زوجتي طردتني بعد خسارة ثروتي
انا مارك ابلغ من العمر 48 عاما
قبل عيد ميلادي التاسع واربعين بشهور قليلة كنت قد مررت بأزمة مالية جعلتني أفقد ثروتي
وعندما خسرت المال خسرت كل شيء معه ممتلكاتي اصدقائي و زوجتي ايضا. تغيرت تصرفاتها معي ولم تعد تراني شريكا بل عبئا. وطلبت الانفصال.
بعد الطلاق حرصت زوجتي على أن أخرج من حياتها لا املك أي شيء.
لا منزل. لا سيارة. لا تسوية مالية.
كان لديها محامون أفضل ونفوذ أكبر ورسالة واضحة أنت قابل للاستبدال.
تلك الليلة بعد طردي من المنزل نمت في فندق رخيص على أطراف المدينة.
حقيبتي كانت موضوعة على الأرض نصف مفتوحة تركتها كما هي ولم افرغها كنت امل ان يكون هذا مجرد كابوس وسينتهي كأن عقلي لا يستوعب ان هذه ستكون حياتي الجديده.
لعشر سنوات كنت أدعم زوجتي ماري في مشوارها المهني من مؤسسة طموحة لشركة ناشئة إلى مديرة تنفيذية في قطاع التكنولوجيا تتصدر أغلفة المجلات وتلقي الخطابات الرئيسية في المؤتمرات.
كنت أنا من يتولى الأمور اللوجستية والعقود و حل الأزمات المتأخرة ليلا.
وعندما قالت
أحتاجك أن تتراجع خطوة حتى أستطيع أن أتقدم
فعلت ذلك بدون تردد.
الآن انا وحدي في حياتي البائسةلا داعم لا مال ولا شيء.
تذكرت فجأة وجه أبي عندما قال لي وهو ينظر بجدية قبل وفاته بسنوات عندما أخبرته لأول مرة عن رغبتي في الزواج منها. قال لي بصوت هادئ ومحذر
ابحث عن من يحبك لقيمتك لا نقودك فهذه الشابة ترى الناس كدرجات في سلم صعودها
يومها لم أستمع إليه وظننت أنه يبالغ في القسوة.
فقد كانت علاقتي ب أبي سيئة حتى من قبل ارتباطي بماري كنت ابغضه لانه بخيل كان لا يحبني ويرفض إقراضي الأموال عند حاجتي شيئا في داخلي يقول لو ان ابي كان يقرضني المال كنت ساقدر علي اشباع رغبات زوجتي
ولم يكن زواجنا سينهار. اظن انه السبب بشكل او باخر عن فشل زواجي.
ذلك اليوم لم يتوقف عقلي عن التفكير ولكن في النهاية استسلم عقلي للنوم
في صباح اليوم التالي أجبرني الجوع على جرد مقتنياتي.
لم اجد سوى هاتفي. ملابسي. وبطاقة قديمة مهترئة داخل محفظتي.
كانت بطاقة بنكية تركها لي
قال لي حينها
احتفظ بها. للذكرى.
لم أستخدم هذه البطاقة قط.
لاني أعلم انها باقصي حد قد تحتوي علي 100 دولار فقط لذلك لم اكن اراها تستحق العناء.
لكن اليأس و الجوع يسقط الكبرياء سريعا.
دخلت فرع بنك في وسط المدينة وطلبت من موظف البنك التحقق من الرصيد علي هذه البطاقة.
كتب الموظف على لوحة المفاتيح ثم توقف.
قطب حاجبيه بتعجب. و قال
سيدي...اسف لحظات وساجيبك.
حدق في الشاشة مره اخري ولكن لفترة أطول. كان يبدو عليه الذهول
فجاة وقف دافعا كرسيه للخلف وقال بصوت عالي لافتا الانتباه
من فضلك بسرعة يجب ان تنظر إلى هذا.
عندما وقعت عيني علي الشاشة كنت مذهول تماما.
في البداية ظننت أن هناك خطأ.
أصفار كثيرة جدا.
ربما خطأ في التنسيق.
اقتربت أكثر ونبضي يتسارع.
همست
هذا غير ممكن.. لا يمكن أن يكون هذا صحيحا.
ابتلع الموظف ريقه وقال
هذا الحساب ظاهر امامي انه نشط منذ أكثر من عشرين عاما و هو باسمك و تحت تصرفك.
بدأت يداي
لقد غادرت زواجي وخسرت ثروتي وأنا أعتقد أنني مفلس.
ولكن ذلك أيا كان ما تركه لي أبي فقد كان بمثابة تغيير قواعد اللعبه ذلك يغيير كل شيء..
استدعى الموظف مديره. واستدعى المدير قسم الامتثال. تم اصطحابي إلى مكتب خاص بجدران زجاجية وباب مغلق. قدم لي أحدهم الماء. واصبح الجميع يتعامل معي باهتمام ولطف مبالغ.
ولكن ما كان يجذب انتباهي اكتر هو الرقم المعروض على الشاشة.
رصيد الحساب كان أكثر قليلا من 24 مليون دولار .
قلت للمدير بتسرع ولهفة
أنا لا أفهم. أبي كان يعمل في التدريس و يعيش حياة بسيطة
أومأ المدير برأسه وقال
على الورق نعم ولكن... ثم شرح لي الأمر بعناية.
اوضح لي ان أبي كان من أوائل المستثمرين في عدة شركات تكنولوجيا ناشئة خلال أواخر التسعينيات..
بهدوء. وبشكل خاص لم يكن يبيع استثماراته عندما تنهار الأسواق.
بل كان يعيد استثمار الأرباح ويثق في النمو طويل الأمد ويضع كل شيء في صندوق ائتماني مغلق باسمي.
قال المدير
لقد ترك وصية