرير 
بس يوسف كان Very nice with me كان بيقول إنه بيهبني بيحبني و أنا وثفت فيه
سفيان لدرجة إنك تهربي من أبوكي عشانه و تسبيلي ورقة مكتوب فيها أنا بكرهك و مش عايزة أعيش معاك أهو طلع عيل و و إبن كلب خدك لولا وصلتلك أنا في الوقت المناسب
ميرا و تمسح دموعها في كم كنزتها 
سفيان rapes you
همهمت ميرا بتفهم ليقول سفيان بصوته العميق 
علي أي حال أديكي جربتي بنفسك و أكيد عرفتي إن أبوكي مش بيحاول يقف في طريقك أو يفرض سيطرته عليكي عشان يضايقك أكيد عرفتي إن طول الوقت ده أنا كنت بحاول أحميكي و إنك إنتي إللي كنتي مصممة ټأذي نفسك
تعلقت ميرا بذراعه و رفعت وجهها إليه قائلة بحزن 
دادي I love you بليز forgive me أنا هبيته حبيته بجد
سفيان بضيق شديد 
تاني هتقولي حبيته يابنتي قولتلك ده واد مش كويس و كان عايز يستغلك عايزة إثبات تاني إيه 
أطرقت رأسها خزيا فتنهد سفيان و رفع ذثنها بإبهامه قائلا 
طيب يا ميرا أنا معاكي للأخر و كل إللي إنتي عايزاه هيحصل وحياتك عندي لأجبلهولك راكع تحت رجليكي
نظرت له پصدمة و قالت 
What you mean ?
سفيان بإبتسامة I mean إنك ماينفعش يبقي نفسك في حاجة و ماتبقاش ملكك إنتي بنت سفيان الداغر يعني تقعدي مكانك و كل إللي إنتي عايزة يجي لحد عندك
الواد ده أنا هجبهولك راكع 
أي أوامر تانية 
ضحكت ميرا و لم تصدق مدي سعادتها فقفزت علي والدها إياه بقوة و هي تهدل 
oh my gosh ! دآاااااادي إنت بتتكلم بجد يآني يعني هتوافق إني أشوف يوسف و يشوفني و كل الهاجات الحاجات دي !!
سفيان و هو بلطف 
هوافق عشان خاطرك إنتي يا حبيبتي مش إنتي عايزاه أنا هخليه تحت رجلك هجوزه لك !
إرتدت ميرا للخلف و نظرت له بإستغراب 
آيزني عايزني أتجوزه
سفيان بجدية أيوه طبعا أومال هخليه يقرب منك منغير جواز هيتجوزك و هتعيشوا هنا معايا تحت عنيا أهم حاجة راحتك و سعادتك و لو ده إللي هيريحك و يسعدك ماعنديش إختيارات تانية هعملك إللي إنتي عايزاه
ميرا بحيرة Yes دادي بس أنا لسا 16 سنة !
سفيان عادي إحنا عندنا هنا في مصر البنات ممكن يتجوزوا صغيرين بس أنا مش هجوزه لك علطول يعني هنستني كام شهر كده عشان المظهر العام
زمت شفتاها بتفكير ثم قالت و هي تهز كتفاها 
أوك إللي إنت شايفه دادي
إبتسم سفيان و مرر أنامله علي وجنتها قائلا 
سفيان الداغر ماعندوش قلب بس إنتي قلبه يا حبيبتي ! 
هبط سفيان إلي الطابق السفلي ليجد سامح جالسا بالبهو مع وفاء تقدم له قدحا من الشاي ثم تجلس قبالته علي الآريكة العجمية المسطحة 
أهلا سامح ! قالها سفيان و هو يقبل عليه بخطوات متواثبة
سامح بإبتسامة ازيك يا سفيان إيه الأخبار 
سفيان متخذا مظهرا جدي 
كله تمام إلا قولي صحيح إنت كنت قايلي أبو يوسف ده شغال إيه 
قطب سامح حاجبيه و أجاب 
أبوه يبقي بكر السنهوري صاحب شركات الحديد و الصلب بتسأل ليه يا سفيان
!
سفيان بغموض عادي مجرد سؤال هتعرف بعدين يا سامح لما أرجع من مشواري
سامح و إنت رايح فين كده 
وفاء بفضول كبير 
صحيح يا سفيان إنت متشيك علي الأخر كده و رايح علي فين 
نظر سفيان لها و قال مبتسما 
رايح أخطب !
