قصة الطفل يوسف
وبعدها شوفت الي كانوا بيحاولوا يمنعوني اشوفه. ابني مكنش مدفون.. ولا مخنوق.
ابني كان مرمي على السرير، وجسمه "مفتوح"
الدنيا قلبت لونها غريب في وشي، جسمي تقل وعقلي مبقاش مستوعب، ليه اشوف ابني في المنظر دا؟
محستش بنفسي غير وانا بصرخ في الضابط وبقوله "مين الي عمل كدا، مين؟
دخلت في حالة صدمه شديده وضربات قلبي بتزيد كأنه هينفجر.
الضابط طلب من دكتور الاسعاف انه يديني حقنه مهدئه و بعدها الضابط اخدنا قسم الشرطه
كنت في مكتب الضابط وجوزي عرف وجه بسرعه، لونه مخطوف وعينه حمرا كأن الدم هينفجر من راسه وعلي لسانه جمله واحده بيصرخ بيها "ابني فين؟ ابني فين؟ مين الي عمل كدا؟ "
الضابط رد وقال " القاتل احنا حققنا معاه واتحفظنا عليه خلاص "
" القاتل هو عماد"
"كان مستاجر شقه تانيه بعيده عن الشارع ونفذ فيها الجريمه، الجيران في العماره اشتكوا من روايح كلور ومنظفات بطريقه صعبه وحسوا ان في حاجه غريبه. ولما فتحوا الشقه لقوا الجثه وبلغونا.
الخبر نزل علينا زي الصدمه، اسئله كتير كانت في بالنا، ليه؟ وعشان ايه؟ و ازاي؟
ولكن كأن صوتنا اتقطع ومش مصدقين
رجعنا بيتنا واحنا في حالة مش مفهومه تعبانين والدنيا اسودت في وشنا وابننا مش راجع معانا تاني وفاقدين الثقه في كل الي حوالينا
الجيران كانوا بيحاولوا يهونوا علينا ويقول ان تجار الاعضاء منتشرين واكتر من طفل يحصل فيه كدا ولكن احنا كنا اموات احياء بنسمع ومش بنرد ولا بننطق
ثاني يوم الضابط كلمنا " قالنا ان عماد اعترف وقال ان الي حرضه علي كدا دكتور جراح من دوله خليجيه طلب منه كدا مقابل 5 مليون" وقال " ان فريق الإنتربول جاب المتهم الثاني"
وهنا كانت الصدمة اللي خلت رئيس المباحث سكت شويه وهو بيحكيلي. وبعدها قال "يا مدام.. المتهم التاني طلع مش دكتور ولا راجل كبير زي ما كنا فاكرين".
قولت "أمال مين اللي حرض عماد؟"
الظابط قال "طفل مصري عنده 14 سنة، عايش في الخليج"
سألت الظابط وأنا بنهار: "طفل؟ طب الطفل ده
الظابط رد بصوت واطي "الولد ده مكنش عايز أعضاء.. ولا فارق معاه "
الولد ده شغال على الدارك ويب. كان عايز فيديو.
اتفق مع عماد إنه يفتح فيديو كول لايف.. ويوريه وهو ... ،سكت لثانيه وبعدها كمل "عشان الولد ده ياخد الفيديو يبيعه لناس بيدفعوا ملايين في الفديوهات دي"
رديت قولت "يعني الي حصل في ابني كله دا بسبب عيل؟!!
الضابط رد قال "هو استغل عماد، وفهمه إنه دكتور.. عشان يخليه يفتح فيديو كو ل لايف.
"الهدف كان الفيديو مش الاعضاء، الاعضاء لقيناها زي ما هي جانب الضحيه "
"لان بعد ما عماد خلص الجريمة وهو فاتح الكاميرا، الولد قاله ببرود: الأعضاء دي طلعت بايظة.. ارميها.. وشوفلي عيل تاني عشان أبعتلك الفلوس."
كنت مصدومه ومفيش كلام في دماغي، الضابط قالي "لازم تتماسكي وتشوفي محامي كويس يجيب لابنك حقه،وانا هرشح لك محامي كبير زميل ليا بدون اي مقابل، احنا كلنا عندنا اولاد ولازم المجرمين دول ياخذوا جزاءهم العادل "
وانا
قالي " استريحي يا ام يوسف، ربك مهانش عليه كسرة قلبنا وعوضنا بيوسف "
بقوله "يعني ايه ؟"
قالي " الدكتور بلغني انك حامل بقالك شهرين، وانا حاسس ان ربنا بيقولنا يوسف مماتش، لا يوسف رجع لكم "
احساسي كان غريب وقتها لان احنا مش كنا مخططين لحمل وكنت باخد حبوبي بانتظام، مش عارفه دي غلطه ولا معجزة، بس الاكيد والي حسيته وقتها ان ربنا موجود ومطلع علي القلوب و بينصر المظلوم وبيجازي الشرير والخبيث، وحسيت ان لازم اقاوم واكون قوية عشان ابني الي راح وكمان عشان ابني الي جاي.
بعد 7 شهور بالضبط وقبل اسبوعين من جلسة المحاكمه، حسيت بالم الولاده وحضر ابني يوسف وكأن رسايل ربنا مش بتخلص وان ولادة يوسف في الوقت دا، كانت كأن يوسف اتولد من جديد عشان يشوف القصاص بنفسه من المجرمين.
الحمدلله علي كل شئ ولكن احنا في زمن غريب، لازم ناخد بالنا اكتر من ولادنا وحسبي الله
انتهت.