في منزل يارا 
تلج ميرڤت إلي غرفة إبنتها راسمة تعابير البهجة علي وجهها كانت يارا تجلس أمام

المرآة صوبت لأمها نظرات حانقة عندما شاهدت حالة الفرح التي تلفها
أشاحت عنها و هي تزفر بضيق لتمضي ميرڤت ناحيتها و هي تهتف 
بنتي الحلوة كبرت و بقت عرووسة يا ناس إيه حبيبة قلبي جهزتي نفسك و وضعت يدها علي كتفها
يارا و هي تنظر لإنعكاس أمها بالمرآة 
إتزفت يا رب تكونوا مرتاحين بس
ميرڤت مؤنبة و بعدين بقي يا يارا إحنا مش إتفقنا هتبقي لطيفة مع الراجل
يارا بغيظ حاضر هبقي لطيفة حآاااضر هعملك كل إللي إنتي عايزاه بس و الله لأجيب أخره إنهاردة و أعرفكوا حقيقته كويس
ميرڤت بجدية علي فكرة يابنتي الراجل ده لو ماكنش كويس ماكنش دخل البيت من بابه أنا متمسكة بيه جدا و عشان مصلحتك بإذن الله الجوازة دي هتم يعني هتم
و هنا دق جرس الباب 
هه أكيد هو ! قالتها ميرڤت بحماسة و أكملت 
عمك برا هيفتحله أما أروح عشان أستقبله أنا كمان
خليكي إنتي هنا بقي لحد ما أجي أجيبك أنا
و ذهبت 
لتتأفف يارا بكدر شديد و تقول 
أستغفر الله مصېبة إيه دي يا رب راجل تنح و بآاااارد أووووي !!!!!!!!
يتبع 
الفصل 16 
حاوي

تخرج ميرڤت من غرفة إبنتها و تذهب لإستقبال الصهر المستقبلي راسمة علي وجهها تلك البسمة الواسعة
لكنها تجد شقيق زوجها سامي قد إهتم بأمر الضيف و أجلسه بالصالون 
ولجت إليهما و هي تهتف بحفاوة شديدة 
أهلا أهلا أهلا و سهلا يا سفيان بيه نورتنا !
قام سفيان و هو يقول بصوته العميق 
بنورك يا ميرڤت هانم و أمسك بيدها و إنحني ثم نظر لها و قال 
أنا جاي في معادي بالظبط أتمتي ماكنش أزعجتكم
ميرڤت بإبتسامة يا خبر إنت تزعجنا !
إستحالة طبعا يا باشا و نظرت إلي الهدايا و الأغراض التي أحضرها و قالت 
بس ماكنش له لازمة التعب ده ليه كلفت نفسك بس 
سفيان ماتقوليش كده يا هانم ده من بعض ما عندكم دي حاجات بسيطة جدا
ميرڤت بإمتنان عموما شكرا كلك ذوق و الله طيب إتفضل أقعد بقى واقف ليه 
جلس ثلاثتهم ليقول سامي بجدية 
إنت شرفتنا و الله يا سفيان بيه مجيتك غالية عندنا أوي
بس أنا كنت عايز أقولك حاجة قبل ما نجيب يارا تقعد معانا
مش وقته يا سامي ! قالتها ميرڤت بتوتر
سامي و هو ينظر لها 
مش وقته إزاي يا ميرڤت لازم كل حاجة تبقي علي المكشوف ده جواز يا مرات أخويا
مافيش مشكلة يا أستاذ سامي قالها سفيان بثبات و أكمل بثقة 
إحنا أساسا مش هنختلف إتفضل قول كل إللي إنت عايزه
نظر سامي له و قال بلطف 
إحنا يشرفنا نسبك طبعا يا سفيان بيه و كل الناس هيحسدونا علي العلاقة دي لو حصل نصيب بس عشان يحصل نصيب و كلنا نبقي مبسوطين لازم العروسة تبقي مقتنعة و موافقة 100
سفيان بإبتسامة هي قالت إنها معترضة يعني !
مط سامي شفتاه و قال 
مش بالظبط هي قالت إنها هتقرر بعد المقابلة دي و أكمل بحرج 
أصلها ماتأخذنيش يعني سمعت عنك إشاعات كده مخلياها قلقانة شوية
أومأ سفيان بتفهم و قال 
تمام يا أستاذ سامي أنا فهمت ده كله حقها علي فكرة و أنا موافق علي كل إللي هي عايزاه بس أوعدك إني مش هخرج من هنا إنهاردة إلا و أنا متفق علي كل حاجة
سامي بإبتسامة و الله ده شئ يسعدني جدا يا سفيان بيه ثم إلتفت إلي زوجة أخيه و أردف 
من فضلك يا ميرڤت إدخلي نادي يارا ! 
في ڤيلا آلداغر 
ما زال سامح يجالس وفاء كان يستمع إلي حديثها بذهن شارد فكلمات سفيان عالقة بأذنيه حتي الآن
تري ماذا كان يقصد عندما سأله عن ماهية عمل والد يوسف 
ذاك الولد الأرعن الذي قفز أمامه فجأة و ماذا يريد يريد ميرا ميرا التي هبطت علي أراضي الشرق لتربك توازن الجميع حتي سامح
الرجل الناضج ذو العقل الراجح و الذي يتقدم أبيها في العمر بعدة سنوات قليلة
ثمة أشياء كثيرة تمنعه عن الخوض في هذا الطريق الوعر أولهم علاقته بوفاء فهي لن تسمح له بالتخلي عنها هي مچنونة رغم كل شئ و بإمكانها قلب الموازيين بلحظة
و إذا عرفت بالأمر لن يكفيها دمه و ډم تلك البريئة الوقحة تربية السيدة ستيلا براون والدتها الأمريكية 
لكنه لا يستطيع الإمساك بنفسه كلما حاول يفشل هناك شئ بداخله
يريدها و بقوة هذا شئ غير مقبول منطقيا و لكن هذا
حاله 
سامح ! قالتها وفاء عندما لاحظت شروده الطويل
أفاق سامح ناظرا إليها 
نعم يا وفاء !
وفاء و هي تنظر له بإستغراب 
مالك يا حبيبي بتفكر في إيه 
سامح أنا ! مش بفكر في حاجة بتسألي ليه 
وفاء أصلي لاقيتك سرحت
فجأة !!
إبتسم سامح بتظاهر و قال 
مافيش حاجة يا حبيبتي كنت بفكر في قضية كده جاتلي من فترة مش عارف أقبلها و لا لأ
وفاء برقة طيب ما تقولي قضية إيه و أنا أساعدك يا حبيبي
سامح و هو يضحك 
ده إللي ناقص يا وفاء بالمرة تيجي تشتغلي معايا في المكتب
وفاء بحزن أخس عليك يعني زهقان مني 
سامح أنا أقدر يا قلبي و أمسك بيدها و ضغطها علي صدره مكملا 
ده إنتي الحب كله يا فيفي قاعدة هنا بين ضلوعي و مربعة
توردت وفاء خجلا و قالت بحب 
بمۏت فيك يا سمسم ربنا يخليك ليا يا حياتي
في منزل يارا 
تسير يارا مع أمها صوب الصالون و هي تحمل صينية المشروبات بين يديها كانت زينة وجهها الباذخة تزعجها للغاية
لولا إصرار أمها لما تبرجت بإصراف هكذا كل ما يحدث الآن رغما عنها فهي لا تطيق هذا المچرم
يصيبها الړعب بمجرد النظر في عينيه و هو ببساطة أتيا ليطلب يدها !!!
مساء الخير ! قالتها يارا علي مضض حين شعرت بلكزة أمها في جنبها
ليرد كلا من سامي و سفيان معا 
مساء النور
قام سفيان من مكانه عندما شاهدها تمشي صوبه بخطواتها الثابتة مدت الصينية نحوه و هي تقول بإبتسامة صفراء 
إتفضل !
مد سفيان يده و أخذ كأس العصير المقدم له و قال بإبتسامة ملتوية 
شكرا تسلم إيدك
رمقته بنظرة إستخفاف و إنتقلت إلي عمها فقدمت له كأس أيضا 
جلست في كرسي بجوار أمها ليتابع عمها الحديث
فورا 
يارا يابنتي سفيان بيه الداغر جاي إنهاردة عشان يطلب إيدك أنا قولتله إن عندك شوية أسئلة له قبل ما تقولي قرارك النهائي و هو موافق و كان متفهم جدا دلوقتي تقدري تتكلمي براحتك و هو هايجاوب علي أسئلتك
نظرت يارا له إستقبل نظراتها الكارهة بإبتسامة بلهاء مستفزة لتزم شفتاها شاعرة بالحنق و تقول 
أنا عندي سؤال واحد بس و مش هكرره حضرته عارفه كويس لو عنده إجابة ياريت يقولها دلوقتي و إلا هو بردو عارف ردي
ميرڤت پغضب إيه يا بنت ما تتكلمي كويس مالك !
سبيها يا ميرڤت هانم قالها سفيان بلهجة فاترة و أردف مبتسما 
سبيها علي راحتها أنا جاي أصلا عشان أجاوبك علي السؤال ده يا يارا بس ممكن تسيبونا علي إنفراد شوية من فضلكم !
تبادل سامي النظرات مع ميرڤت و في الأخير قال 
ماشي حقكوا بردو تعالي يا ميرڤت نقعد في البلكونة شوية لحد ما يخلصوا كلام
قامت ميرڤت مع سامي و أغلقت باب الصالون و هي تنظر لإبنتها بإبتسامة عريضة لترد يارا بتكشيرة غاضبة 
إمتد الصمت للحظات ثم قطعه سفيان بصوته العذب 
ها يا ست الكل إتكلمي و قولي كل إللي في نفسك أنا سمعك !
نظرت له بإستنكار و قالت 
إنت مصدق نفسك لأ بجد إيه البجاحة بتاعتك دي
إنت فاكر إن بمجيك هنا بتلوي دراعي مثلا !!
سفيان بهدوء تام 
أنا عمري ما فكرت ألوي دراعك و قولتهالك قبل كده أنا بس حبيت أدخل البيوت من أبوابها
مش دي الأصول 
يارا بسخرية و ما شاء الله علي حضرتك بتفهم في الأصول جدا
سفيان أنا عايزك علي سنة الله و رسوله و مش عارف إنتي مصرة تحودي عن الطريق ده ليه 
يارا بإسلوب هجومي 
و أنا مش عارفة إنت مش عايز تسيبني في حالي ليه !
سفيان بإبتسامة كل راجل مسيره يتجوز و يستقر مهما طالت بيه العذوبية و كل راجل بردو بيفضل يدور علي شريكة حياته المناسبة و أنا لاقيتك الأنسب ليا يا يارا
يارا بحدة بس ده ماكنش كلامك إنت قولتلي إني هكون فترة في حياتك و بعدين غير ده كله أنا مش ناسية إنك مچرم
حك سفيان ذقنه النامية قائلا 
إنتي عارفة إن أي إنسان ناجح بيكون له أعداء
قطبت يارا و ردت 
قصدك إيه عايز تقول إنك برئ 
إزاي و إنت بنفسك إللي مأنكرتش ده !!
سفيان بتحد و كمان مأكدتش
يارا بعناد بس أنا مش متأكدة من كلامك إيه إللي يجبرني أوافق علي حاجة مش مضمونة 
إني بحبك و عايزك مثلا ! قالها سفيان بإبتسامته الجذابة لترتبك يارا و هي ترد 
إنت بتحبني و ده حصل إمتي و إزاي إن شاء الله !!
سفيان بخبث لأ إمتي و إزاي دول مش هقولك عليهم إلا إما تبقي مراتي رسمي
كلماته ساحرة تصيب العقل بالدوار 
هزت يارا رأسها و قالت بتوتر 
إنت بتخدعني أنا مش قادرة أصدقك 
أنا أصلا رفضاك مش عايزة إتجوزك
سفيان متجاهلا عبارتها الأخيرة 
أنا مستعد أقدملك أي ضمان
يارا ضمان إيه ده جواز حضرتك مش صفقة
سفيان وقد إنتابه الضيق 
طيب عايزه إيه أنا تعبت يا يارا إنتي تعبتيني جدا
يارا حلو طالما تعبتك ريح نفسك و إبعد عني
مقدرش تمتم سفيان بإبتسامة جانبية و أكمل 
إنتي عششتي جوايا لدرجة إن قلبي مش مقتنع بوجود ستات في الدنيا غيرك يا إنتي يا بلاش يا يارا
نظرت له بعدم تصديق و قالت 
إنت مش ممكن إيه كلامك ده يودي في داهية و الله
ضحك سفيان بمرح ثم قال 
طيب قوليلي قرارك بقي خلصيني من العڈاب ده بالله عليكي و الله هتلاقيني شخص كويس بس إديني فرصة !
إنفرجت شفتاها و هي تحدجه بدهشة كبيرة و كأنه الحاوي الذي لا يخلو جرابه من المفاجآت و يجيد اللعب علي الحبال أيضا 
غير معقول !!!!!!!!!!!!
يتبع 
17 18
إطلاق سراح ! 
كان سفيان أمامها 
ينظر لها مبتسما
ينتظر منها أن تأتي إليه
كانت خائڤة و كان الإرتجاف يزلزلها بقوة
هز رأسه يشجعها علي الإقتراب
لكنها أبت الذهاب ناحيته
نظرت خلفها لتجد نفسها علي حافة هاوية عميقة مظلمة
إزدادت حيرتها إنها لا تريده تخاف منه حد المۏت
بينما نفذ صبره و تلاشت إبتسامته
إزدادت دقات قلبها
تقدم صوبها بإصرار فصړخت و إلتفتت قافزة بقاع الهاوية الأسود 
تصرخ يارا بقوة و هي تستيقظ من نومها كاد صدرها ينفجر من قلة الأكسچين اللهاث يمنعها من التنفس بصورة جيدة فتتعدل جالسة بسرعة و تبدأ بتعبئة الهواء في رئتيها
تشهق و تزفر بإنتظام إلي أن هدأت تماما 
أعوذ بالله من الشيطان الرچيم ! تمتمت يارا و هي

ترفع كفها المرتعش لتجفف وجهها من العرق
في هذه اللحظة دخلت أمها هرولت نحوها و هي تهتف بقلق 
يارآاا مالك يا حبيبتي پتصرخي ليه إيه إللي حصل 
نظرت يارا لها و قالت بصوت متحشرج 
ماتقلقيش يا ماما شوفت كابوس بس
ميرڤت بحنان يا حبيبتي إسم الله عليكي معلش إستعيذي بالله و إنتي هتبقي كويسة و ربتت علي ظهرها
يارا بعمل كده دايما الحمدلله هي الساعة كام دلوقتي يا ماما !
ميرڤت داخلة علي واحدة أهيه أول مرة تعمليها من يوم ما إشتغلتي و تنامي كل ده !
يارا بإبتسامة منهكة 
معلش مرة من نفسي في فطار إنهاردة و لا لأ و أخذت تتمطط متثائبة
ميرڤت لأ مافيش مش إحنا معزومين علي الغدا إنهاردة يعني كمان ساعة و حضرتك لسا نايمة لحد دلوقتي
يارا بضيق شديد 
يا ماما أنا قولتلك مش عاوزة أروح إنتي ليه بتحبي تضايقيني !!
ميرڤت بحدة و بعدين معاكي بقي إحنا مش إتفقنا علي كل حاجة إمبارح و الراجل نزل من عندنا واخد كلمة منك و من عمك مش إنتي قولتيله بلسانك إنك موافقة 
يارا بتردد ما أنا بصراحة بخاف أروح بيته بخاف منه أساسا أنا مش عارفة إنتوا شايفنه cute إزاي !!
ميرڤت بنفاذ صبر 
بصي أنا زهقت الكلمة إللي أقولهالك تتسمع منغير رغي كتير إتفضلي قومي جهزي نفسك السواق بتاعه هيوصل كمان ساعة بالظبط
و تركتها و خرجت لتزفر يارا بقوة شاعرة بخنقة شديدة 
في ڤيلا آلداغر 
يجلس سفيان بالشرفة يحتسي قهوته و هو يطالع جريدة اليوم كان مستغرقا فلم يشعر بإبنته و هي تتسلل علي أطراف أصابعها نحوه
و فجأة أقحمت ميرا وجهها في عنق أبيها من الخلف بشدة و هي تغمعم 
إنت آرف عارف إني بهبك بحبك أوووي و إنك وهشتني وحشتني أووي أوووي
سفيان و هو يضحك 
قلبي Lovey honey إنتي وحشتيني أكتر تعالي هنا
و أفسح لها و أجلسها بجانبه لاففا ذراعه حول كتفيها 
تكورت ميرا تحت إبطه قائلة بصوتها الرقيق 
دادي آملت عملت إيه مع يوسف أنا بكلمه مش بيرد آليا عليا !!
سفيان بصوت أجش 
و إنتي بتكلميه ليه منغير إذني إحنا مش قولنا مش هتعملي حاجة من ورايا 
ميرا بإرتباك Im sorry أنا مش أقصد بس كنت آيزة عايزة أقوله إنك وافقت نبقي سوا أنا و هو !
سفيان بصرامة و لو كان لارم تقوليلي الأول بردو أنا رجعت أثق فيكي تاني مش عايز أندم إني كررتها يا ميرا
ميرا بإسراع أوك أوك Im so sorry بليز مش
تضايق دادي
سفيان خلاص هعديهالك المرة دي
أرادت ميرا أن تسأله من جديد لكنها كبحت رغيتها الملحة و صمتت متنهدة بإستسلام
ليضحك سفيان و يقول 
معقول بالك مشغول عليه أوي كده نفسي أعرف إيه إللي عجبك في الولد البايظ ده !!
ميرا بحزن 
I love him Just love him دادي !
سفيان بإبتسامة
ماكرة 
عموما ماتفكريش كتير كل إللي إنتي عايزاه هيحصل في أقرب وقت
نظرت له و قالت بتلهف 
بليييييز دآاادي قولي إنت آملت عملت إيه مع يوسف طيب أنا هاشوفه تاني هو هايجي
هنا 
إبتسم سفيان أمام إلحاح إبنته الذي أعاد تفاصيل الساعة الماضية إلي باله 
Flash back 
كانت حالته مزرية و كان قاب قوس أو أدني من المۏت فالطعام و الشراب كلاهما لم يعرفا طريقا إلي جوفه منذ ثلاثة ليال 
بالكاد كان يستطع أخذ أنفاسه
تأكد من حلول أجله و لم يعافر ليظل علي قيد الحياة حل اليأس محل المقاومة و توقف عن الصړاخ و التوسل و الإحتجاجات لن يجدي أي من ذلك نفعا
ترك نفسه ليذوي في هدوء 
لولا ذلك الباب الذي فتح فجأة و ظهر سفيان من وراءه
أعمي ضوء النهار بصر يوسف و هو يحاول تدقيق النظر في وجه جلاده لابد أنه آت ليجهز عليه الآن
علي الرحب و السعة هذا سيكون مريح بالنسبة إليه 
إقترب سفيان منه بخطوات هادئة شاهده يوسف من خلال أهدابه المتثاقلة كان مجرد ظل
حتي أصبح قريب جدا حني سفيان رأسه لينظر له
إنتظر ربما يتكلم لكن لم يحدث هذا 
إنت لسا عايش يالا قالها سفيان بإبتسامته الملتوية و أردف بتأثر مصطنع 
تؤ تؤ تؤ يا عين أمك يابني شكلك مېتان علي الأخر تصدق إنك صعبت عليا أه و ربنا صعبت عليا و شكلي هاسيبك تمشي
رمقه يوسف بإبتسامة ساخرة ليقول سفيان بجدية 
أنا بتكلم جد قسما بالله هاسيبك تروح خلاص أنا عاقبتك زي ما أنا عايز كفاية عليك كده يا چو
يوسف و قد تلاشت إبتسامته 
إ إن إنت ج جاي تهزر مع ايا !!! كانت يتكلم بصعوبة كبيرة
قهقه سفيان بمرح و قال 
أنا أدك يالا عشان أهزر معاك و الله هخرجك من هنا بس مش قبل ما تسمع إللي هقولك عليه عشان لو خرجت من هنا و مانفذتش كلامي هتبقي نهايتك
يوسف برجاء قووول كل إللي إنت عايزه أنا هعملك إللي تطلبه بس مشيني من هنا أنا بموووت
سفيان بإبتسامة بعد الشړ عليك يا جوز بنتي
قطب يوسف بعدم فهم ليكمل سفيان 
بإعتبار ما سوف يكون يعني إنت هتتجوز ميرا و لا عندك إعتراض !
يوسف لالالالا ماعنديش أتجوزها أتجوزها يا باشا إن شاالله إنهاردة لو تحب
سفيان طب و أبوك صحيح ده أبوك قالب عليك الدنيا و ناشر إعلانات في الجرايد أد كده
يوسف مالكش دعوة بأبويا يا سفيان بيه أنا هتصرف أمي هتقنعه هي مش بترفضلي طلب و أبويا مش بيرفضلها طلب بس أبوس أيدك عطشآاان ھموت من العطش مش قآاادر
سفيان عطشان بس ده إنت حالتك صعبة
أووي يابني و غضن أنفه مكملا بتقزز 
و ريحتك طالعة محتاج تتنقع في المايه و الصابون أد يومين كده 
و ضحك
Back
دآاادي !
أفاف سفيان علي صوت إبنته نظر لها فوجدها تنتظر رده ليقول بحزم 
خلاص بقي يا ميرا قولتلك هعملك إللي إنتي عايزاه ما تسأليش كتير و تزهقيني
لوت فمها بتذمر ليبتسم أبيها و يلامس وجنتها بأنامله قائلا 
مابحبش التكشيرة دي فكيها يا قلب سفيان الداغر ده أنا عندي ليكي مفاجأة
نظرت له بوجوم و تساءلت 
مفاجأة إيه !
سفيان Guess what !
أنا هتجوز يا ميرا
إستغرقها الأمر دقيقة كاملة حتي فهمت لترد 
إنت هتتجوز تقصد إنك بتهب بتحب واهدة واحدة و هتتجوزها !!
أومأ سفيان و أجابها 
أيوه بس مش بحبها أوي يعني لازم تعرفي إن مافيش في قلبي غيرك
عبست ميرا قائلة 
طيب لما إنت مش بتهبها بتحبها هتتجوزها ليه 
هز سفيان كتفاه و قال 
عشان عايز إتجوزها عجبتني فروحت طلبت إيدها من مامتها مش زي الأفندي إللي روحتي تحبيه و كان عايز يسرقك
تآففت ميرا بضيق و قالت 
أوك As you like دادي إتجوزها
سفيان بجدية عموما هي جاية دلوقتي مع مامتها هتتغدا معانا و هيقضوا اليوم هنا عايزك تروحي تجهزي نفسك كده عشان لما أقدمك ليهم
ميرا بفتور Okay !
و هنا صدح بوق السيارة التي أرسلها سفيان لتحضر يارا و والدتها معلنا عن وصلهما 
سفيان بإبتسامة عريضة 
أهم وصلوا !!!!!!!!!!!!
يتبع 
الفصل 17 
إطلاق سراح ! 
كان سفيان أمامها 
ينظر لها مبتسما
ينتظر منها أن تأتي إليه
كانت خائڤة و كان الإرتجاف يزلزلها بقوة
هز رأسه يشجعها علي الإقتراب
لكنها أبت الذهاب ناحيته
نظرت خلفها لتجد نفسها علي حافة هاوية عميقة مظلمة
إزدادت حيرتها إنها لا تريده تخاف منه حد المۏت
بينما نفذ صبره و تلاشت إبتسامته
إزدادت دقات قلبها
تقدم صوبها بإصرار فصړخت و إلتفتت قافزة بقاع الهاوية الأسود 
تصرخ يارا بقوة و هي تستيقظ من نومها كاد صدرها ينفجر من قلة الأكسچين اللهاث يمنعها من التنفس بصورة جيدة فتتعدل جالسة بسرعة و تبدأ بتعبئة الهواء في رئتيها
تشهق و تزفر بإنتظام إلي أن هدأت تماما 
أعوذ بالله من الشيطان الرچيم ! تمتمت يارا و هي ترفع كفها المرتعش لتجفف وجهها من العرق
في هذه اللحظة دخلت أمها هرولت
نحوها و هي تهتف بقلق 
يارآاا مالك يا حبيبتي پتصرخي ليه إيه إللي حصل 
نظرت يارا لها و قالت بصوت متحشرج 
ماتقلقيش يا ماما شوفت كابوس بس
ميرڤت بحنان يا حبيبتي إسم الله عليكي معلش إستعيذي بالله و إنتي هتبقي كويسة و ربتت علي ظهرها
يارا بعمل كده دايما الحمدلله هي الساعة كام دلوقتي يا ماما !
ميرڤت داخلة علي واحدة أهيه أول مرة تعمليها من يوم ما إشتغلتي و تنامي كل ده !
يارا بإبتسامة منهكة 
معلش مرة من نفسي في فطار إنهاردة و لا لأ و أخذت تتمطط متثائبة
ميرڤت لأ مافيش مش إحنا معزومين علي الغدا إنهاردة يعني كمان ساعة و حضرتك لسا نايمة لحد دلوقتي
يارا بضيق شديد 
يا ماما أنا قولتلك مش عاوزة أروح إنتي ليه بتحبي تضايقيني !!
ميرڤت بحدة و بعدين معاكي بقي إحنا مش إتفقنا علي كل حاجة إمبارح و الراجل نزل من عندنا واخد كلمة منك و من عمك مش إنتي قولتيله بلسانك إنك موافقة 
يارا بتردد ما أنا بصراحة بخاف أروح بيته بخاف منه أساسا أنا مش عارفة إنتوا شايفنه cute إزاي !!
ميرڤت
بنفاذ صبر 
بصي أنا زهقت الكلمة إللي أقولهالك تتسمع منغير رغي كتير إتفضلي قومي جهزي نفسك السواق بتاعه هيوصل كمان ساعة بالظبط
و تركتها و خرجت لتزفر يارا بقوة شاعرة بخنقة شديدة 
في ڤيلا آلداغر 
يجلس سفيان بالشرفة يحتسي قهوته و هو يطالع جريدة اليوم كان مستغرقا فلم يشعر بإبنته و هي تتسلل علي أطراف أصابعها نحوه
و فجأة أقحمت ميرا وجهها في عنق أبيها من الخلف بشدة و هي تغمعم 
إنت آرف عارف إني بهبك بحبك أوووي و إنك وهشتني وحشتني أووي أوووي
سفيان و هو يضحك 
قلبي Lovey honey إنتي وحشتيني أكتر تعالي هنا
و أفسح لها و أجلسها بجانبه لاففا ذراعه حول كتفيها 
تكورت ميرا تحت إبطه قائلة بصوتها الرقيق 
دادي آملت عملت إيه مع يوسف أنا بكلمه مش بيرد آليا عليا !!
سفيان بصوت أجش 
و إنتي بتكلميه ليه منغير إذني إحنا مش قولنا مش هتعملي حاجة من ورايا 
ميرا بإرتباك Im sorry أنا مش أقصد بس كنت آيزة عايزة أقوله إنك وافقت نبقي سوا أنا و هو !
سفيان بصرامة و لو كان لارم تقوليلي الأول بردو أنا رجعت أثق فيكي تاني مش عايز أندم إني كررتها يا ميرا
ميرا بإسراع أوك أوك Im so sorry بليز مش تضايق دادي
سفيان خلاص هعديهالك المرة دي
أرادت ميرا أن تسأله من جديد لكنها كبحت رغيتها الملحة و صمتت متنهدة بإستسلام
ليضحك سفيان و يقول 
معقول بالك مشغول عليه أوي كده نفسي أعرف إيه إللي عجبك في الولد البايظ ده !!
ميرا بحزن 
I love him Just love him دادي !
سفيان بإبتسامة ماكرة 
عموما ماتفكريش كتير كل إللي إنتي عايزاه هيحصل في أقرب وقت
نظرت له و قالت بتلهف 
بليييييز دآاادي قولي إنت آملت عملت إيه مع يوسف طيب أنا هاشوفه تاني هو هايجي هنا 
إبتسم سفيان أمام إلحاح إبنته الذي أعاد

تفاصيل الساعة الماضية إلي باله 
Flash back 
كانت حالته مزرية و كان قاب قوس أو أدني من المۏت فالطعام و الشراب كلاهما لم يعرفا طريقا إلي جوفه منذ ثلاثة ليال 
بالكاد كان يستطع أخذ أنفاسه
تأكد من حلول أجله و لم يعافر ليظل علي قيد الحياة حل اليأس محل المقاومة و توقف عن الصړاخ و التوسل و الإحتجاجات لن يجدي أي من ذلك نفعا
ترك نفسه ليذوي في هدوء 
لولا ذلك الباب الذي فتح فجأة و ظهر سفيان من وراءه
أعمي ضوء النهار بصر يوسف و هو يحاول تدقيق النظر في وجه جلاده لابد أنه آت ليجهز عليه الآن
علي الرحب و السعة هذا سيكون مريح بالنسبة إليه 
إقترب سفيان منه بخطوات هادئة شاهده يوسف من خلال أهدابه المتثاقلة كان مجرد ظل
حتي أصبح قريب جدا حني سفيان
رأسه لينظر له
إنتظر ربما يتكلم لكن لم يحدث هذا 
إنت لسا عايش يالا قالها سفيان بإبتسامته الملتوية و أردف بتأثر مصطنع 
تؤ تؤ تؤ يا عين أمك يابني شكلك مېتان علي الأخر تصدق إنك صعبت عليا أه و ربنا صعبت عليا و شكلي هاسيبك تمشي
رمقه يوسف بإبتسامة ساخرة ليقول سفيان بجدية 
أنا بتكلم جد قسما بالله هاسيبك تروح خلاص أنا عاقبتك
زي ما أنا عايز كفاية عليك كده يا چو
يوسف و قد تلاشت إبتسامته 
إ إن إنت ج جاي تهزر مع ايا !!! كانت يتكلم بصعوبة كبيرة
قهقه سفيان بمرح و قال 
أنا أدك يالا عشان أهزر معاك
تم نسخ الرابط